تواصلت أزمة مضيق هرمز وتوقف حركة التجارة العالمية بسبب التعنت الأمريكى فى مقابل تمسك إيران بفرض سيادتها على المضيق والتوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان لتنظيم حركة الملاحية فيه .
فى هذا السياق كشف جيه دى فانس نائب الرئيس الأمريكى، عن تلقي واشنطن بلاغاً رسمياً من إيران تؤكد فيه عدم نيتها فرض رسوم عبور على حركة الملاحة في مضيق هرمز، والتزامها بالسماح بتدفق النفط بأقصى قدر، وذلك رغم تصريحات مغايرة صدرت عن مسئولين داخل النظام الإيراني.
وزعم فانس، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، أن الولايات المتحدة تعمل على وضع خطة لضمان العبور الآمن للسفن عبر المضيق الحيوي، مشدداً على أن ذلك يتطلب التزاماً كاملاً من طهران بعدم إطلاق النار.
وقال : الإيرانيون يعانون ويريدون إنهاء هذا الأمر، لكننا لا نثق بالتعهدات الشفهية حتى نرى ما سيتحقق فعلياً على أرض الواقع وفق تعبيره .
الحصار البحري
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن حصيلة إجراءاتها الميدانية المشددة منذ استئناف الحصار البحري على إيران، مشيرة إلى أنها غيرت مسار 53 سفينة تجارية حاولت استكمال مسارها باتجاه الموانئ الإيرانية.
وأوضحت "سنتكوم" في بيان لها، أن قواتها البحرية قامت أيضاً بتعطيل سفينتين تجاريتين لعدم امتثالهما للتعليمات والقيود المفروضة ضمن نطاق الحصار البحرى .
وزعمت حرصها على المساعدات والاحتياجات الأساسية للشعب الإيرانى، مشيرة إلى أنها سمحت بمرور نحو 30 سفينة عبر منطقة الحصار متجهة إلى إيران، وذلك لنقل المواد والمساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية.
واقع لا رجعة عنه
فى المقابل أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن الإجراءات والنظام الأمني الجديد الذي فرضته طهران فى مضيق هرمز يعد أمراً "واقعاً ولا رجعة عنه"، مشدداً على أن جميع القوات على أهبة الاستعداد لتثبيت هذه المعادلة.
وحذر المتحدث العسكري الإيراني الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أنه لا خيار أمام الولايات المتحدة سوى القبول بالوضع القائم في المضيق .
وأكد أن أى محاولة للالتفاف على هذا النظام أو المواجهة ستكبد واشنطن وقواتها خسائر أكبر وأشمل في المنطقة.
تأتى هذه التصريحات النارية لتؤكد تمسك طهران بقواعد الاشتباك الجديدة والمناورة الأمنية عند الممر المائي الأهم فى العالم.
مخزونات الذخيرة
من ناحية آخرى كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلاً عن مسئولين أمريكيين، أن الرئيس دونالد ترامب اتخذ قرار خوض الحرب متوقعاً تحقيق نهاية سريعة لها، وذلك رغم التحذيرات الصريحة التي قدمها رئيس هيئة الأركان المشتركة بشأن كفاية مخزونات الذخيرة.
وكشف المسئولون الأمريكيون أن واشنطن اضطرت لسحب ذخائر مخصصة لجبهات استراتيجية في آسيا وأوروبا لمواجهة الاستنزاف المقلق في المخزونات الناجم عن الحرب مع إيران.
وحذروا من أن القوات الأمريكية المتواجدة في كوريا الجنوبية أصبحت أكثر عرضة للمخاطر بعد توجيه أصول ودفاعات جوية من الشرق الأقصى نحو منطقة الشرق الأوسط.
وأكد المسئولون أن كلاً من روسيا والصين تراقبان عن كثب حجم وتراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية في ظل هذا التصعيد الممتد.
مهمة عسكرية
في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) صحة التقارير التي تتحدث عن وجود عجز أو نقص في الأسلحة .
وزعم المتحدث في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز" أن الجيش الأمريكي يمتلك كل ما يلزم من قدرات وذخائر لتنفيذ أي ضربة أو مهمة عسكرية تُطلب منه.
هجمات أحادية
من ناحية أخرى كشفت وسائل إعلام صهيونية أن دولة الاحتلال لا تزال تدرس خيار شن هجمات عسكرية أحادية الجانب ضد إيران، من دون مشاركة مباشرة من الولايات المتحدة.
وقالت القناة 13 الصهيونية إن الاستعدادات في دولة الاحتلال تتواصل تحسبًا لـ«تحرك عسكري مستقل» ضد إيران، وذلك عقب تقرير لشبكة «سي إن إن» حول مساعي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، للتوصل إلى مسار يقود إلى إنهاء الحرب مع إيران.
وبحسب القناة، فإن الخيار العسكري المستقل لا يزال مطروحًا على طاولة صناع القرار في دولة الاحتلال، رغم الجهود الأمريكية الرامية إلى إنهاء المواجهة.
وبحسب التقرير، كان مسئولون أمريكيون يأملون في الإعلان عن التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الأسبوع، لكنهم ما زالوا بانتظار رد طهران.
كما نقلت القناة، عن تقرير "سي إن إن"، أن دان كين أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن مواصلة تصعيد العمليات العسكرية قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وأن على واشنطن إيجاد سبيل للخروج من الحرب. ووفقًا للتقرير، طرح كين هذه المخاوف أيضًا مع كبار المسئولين في الإدارة الأمريكية.