كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن بلاده تجري محادثات "جيدة وودية للغاية" مع إيران، مؤكداً أن هناك فرصة لإبرام اتفاق بين الجانبين، لكنه حذّر من أن بلاده ستعود للعمل العسكري بقوة ضد طهران إذا فشلت المفاوضات.
وقال ترامب: نجري محادثات جيدة.. أعتقد أن هناك فرصة جيدة لحدوث شيء ما، وإذا حدث ذلك فسيكون أمراً جيداً، وإذا لم يحدث فسنعود إلى ما كنا نفعله قبل يومين .
كانت واشنطن قد علقت على نحو مفاجئ، يوم السبت الماضى، حملتها العسكرية الجوية على إيران التي استمرت أسبوعين، في أحدث تحول استراتيجي للرئيس ترمب في الصراع المستمر منذ خمسة أشهر .
الدبلوماسية
فيما قال مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إن ترامب قرر أن يمنح الدبلوماسية مع إيران "بعض المجال" مجددا. وشدد والتز في تصريحات صحفية على أن بلاده لا تزال "على أهبة الاستعداد" لشن مزيد من الضربات، مشيرا إلى إرسال موارد عسكرية إضافية إلى المنطقة وفق تعبيره .
وفي حين أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن توقف الضربات قد يعكس ضغوطا ناجمة عن تراجع مخزونات صواريخ باتريوت الاعتراضية لدى دول الخليج وأنظمة دفاعية أخرى، نفى والتز ذلك، زاعما أن الجيش الأمريكي لديه "كل ما يحتاجه" لتنفيذ حملته بالفاعلية المطلوبة.
وقف مؤقت
فى المقابل علّقت إيران هجماتها على القواعد العسكرية فى دول الخليج، بعد توقف واشنطن عن استهدافها. وقال مسئول إيراني كبير، رفض الكشف عن هويته، إن بلاده ستوقف هجماتها ما دامت الولايات المتحدة ملتزمة بأحدث وقف مؤقت للغارات الجوية.
جاء ذلك بعد وقت قصير من تحذير إيران من توسع الحرب في الشرق الأوسط أكثر في حال واصلت الولايات المتحدة شن ضربات على أراضيها.
وشدد المسئول الإيراني على أن موقف بلاده لا يزال 'الرد على الهجوم بالهجوم'، إذا توقفت الهجمات، فستوقف إيران عملياتها أيضا. وأوصلنا بالفعل هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة .
الرد بالمثل
وقال محمد أكرمي المتحدث باسم الجيش الإيراني، إن الأمريكيين أوقفوا هجماتهم على إيران . وأضاف أكرمي فى تصريحات صحفية: بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضا عملياتنا الانتقامية.
وأوضح أن الحرب سبق أن امتدت إلى مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، في إشارة إلى التصعيد العسكري الأخير بين الحوثيين في اليمن والسعودية.
وتابع أكرمي: نطاق عملياتنا بات يشمل كامل المنطقة، من القواعد الأمريكية في الأردن إلى الدول الواقعة على طول الخليج الفارسي .
وأكد أن الوضع في الشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة "صعب وغير مستقر"، متوقعا أن تكون واشنطن تعمل على وضع إستراتيجية جديدة بالنسبة لوجود قواعدها العسكرية فى المنطقة، وأشار أكرمي إلى استعداد إيران "لكل خيار" و"كل سيناريو يبدو محتملا".
نظام خاص للسفن الروسية
فى سياق آخر قال كاظم جلالي سفير جمهورية إيران الإسلامية لدى موسكو، إن سلطات بلاده ستواصل توفير نظام مرور خاص للسفن الروسية عبر مضيق هرمز.
وأضاف جلالي فى تصريحات صحفية : بطبيعة الحال، هناك نظام خاص ساري المفعول وسيستمر سريانه بالنسبة للدول الصديقة .
جاءت تصريحات جلالي على خلفية، جولات محادثات مكثفة جرت مؤخرا في طهران بين إيران وسلطنة عُمان لبحث آليات تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في ظل التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة والحديث عن اتفاقيات مرتقبة لتنظيم الملاحة.
وتمنح إيران أولوية للمرور الآمن والتسهيلات الاستثنائية للدول الاستراتيجية التي وقفت إلى جانبها، ولا سيما روسيا والصين.