كتب- رانيا قناوي:

 

كشفت تصريحات وزير التعليم في حكومة الانقلاب خلال استجوابه ببرلمان العسكر، أمس الإثنين، فضائح جديدة لبند الأجور وميزانية التعليم، بعد أن كشف أن أجور ومكافآت المعلمين والموظفين بوزارة التعليم تلتهم نحو 68 مليار جنيه من ميزانية الوزارة، البالغة 80 مليار جنيه، (85% من ميزانية الوزارة)، مقابل 7 مليارات جنيه فقط لصالح الأبنية التعليمية، ولا عزاء لعملية تطوير التعليم الذي سأل عنه السيسي في خطاباته السابقة: "يعمل ايه التعليم في وطن ضايع".

 

وقال وزير تعليم الانقلاب في رده على طلبات وأسئلة أعضاء برلمان العسكر، إن ملف المكافآت هو أصعب ما يمكن مواجهته في وزارته، كونها أعلى قيمة من الرواتب، وتشوبها تشوهات ضخمة، الأمر الذي يشير إلى فساد الوزارة، خاصة بعد الكشف عن عدة قضايا قدر فيها الفساد بملايين الجنيهات في عدد من الإدارات التعليمية.

 

وبرر وزير تعليم الانقلاب الفساد بأنه نتيجة الإرث في المنظومة السابقة، وبسبب حزمة التشريعات والإجراءات التي تحكم العملية التعليمية، وتعوق تطويرها، بما يستدعي سرعة إصلاح التشوهات، لإحداث تغيير شامل في المنظومة.

 

وحول قضية إلغاء مجانية التعليم، كشف وزير تعليم الانقلاب أن مجانية التعليم ليست مجالا للمزايدة، في ضوء الاتهامات التي تطال وزارته بالعمل على إلغائها، مرجعا زيادة المصروفات المدرسية للمدارس الحكومية بقيمة 20 جنيها، إلى تعديل قانون التأمين الصحي الجديد، وما يفرضه من أعباء إضافية على الوزارة، في وقت تهدر فيه البلاد قرابة 30 مليار جنيه على الدروس الخصوصية، وفق تقديره.

 

ورفض الوزير تلبية جميع طلبات النواب المتعلقة بإنشاء مدارس جديدة، أو إحلال وتجديد القائمة، وتخفيف تكدس الطلاب في الفصول، وزيادة رواتب المعلمين، بحجة أنها تصب في صالح المنظومة الحالية، التي تحتاج إلى (التفوير)، واستبدالها بتنفيذ استراتيجيات حديثة للتعليم، على غرار استبدال القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

 

وعلق شوقي على فضيحة إرجاء تطبيق تجربة المدارس اليابانية بسبب المشكلات الإدارية والمالية حولها، بدعوى مراعاة النواحي الثقافية، والطبيعة المحلية للمجتمع المصري، لافتا إلى الاتفاق على فتحها أمام الطلاب مع بداية العام الدراسي المقبل.

 

يأتي ذلك بعد فضيحة إلغاء الدراسة بالمدارس اليابانية، بطلب من السيسي لمضاعفة مصروفاتها السنوية من ألفي جنيه إلى 10 آلاف جنيه لكل طالب، وهو ما يرفضه الجانب الياباني، الذي يتحمل الجزء الأكبر من تكاليف الدراسة فيها.

 

 

وقال شوقي إن اليابان وفرت منحة لدفع أجور المعلمين، وأدوات الأنشطة الدراسية، لكن مجموع تكاليف العملية التعليمة بالمدرسة التي تضم 180 طالبا، تصل إلى 16 ألف جنيه عن الطالب الواحد، وهو ما يصعب توفيره للمدارس التي تم بناؤها بالفعل.

 

وتعاني المدارس من كثافة الفصول وقلة أعداد المعلمين، فضلا عن انخفاض ميزانية التعليم بشكل عام مقارنة بقطاعات أخرى كالشرطة، وغياب الرؤية الإصلاحية لدى القيادات التعليمية.

 

وكان وزير تعليم الانقلاب صرح في وقت سابق، بأن منتج التعليم في مصر غير مرض ولا يرتقي لسوق العمل، مشيرا إلى تدني ميزانية التعليم، حيث تضم الوزارة  مليونا و700 ألف موظف يستهلكون 88% من ميزانية الوزارة، بينما لا يتناسب باقي الميزانية (12%) مع تطوير التعليم والمعلم. في الوقت الذي اعتبر السيسي فيه ان التعليم برمته غير مجد في "وطن ضايع".

 

Facebook Comments