كتب- حسن الإسكندراني:

 

فجرت بيانات رسمية مفاجأة من العيار الثقيل، حول خطة حكومة العسكر لتقليص أعداد موظفي الجهاز الإداري للدولة إلي حدود النصف، بعد تسريح نحو 3.5 مليون موظف.

 

فى هذا الشأن، كشف المستشار محمد جميل، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الجديد، فى حواره ببرنامج "هنا العاصمة" عبر فضائية" سي بي سي" الإثنين، عن بدء هيكلة الجهاز الإداري للدولة والتى وصفها بأنها أحد المطالب التي تم رفعها، خلال السنوات الأربع الماضية.

 

ومن المؤكد أن عام 2017 و2018 هو بداية خطة السيسي للتخلص من الموظفين الحكوميين، بعد أن انتهت وزارة التخطيط والإدارة من خطتها المؤدية لذلك.

 

وفي محاولة خبيثة لإظهار عدم قدرة الدولة على تحمل أعداد الموظفين بمصر، قال "جميل " إن لدى مصر 5.7 مليون موظف في الحكومة يخصص لهم أجور في الموازنة 240 مليار جنيه. 

وزعم "جميل" أن غالبية العمالة المعينة عقب ثورة يناير 2011 وحتى الآن لم تكن الدولة فى حاجة لها، لافتًا إلى أن هذه العمالة كانت مؤقتة، وأن تعيينها أثقل كاهل الموازنة العامة والجهاز الإداري بعمالة زائدة!

 

وأضاف: "رغم ارتفاع مخصصات الموظفين من 87 مليار لـ 240 مليار جنيه مخصصات فى الموازنه، زاعماً كذلك إن "الموظفين غير راضين"؛ لكون هناك 5.7 مليون موظف في الحكومة، ويتم صرف 0.07% من إجمالي الأجور على تدريب الموظفين. خطة للاستغناء عن الموظفين".

 

وكشف أن 40% من عدد العاملين بالدولة فى الشريحة العمرية بين الأربعين والستين، مما يساعد على تقليل أعداد العاملين بالدولة خلال الفترة المقبلة عن طريق عدم تعيين أحد مكان من يخرج على المعاش؛ لحين الوصول إلى موظف واحد لكل 40 مواطنًا في الدولة.

 

وأشار إلى أن الدولة تشهد سنويًا خروج ما يقارب 200 ألف موظف إلى سن المعاش فى كل عام، 35% من بينهم من الإناث.

 

كارثة "الخدمة المدينة"

 

وتابع: إنه من المتوقع أن يصل عدد موظفي الحكومة إلى 5 ملايين بحلول 2020، لافتًا إلى أن الجهاز كان يستهدف خروج نصف مليون موظف معاش مبكر ولم يخرج سوى 4 آلاف فقط، مشيرا إلى أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أعد كشوفا موثقة بعدد العاملين بكل محافظة وبكل إدارة من إدارات الدولة بصورة تفصيلية وجميع التخصصات بهدف خلق جهاز إداري كفء وسد العجز في التخصصات المطلوبة.

 

وحول موظفي العقود المؤقتة، أشار إلى أن عدد العقود المؤقتة في الدولة تصل إلى 70 ألف عامل مؤقت، وتم الاتفاق مع مجلس النواب على تثبيتهم "مجبرين"، مشيرا إلى أن قانون الخدمة المدينة لم ينص على منح مكافأة نهاية الخدمة وتركها للوائح الداخلية للجهات وفقا لكل جهة بصورة منفصلة.

 

اعتراف رسمي

 

واعترف "جميل" أن الدولة في الفترة الحالية تعاني من استيلاء عائلات على بعض الإدارات أو الجهات المعنية في الجهاز الإداري للدولة، والتي تم وضع حلول لعدم تكرار ذلك في القانون الجديد، كاشفاً إلى أنه لن يتم تعيين أحد في الجهاز الإداري للدولة إلا إذا كان صاحب كفاءة عالية.

 

موضحًا وجود 151 خبيرًا ومستشارًا في جميع إدارات الجهاز الإداري للدولة والذين تصل ميزانيتهم إلى 10 ملايين جنيه في العام.

 

استهداف الخفض إلى 3 ملايين موظف

 

فى هذا الإطار، يقول الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني، إن الحكومة المصرية بدأت بتقليص أعداد الموظفين في القطاع العام البالغ نحو 6 ملايين و400 ألف موظف خلال العام الجاري، ليصل عددهم إلى 3 ملايين و25 ألف موظف فقط بحلول عام 2030، كما تضمنته توصيات صندوق النقد الدولى.

 

وأضاف إلهامي، في تصريحات صحفية له، أن “مجلس الوزراء كاذب، بيقول مفيش استغناء عن أي موظفين حكومة”.

 

وأشار إلى أن البيانات الصادرة تؤكد خطة التنمية المستدامة 2030 وكاتب المقدمة هو السيسي، ومنشورة علي صفحة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء صفحة 103، وشوفوا المستهدف من عدد الموظفين للسكان لو ترجمناه إلى أرقام مع عدد السكان وعدد الموظفين هتكون إيه النتيجة.. ده كلامهم ولكن هما علشان نصابين ناشرين النسب فقط 13 و26 و40.

 

وأردف أن خطة الحكومة لتسريح موظفي الجهاز الإداري ستتم تدريجيًا علي مرحلتين، حيث تتضمن المرحلة الأولي خفض أعداد الموظفين إلى 3 ملايين و846 ألفًا و154 موظفًا بعد الاستغناء عن نحو 2 مليون و553 ألفًا و846 موظفًا خلال أربع سنوات، ثم المرحلة الثانية والتي تهدف إلى الاستغناء عن 821 ألفًا و154 موظفًا ليصل إجمالي عدد العاملين بالحكومة إلى 3 ملايين و25 ألف عامل فقط بحلول عام 2030.

 

وتابع: “الخطة ترتكز علي حيلة حكومية خبيثة تسعي إلى تقليص أعداد الموظفين بطريقة غير مباشرة، تنفيذًا لتعليمات وشروط صندوق النقد الدولي.

 

وكان موقع “بيزنس” البريطاني، نقل عن اللجنة الاقتصادية الإفريقية الدولية، توقعاتها بزيادة رواتب الموظفين في دول القارة عام 2017، وتبين من خلالها أن معدلات الزيادة في رواتب الموظفين بمصر ستصل خلال 2017 إلى 8.2%، بينما من المتوقع أن تشهد البلاد ارتفاعا ملحوظا في معدلات التضخم، وأسعار الوقود.

Facebook Comments