كتب- يونس حمزاوي:

 

تصاعدت جدة التوتر والتصريحات المتبادلة بين الحكومة السودانية من جهة ومقربين من حكومة الانقلاب من جهة أخرى، على خلفية تباين المواقف بشأن عدد من الملفات على رأسها النزاع الحدودي حول تبعية "حلايب وشلاتين".

 

وأكد وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة السودانية، أحمد بلال عثمان، أن مثلث حلايب وشلاتين أرض سودانية، مشددًا على أن بلاده لن تتخلى عن أي جزء من أراضيها.

 

جاء هذا في تصريحات لوكالة «قدس برس» نشرتها اليوم الأربعاء، والتي قال خلالها أن التوتر الموجود هو على مستوى الإعلام وبعض القضايا، مشيرًا إلى أن هذا لن يلغي عراقة العلاقات واستراتيجيتها بين البلدين.

 

واتهم الوزير السوداني الأذرع الإعلامية لحكومة الانقلاب بتهييج وتوتير العلاقات بين البلدين.

 

وأضاف: "صحيح أن لدينا خلاف مع القاهرة حول حلايب وشلاتين، ونحن أصحاب حق في ذلك، نطالب به عبر الطرق السلمية، ولدينا شكوى لدى الأمم المتحدة نجددها سنويا، وطالبنا بتحكيم دولي، لكن هذا لا يدعو إلى أي حرب بيننا وبين مصر، أراضينا لن نتخلى عنها، وعلاقاتنا الاستراتيجية مع مصر أيضا لن نتخلى عنها".

 

صحف الانقلاب: البشير يتطاول

 

وشنت صحف الانقلاب في عدد اليوم هجوما على الرئيس السوداني عمر البشير، حيث ادعت صحيفة المصري اليوم أن «البشير» يواصل التطاول على مصر مستشهدة بتصريحات الرئيس السوداني بأن «حلايب محتلة».

 

ونقلت الصحيفة في تقريرها المنشور اليوم الأربعاء عن خبراء أن تصريحات الرئيس السوداني تأتي في سياق التحريض القطري واستخدام البشير لإزعاج القاهرة بحسب مزاعم الصحيفة.

 

وقال البشير، في حوار لصحيفة «الشرق» القطرية: «احتلال حلايب طعنة مصرية تمت في وقت حشدنا فيه كل الجيش لصد تمرد الجنوب»، وأكد: «نرفض الدخول في حرب مع مصر، ومستعدون للتحكيم لإثبات سودانية حلايب».

 

وأضاف البشير، لـ"الشرق": "العلاقات المصرية- السودانية علاقات حيوية، ونحن مرتبطون بعلاقات وثيقة جداً ليس فقط بالنيل، ونحن عمق لمصر، ومصر عمق لنا، وفى حرب 67 عندما تم ضرب الطائرات في المطارات المصرية، ما تبقى من طائرات مصرية جاءت إلى السودان دون سابق إعداد، أو حتى إذن عبور.

 

وفتحت السودان أجواءها ومطاراتها لاستقبال هذه الطائرات، وسلمنا قاعدة عسكرية بالكامل للقوات الجوية المصرية، ونقلت الكلية الحربية إلى السودان، وفتحنا الحدود، وقواتنا أول قوات وصلت الجبهة المصرية، وأنا شخصيا خدمت في الجبهة المصرية مرتين".

 

وتابع: "بكل أسف، كان احتلال حلايب مؤشرًا خطيرًا جدًا، وأحدث شرخا عميقا بين السودان ومصر".

 

وكشف: "نرفض تماما أن ندخل مع مصر في حرب.. وعندنا قضية مفتوحة في مجلس الأمن، ومستعدون للسير في التحكيم، وجاهزون من خلال الحوار أن نحل المشكلة، ونحن واثقون من وضعنا، لأن حلايب سودانية ما في ذلك شك».

 

تجريح انقلابي بحق البشير

 

من جانبه، قال السفير محمد الشاذلى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إنه يتوقع أن يزيد الرئيس البشير هجومه على (مصر) في الفترة المقبلة، في إشارة إلى حكومة الانقلاب، بعد إزالة الضغوط السياسية التي كانت تحاصره ورفع الولايات المتحدة العقوبات التي كانت تفرضها على الخرطوم.

 

وأضاف، في تصريحات صحفية، أن البشير يستغل التقارب الخليجى مع بلاده، ويحاول كسب ود شعبه بانتقاد مصر، خاصة أن القاهرة لا ترد بقوة على تصريحاته وتلتزم الصمت.

 

وقال الدكتور هانى رسلان، رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ«الأهرام»، إن قطر تستخدم البشير كمخلب قط ضد مصر، موضحًا أن الرئيس السودانى أدلى بتصريحات لوسائل إعلام قطرية معروفة بعدائها لما أسماه بالدولة المصرية، مدعيًا أن قطر تستخدم البشير في دعم ما أسماها (الجماعات الإرهابية) في ليبيا، في إشارة إلى ثوار ليبيا.

Facebook Comments