كتب: حازم الأشموني
رغم أن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" تجاهل القيم التي تتشدق بها بلاده حول الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأعطى الأولوية للغة المصالح على حساب هذه القيم، إلا أن مصادر مقربة من حكومة العسكر تشير إلى ضغوط فرنسية على جنرال العسكر داخل الغرف المغلقة حول قانون الجمعيات الأهلية، خلال زيارته مؤخرا لفرنسا.

وبحسب خبراء ومحللين، فإن عبارة "ماكرون" «أنا لا أعطي دروسًا في حقوق الإنسان لأحد» تنطوى على تجاوز دبلوماسى فى حق بلد كبير بحجم مصر، يصعب حدوثه فى أية مؤتمرات صحفية على مثل هذا المستوى»، كما تعكس في الوقت ذاته انتقادًا حادًا لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، بأنها باتت بانحرافاتها خارج العقل والمنطق والنقاش.

وبحسب هذه المصادر، فإن الرئيس الفرنسي بحث مع زعيم الانقلاب تعديل قانون الجمعيات الأهلية "المشبوه"، والذي تم تمريره من جانب نواب برلمان العسكر، في ظروف مثيرة للسخرية، رغم اعتراض الغالبية الساحقة من منظمات المجتمع المدني، وبعد استبعاد مشروع القانون الذي أعدته وزارة التضامن بعد نقاشها مع المنظمات المدنية.

والاتحاد الأوروبي يناهض المشروع الحالي الذي صدّق عليه رئيس الانقلاب، ويرى فيه خنقًا للمجتمع المدنى فى مصر، وبسببه حجبت الإدارة الأمريكية نحو (٣٠٠) مليون دولار من معونتها العسكرية والاقتصادية.

ويرجج خبراء ومراقبون، أن يتم تعديل القانون بما يقترب من المواصفات الدولية؛ وذلك تلبية لضغوط خارجية من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وليس تلبية لمنظمات المجتمع المدني في مصر؛ ما يعكس استخفاف جنرال العسكر الدموي بالشعب وتقديره المُبالغ للخارج.

مراقبون يفسرون ذلك بأنه يأتي في سياق البحث عن مشروعية؛ لشكوك الجنرال دائما في شرعيته التي اكتسبها بجريمة الانقلاب الدموي على الحكومة المنتخبة منتصف 2018م.

وكانت مرشحة العسكر في انتخابات الأمانة العامة لليونسكو، مشيرة خطاب، قد كشفت عن أن من أسباب خسارتها في المنافسة وتذيلها خلف المرشحة الفرنسية والمرشح القطري، هو ملف حقوق الإنسان، وقانون الجمعيات الأهلية، وغلق المكتبات، والحريات العامة.

Facebook Comments