تصاعدت أزمة مضيق هرمز عقب تهديد الرئيس الأمريكى الإرهابى دونالد ترامب بإعلان المضيق منطقة تابعة للولايات المتحدة. وقال ترامب، في تصريحات له أوردتها صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، إن الحصار البحري المفروض على إيران "فولاذي"، متوعداً بضرب إيران اقتصادياً بقوة .
وأشار إلى أنه لن يسمح ولن يترك إيران تستمر في نهجها للحصول على السلاح النووي، مؤكدا أن القوات الأمريكية على أتم الاستعداد للتعامل مع إيران، وهي تتعرض الآن لهزيمة ساحقة .
تأتي تصريحات ترامب، بعد يوم من تصريحات وزير الخزانة الأمريكي “سكوت بيسنت” التى زعم فيها أن الولايات المتحدة ستطبق إجراءات لم يشهدها أحد من قبل على طهران في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.
البيت الأبيض
فيما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسئول رفيع بالبيت الأبيض قوله إن الرئيس ترامب لم يبحث مع مستشاريه إعلان مضيق هرمز إقليما أمريكيا.
وأشار المسئول ذاته في تصريحات له إلى أن ترامب كان يمزح في خطابه بشأن إعلان مضيق هرمز إقليما أمريكيا.
التهديدات الأمريكية
فى المقابل أكد كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني أن طهران لا تخشى التهديدات الأمريكية أو استعراض القوة، مشددًا على أن بلاده مستعدة للتعامل مع مختلف التطورات في ظل التصعيد المتواصل بين إيران والولايات المتحدة،.
وقال آبادي فى تصريحات صحفية إن مضيق هرمز لن يُفتح أو يُغلق إلا بقرار من إيران، في تصريحات تعكس تصاعد حدة التوتر بشأن واحد من أهم الممرات البحرية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تستطيع فرض سيطرتها على مضيق هرمز بالتهديد أو القوة العسكرية.
وأضاف: لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة ولا بحاملة طائرات ولا بإصدار أمر ولا بخطاب انتخابي .
وشدد آبادي على أن مضيق هرمز كان إيرانيا وهو إيراني وسيظل إيرانيا، مؤكدًا أن إيران هي التي ستقرر، وفق موقفها، فتح المضيق أو إغلاقه، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل فرض الحصار طالما لم تقبل الولايات المتحدة بـ"الهزيمة الاستراتيجية".
سيطرة كاملة لإيران
وشددت القيادة العسكرية العليا في إيران على أن أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط لن تتمكن من العبور بأمان في مضيق هرمز من دون الحصول على إذن والخضوع لإشراف القوات المسلحة الإيرانية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق الدولية والمجتمع الدولي تطورات الوضع في المضيق، نظرًا لأهميته الاستراتيجية بالنسبة لحركة ناقلات النفط والتجارة البحرية.
ووصف إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» العسكري في إيران، التصريحات الأمريكية بشأن عودة حركة السفن بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز بأنها «ادعاءات»، معتبرًا أنها تعكس، عجز الجيش الأمريكي .
وقال ذو الفقاري، في تصريحات لوكالة «تسنيم» الإيرانية، إن مضيق هرمز لا يزال تحت الإدارة والسيطرة الكاملة لإيران، مشددًا على أن أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط لن تتمكن من العبور بأمان عبر المضيق من دون الحصول على إذن وإشراف القوات المسلحة الإيرانية.
إسقاط مسيرة «MQ-9»
فى سياق آخر أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن الدفاعات الجوية التابعة للحرس الثوري رصدت وأسقطت طائرة مسيرة من طراز «MQ-9» في أجواء محافظة هرمزغان جنوبي إيران.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر بالتلفزيون الرسمي أن إسقاط الطائرة المسيرة جرى باستخدام منظومة الدفاع الجوي التابعة للحرس الثوري، وتحت سيطرة شبكة الدفاع الجوي المتكاملة في البلاد.
وبحسب الرواية الإيرانية، فقد تمكنت منظومة الدفاع الجوي من رصد الطائرة المسيرة والتعامل معها في سماء محافظة هرمزغان، دون أن تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل بشأن الجهة التي كانت تشغل الطائرة أو ملابسات وجودها في المنطقة.
يأتي الإعلان الإيراني في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، ما يسلط الضوء مجددًا على دور الطائرات المسيرة ووسائل الدفاع الجوي في عمليات المراقبة والاستطلاع، وسط حالة من الترقب بشأن التطورات الأمنية خلال الفترة المقبلة.