كتب رانيا قناوي:

قال الكاتب الصحفي محمد عبدالقدوس -مقرر لجنة الحقوق والحريات بنقابة الصحفيين الأسبق- إن فوز الرئيس الفرنسي الجديد "ايمانويل ماكرون" أحدث مفاجأة للعالم، خاصة أنه ليس من الوجوه السياسية التقليدية، فهو شاب أقل من أربعين عاما ووجه جديد، موضحا أن مصر تحتاج إلى "ماكرون" يخلصها مما هي فيه.

وأضاف عبدالقدوس -خلال مقاله اليوم الأربعاء- أن هناك فوارق أساسية بين ماكرون وبين قائد الانقلاب في مصر "السيسي" في أمرين، أحدهما أن "ماكرون" يمد يده للجميع ويقول إنه سيسعى إلى توحيد فرنسا، أما السيسي فهو في خصومة كبرى مع الشعب المصري وعلى رأسهم التيار الإسلامي، وامتدت خصومته حتى لمن وقفوا معه في البداية بسبب معارضتهم الاستبداد السياسي الذي يحكم به مصر وقراراته المنفردة.

وأضاف أن الفرق الثاني هو أن الرئيس الفرنسي الجديد "ماكرون" متخصص ومتميز في الاقتصاد وخبرته فيه واسعة، ومع ذلك لم يخطر بباله أن ينفرد بإصدار قرارات تتعلق بالمجال الذي هو بارع فيه! بل كل شيء خاضع للمناقشة وإجراء دراسات جدوى وموافقة الرأي العام، وهذا ما يفعل السيسي عكسه في مصر، فيظن نفسه أنه زعيم ملهم جاء في وقته ليبني بلادنا من جديد بعدما تعرضت للخراب بسبب ثورة يناير!! وهو يدعي أنه يعرف كل مشاكل مصر ويقول: ما تصدقوش حد غيري!!

وتابع عبدالقدوس: "السيسي يرفض أن يطرح أفكاره على الرأي العام، بل هي أوامر للتنفيذ في التوقيت الذي يريده مثل مشروعات قناة السويس والعاصمة الإدارية والمليون ونصف مليون فدان!! ويستعين فيما يفعله بالقوات المسلحة لأنه لا يثق في المجتمع المدني.. أما الرئيس الفرنسي الجديد وغيره من قادة العالم المتحضر عكسه تماما، فهم يرفضون نظرية الزعيم الملهم ويرون أن تلك العقلية غير قادرة على بناء أمة".

Facebook Comments