كتب- مجدي عزت:

 

مع انتهاء السعودية من طرح رابع صكوك محلية بقيمة 2.7 مليار دولار مؤخرا، ومع تراجعات أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس للمملكة العربية السعودية، تسارع وتيرة لجوء الحكومة إلى أسواق الدين خلال العامين الماضيين، وامتدت خلال العام الجاري بشكل أكبر.

 

وزارة المالية السعودية قالت في أغسطس الماضي، إن الدين العام للدولة بلغ 341.4 مليار ريال (91 مليار دولار).

 

وخلال الشهرين الماضي والحالي، طرحت المملكة صكوكا محلية بقيمة 9.9 مليارات دولار، وسندات دولية بقيمة 12.5 مليار دولار.

وبذلك، يكون الدين السعودي قفز بنهاية الربع الثالث من العام الجاري إلى 113.4 مليار دولار، مسجلا ارتفاعات بنسبة 861 % منذ تراجع أسعار النفط..

 

ويمثل الدين السعودي في الوقت الحالي 17.7% من الناتج المحلي للبلاد، الذي بلغ 2.4 تريليون ريال (640 مليار دولار) في العام الماضي، بحسب وكالة "الأناضول".

 

لكن الارتفاع الكبير خلال العامين الجاري والماضي في الدين العام، أبقى معدله إلى الناتج المحلي من الأدنى عالميا.

 

وسجلت المملكة أقل مستويات للدين العام عند 11.8 مليار دولار بنهاية 2014، بالتزامن مع طفرة أسعار النفط في النصف الأول من العام ذاته، بحسب ما تظهر بيانات الوزارة.

 

وتتوقع الرياض تسجيل الدين العام لديها 30% من الناتج المحلي بحلول 2020، بحسب برنامج التوازن المالي المعلن العام الماضي.

 

 

ولجأت السعودية إلى أسواق الدين العالمية والمحلية ست مرات في الآونة الأخيرة، ونجحت في كل مرة تغطيتها بأعلى من المطلوب، بعدد يراوح بين 3 و4 مرات.

 

دوليا، جذبت السعودية 49 مليار دولار (30 مليار دولار سندات، و10 مليارات دولار قرض، و9 مليارات دولار صكوك)، من المستثمرين الأجانب في الأسواق العالمية.

 

كذلك، جمعت الحكومة السعودية 9.9 مليارات دولار عبر 3 إصدارات من الصكوك المحلية خلال العام الجاري، بإجمالي استدانة (عالمية ومحلية) 58.9 مليار دولار.

 

وحاليا، ما تزال الديون المحلية تمثل الجزء الأكبر من الدين السعودي بنسبة 56.8 %، إذ تبلغ قيمتها 64.4 مليار دولار، فيما تمثل الديون الخارجية 43.2 % بقيمة 49 مليار دولار.

 

ونتيجة لتراجعات النفط، سجلت ميزانية السعودية عجزا لثلاث سنوات متتالية، إذ بلغ 17 مليار دولار في 2014، ثم صعد لذروته في 2015 إلى 97 مليار دولار، قبل أن يبلغ 79 مليار دولار في 2016.

 

وأعلنت وزارة المالية السعودية في 13 أغسطس الماضي، تسجيل عجز قيمته 72.7 مليار ريال (19.4 مليار دولار) في ميزانيتها للنصف الأول من العام الجاري، بنسبة تراجع 51 % عن الفترة المناظرة من العام الماضي.

 

 

وأعلنت السعودية موازنة 2017 بإجمالي نفقات تبلغ 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار)، بعجز مقدر قيمته 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار).

 

الديون المصرية

 

وفي مصر، التي تدخل مع الادارة السعودية في علاقات استراتيجية من الانقلاب العسكري، واصل الدين العام الخارجي والداخلي في مصر قفزاته ليرتفع إلى 124.7% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2016/2017، مقابل 113.3% في العام المالي السابق له، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.

 

وقال المركزي المصري في تقرير أصدره أمس، إن الدين العام المحلي قفز إلى نحو 3.160 تريليونات جنيه (179.5 مليار دولا) في نهاية العام المالي الماضي مقابل نحو 2.620 تريليون جنيه (148.8 مليار دولار) في العام السابق.

 

وأضاف أن الدين الخارجي البالغ نحو 79 مليار دولار سجل 33.6% من الناتج المحلي الإجمالي نهاية السنة المالية الماضية.

 

وتلتهم فوائد الديون ما يقرب من ربع موازنة العام المالي الجاري، حيث تصل، وفق بيانات وزارة المالية، إلى 325 مليار جنيه (18.4 مليار دولار)، من إجمالي الموازنة المقدرة بنحو 1.49 تريليون جنيه.

 

وتوسعت مصر في الاستدانة الخارجية خلال الفترة الماضية، وتوصلت لاتفاق مع صندوق النقد الدولي حصلت بموجبه على شريحتين بقيمة 4 مليارات دولار من إجمالي قرض بقيمة 12 مليار دولار، مقابل شروط قاسية، منها تقليص الدعم على السلع والوقود وتحرير سعر العملة الذي ساهم في تفاقم التضخم إلى مستويات قياسية خلال الفترة الماضية.

 

وأكدت بيانات لوزارة مالية الانقلاب، صدرت الشهر الجاري، أنها تعتزم التوسع في إصدار أدوات (السندات والأذون)، بنسبة زيادة 51.2% خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري (من أكتوبر الجاري إلى ديسمبر المقبل). 

 

وكشف مسئول بوزارة المالية في تصريحات صحفيةـ سابقة، أن شهر أكتوبر يعد الأعلى في حجم الاقتراض المحلي بنحو 145.7 مليار جنيه (17.6 مليار دولار)، في حين سيتم اقتراض 122 مليار جنيه في نوفمبر ونحو 121.5 مليارا خلال ديسمبر.

 

وإلى جانب قرض صندوق النقد الدولي والاستدانة المحلية، طرحت مصر سندات دولية بقيمة 7 مليارات دولار، إضافة لتلقيها مليار دولار من البنك الدولي و500 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية.

 

نحس أم تداعيات دعم الانقلاب؟

 

وتكشف الارقام السابقة حجم الازمة الاقتصادية في البلدين، ومدى الانهيار الاقتصادي غي السعودية لاول مرة عبر تاريخها، تدخل في اطار الاستدانة بعد سلسلة طويلة من الدم الكالي المكشوف والسري للانقلاب العسكري قي مصر منذ 2013، وهو الدعم الذي قوى شوكة الانقلاب في قتل ما يزيد عن 10 الاف مصري في الشوارع والسجون بظلم بين تلك الدماء التي سقطت سيدفع ثمنها من ساهم فيها ولو بكلمة…ناهيك عن الرز الخليجي الي تدفع الشعوب ثمنه.

Facebook Comments