يعانى المواطنون من فوضى وعشوائية وانتشار الباعة الجائلين فى الشوارع المصرية وإشغالات الأرصفة ما يجعل الأماكن المخصصة لعبور المشاه غير موجودة فى ظل غياب الرقابة وتجاهل حكومة الانقلاب لهذه المعاناة .
الأرصفة فى المناطق المزدحمة تحولت من ممرات للمشاة، إلى أسواق للبيع مع انتشار الباعة الجائلين وإشغالات المحال والمقاهي، فى اعتداء صارخ على حق المواطن فى المرور الآمن من خلال أرصفة الشوارع.
محطة الإسعاف
فى منطقة وسط البلد بالقرب من محطة الإسعاف، تحول الرصيف إلى مساحة مفتوحة للباعة الجائلين الذين يفرشون بضائعهم من كل شكل ولون وتمتد المعروضات إلى المساحات المخصصة للمرور، خاصة بالقرب من مداخل ومخارج محطات المترو.
وبجوار رصيف المترو، تتداخل حركة المارة مع حركة البيع والشراء، حيث يقف المواطنون للفرجة أو شراء المنتجات، بالتزامن مع مرور أعداد كبيرة من الركاب، ما يؤدى إلى تضييق المساحة المتاحة للمشاة ويتحول الرصيف إلى نقطة تجمع مزدحمة، فيما يحاول المارة شق طريقهم وسط الزحام، ويضطر بعضهم إلى السير بمحاذاة الطريق لتجاوز أماكن البيع.
سويقة إمبابة
فى إمبابة تعانى شوارع الحى الشعبى من فوضى شديدة، فلم يعد الرصيف مساحة مخصصة لعبور المواطنين، بعدما تحولت أجزاء واسعة منه إلى امتداد للمقاهى خاصة فى فترات المساء، اذ تعمد المقاهى إلى وضع الكراسى والطاولات فى المساحات المخصصة للمشاة، لتتقلص المساحة المتاحة للمرور، فضلاً عن ارتباك شديد ناجم عن تداخل حركة المواطنين مع رواد المقاهى، فى المناطق التى تشهد كثافات سكانية ومرورية، بينما يجد المارة أنفسهم أمام ممرات ضيقة لا تكفى لعبور أكثر من شخص فى الوقت نفسه.
ويزداد الأمر صعوبة بالنسبة لحركة كبار السن والأطفال، فى ظل اضطرار المواطنين إلى النزول إلى نهر الطريق لتجاوز الكراسى والطاولات، فى مشهد يحول التعدى على الرصيف من مجرد إشغال للمساحة العامة إلى خطر محتمل على سلامة المشاة.
اختفاء الرصيف
من سكان إمبابة، قال «محمد عربى» موظف 44 عاماً : إن المواطن أصبح مضطرًا فى بعض المناطق إلى السير وسط السيارات بعد اختفاء الرصيف تحت البضائع وعربات البيع .
وأشار إلى أن المشكلة ليست فى وجود البائع، وإنما مفيش مكان نمشى فيه، الرصيف كله بضاعة وكراسى، والأمر يصبح أكثر صعوبة بالنسبة لكبار السن والأطفال، خاصة مع كثافة حركة السيارات، مطالبًا بتنظيم أماكن الباعة بدلًا من ترك الأرصفة دون مساحة واضحة للمشاة.
الدقى
هذه الأزمة لم تقتصر على المناطق الشعبية فقط بل امتدت إلى عدد من شوارع الدقى حيث تظهر فى الشوارع الرئيسية مشكلة الإشغالات مع انتشار الباعة الجائلين على الأرصفة، واستغلال المساحات المخصصة للمشاة فى عرض وبيع البضائع، ما يؤدى إلى تضييق ممرات الحركة أمام المواطنين.
ومع زيادة أعداد المارة فى أوقات الذروة، يضطر بعض المواطنين إلى تجاوز هذه الإشغالات بالسير بمحاذاة الطريق أو النزول إلى نهر الشارع، بما يزيد من صعوبة الحركة ويعرضهم لمخاطر السيارات.
فى هذا السياق قالت نهى محمود من سكان الدقى موظفة 48 عاماً، إنها تواجه صعوبة فى المرور ببعض الشوارع بسبب إشغالات المحال والباعة .
وأضافت نهى محمود : كل واحد بياخد جزء من الرصيف قدام محله، وفى الآخر المواطن هو اللى بينزل الشارع مثل بائعى الشنط والأحذية وسط غياب تام للرقابة المحلية، والمشكلة لا تتعلق فقط بالزحام، وإنما بشعور المواطن بعدم وجود مساحة مخصصة له يسير فيها بأمان .
وطالبت برقابة مستمرة على الأرصفة وليس حملات مؤقتة تنتهى بعودة الإشغالات مرة أخرى، وهى أزمة مستفزة خاصة للسيدات، وفى حالة وجود أطفال معى لأنى أقوم باصطحاب ابنتى من المدرسة وأجد الرصيف مكتظاً بالباعة الجائلين وغياب تام للمحليات.
زحام شبرا
فى منطقة شبرا مصر خلقت فوضى الارصفة نوعًا من الاحتلال الابدى لكل الأماكن المخصصة لعبور المشاة.. وتتنوع أشكال هذا الاحتلال ما بين باعة يعرضون الفواكه والخضراوات على الأرض أو فوق عربات الكارو فى منطقة خلوصى وروض الفرج وبامتداد الشارع أيضًا وحول محطات المترو. وتشارك المطاعم فى الفوضى بمد الكراسى والترابيزات بعرض الشارع أمامها.
وكذلك تفعل المقاهى والكافيهات ومحلات العصير والحلوى بالإضافة إلى ما يشبه المعرض الدائم للملابس والطرح والشنط والأحذية التى تمتد بطول شارع خلوصى فوق الأرصفة وعلى جانبى الطريق وتمتد على جانبى الشارع الرئيسى أيضًا.
إشغالات الكبارى
لا تتوقف أزمة الإشغالات عند احتلال الأرصفة والتعدى على المساحات المخصصة لحركة المواطنين، وإنما تمتد فى بعض المناطق إلى كبارى المشاة، ويعد كوبرى مشاة محطة أحمد عرابى فى شارع السودان نموذجًا للعشوائية، حيث تنتشر إشغالات الباعة على الكوبرى، بما يؤثر على المساحة المخصصة لعبور المواطنين ويزيد من صعوبة الحركة، خلال أوقات الزحام.
على كوبرى المشاة بمحطة أحمد عرابى فى شارع السودان بالمهندسين، قال يوسف مصطفى عامل 38 عاماً، إن انتشار الباعة فوق أجزاء من الكوبرى يؤدى إلى تضييق مساحة الحركة، خاصة فى أوقات خروج الموظفين وطلاب المدارس .
وأضاف: الكوبرى معمول عشان الناس تعدى بأمان، لكن لما تلاقى البضاعة واخدة جزء كبير منه، الناس بتتزاحم ومش بتعرف تعدى بسهولة .
6 أكتوبر
فى موقف 6 أكتوبر الجديد بمنطقة الحصرى الذى لم يمر عليه سوى شهور، تتجلى أزمة الإشغالات بصورة واضحة، مع استغلال أجزاء من الأرصفة والمساحات المخصصة لحركة المشاة، فى أنشطة البيع والوقوف العشوائى، حيث يقوم بائع الفاكهة والخضراوات برص بضاعته على الرصيف وأيضاً بائع الأحذية فى غياب تام للرقابة، ما يضيق المساحة المتاحة أمام المواطنين ويجبر بعضهم على السير فى أماكن غير مخصصة للمشاة.
وتزداد حدة المشهد خلال أوقات الذروة، بالتزامن مع كثافة حركة الركاب والسيارات، لتصبح رحلة المواطن بين الموقف ومحيطه أكثر صعوبة، وهو ما يطرح تساؤلًا حول خطة الاجهزة المعنية فى تنظيم استخدام الأرصفة، وتحديد أماكن واضحة للباعة والأنشطة التجارية، بما يضمن الحفاظ على حق المشاة، ويمنع تحول الرصيف إلى مساحة عشوائية تعرقل حركة المواطنين فى ظل غياب دور المحليات فى حفظ النظام ومنع التعديات والفوضى.
ويطالب المواطنون بضرورة تنظيم وجود الباعة دون أن يكون ذلك على حساب حق المشاة فى الرصيف وممرات الحركة، مع استمرار الرقابة لمنع عودة الإشغالات بعد إزالتها.
وقال سيد محمود طالب جامعى 21 عاماً، إن انتشار الباعة والإشغالات فى محيط الموقف يجعل حركة الركاب أكثر صعوبة، خصوصًا مع تكدس المواطنين والسيارات .
وأضاف: الموقف لسه جديد وفجأة بقى فيه بياعين خضار وأحذية بشكل عشوائى وفى وسط الموقف والمفروض يبقى فيه مكان واضح للناس تمشى فيه، بدل ما كل واحد يدور على حتة يعدى منها .