كتب محمد مصباح:

انتهى تقرير المرصد الإعلامي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، حول التناول الدرامي لقضيتي التدخين والمخدرات في دراما رمضان، الصادر أمس، إلى أن "الإعلام والدراما المصرية تحاربان القيم الدينية والآداب الاجتماعية بطبيعة ذات نكهة إسرائيلية".. وفق التناغم السياسي الذي يقوده قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، الذي خطط لعلاقات أكثر حميمية مع الصهاينة، الذين دعموا انقلابه من أول لحظة.

ثم يعمل هو وفق مخططاتهم ضد الفلسطينيين الذين حاصرهم، بل قدم للصهاينة أكثر ما كانوا يتوقعون، بتقديم الحماية والدعم الاستراتيجي والتجاري والأمني، بل قدم لهم البحر الأحمر على طبق من ذهب بتسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، بترتيبات أمنية لصالح الصهاينة.

وقال التقرير الصادر أمس، إنه لا يوجد عمل درامي خال من المخدرات والتدخين خلال شهر رمضان الماضي. وأضاف المرصد في بيانه أن 93% من الأعمال الدرامية هذا العام عرضت مشاهد التعاطي دون الاهتمام لعرض التداعيات السلبية لتعاطي المواد المخدرة، حيث جاءت الكحوليات كأكثر المواد المخدرة ظهورا في الدراما بواقع 76% يليه مخدر الحشيش والبانجو بنسبة 4.5%.

وقالت الدكتورة هدي زكريا، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، إن "الإعلام والدراما المصرية تحاربان القيم الدينية والآداب الاجتماعية بطبيعة ذات نكهة إسرائيلية، وتجذب الشباب نحو الإدمان وتعاطي المواد المخدرة، وتقود هجمات على القيم الأدبية والثوابت الدينية تحت مسمى الإبداع".

مضيفة في تصريحات صحفية، الخميس، "سبب انتشار حالات الانتحار والإدمان والبلطجة والتحرش داخل المجتمع، ناتج عن المحتوى الذي يقدمه الإعلام والدراما، والذي سيطر على لغة الشارع المصري أيضا مثل بعض المصطلحات التي صنعتها الدراما مثل كلمة "شمال" وغيرها من المصطلحات التي تكون في البداية مستهجنة ومع مرور الوقت يبدأ المجتمع في التغاضي عنها بل استخدام البعض لها في حديثهم".

كما هاجمت عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إعلانات البرامج التلفزيونية لتحريضها على الإدمان والشواذ الجنسي وكل ما هو سيء، مثل إعلان "البوكسر" المعروض في رمضان الماضي، قائلة إن "الإعلام والدراما يهبطان بالمجتمع على درجات بدعوى "التحرر" ولكن حقيقة تلك الدعوات إنها تحث على "التحلل" من كل ما هو "سامٍ"، وهو ما لا يخدم سوى إسرائيل".

وكشفت أستاذ علم الاجتماع السياسي والعسكري أنها أجرت دراسة عن اختفاء أكثر من 150 أغنية وطنية تم تسجيلها عقب انتصار أكتوبر، "تبين أن تلك الأغاني أوقف بثها بالإذاعة بأوامر من الرئيس الراحل السادات وبطلب من إسرائيل، لطبيعتها الحماسية وحثها المصريين على الدفاع عن وطنهم والتصدي للعدوان". حسب قولها.

وتابعت قائلة: "يجب على المجتمع المصري أن يعي تلك المخاطر جيدا وأن يهتم بالثقافة والقراءة ليشكل مناعة لديه من تلك الأفكار الدخيلة على المجتمع، وأن يبدأ بنفسه أولا فقد قال تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.

فيما أكد الدكتور عادل اليماني، الخبير الإعلامي، مدير ملتقى الإعلام المصري، وعضو لجنة تقييم الأداء الإعلامي، إن "الدراما المصرية والعمل الإعلامي أصبحت مهنة من لا مهنة له، وباتت تعتمد على التشويق والإثارة لتغزيه هدفها الأول والرئيسي وهو جمع الأموال من الإعلان، على حساب المجتمع، مخالفة مواثيق الشرف الإعلامية ودورها الرئيسي في تثقيف المجتمع وحثه على القيام بالعادات الإيجابية".

وعلى الطريقة الصهيونية، تسير صناعة الدراما المصرية في عهد السيسي، فلا تكتفي بنشر السلبيات بصورة مبالغ فيها، ولكن تظهرها بطريقة تحث المشاهدين على الاقتداء بالممثل في ارتكاب تلك السلبيات، سواء كان في طريقة الملبس أو التحدث أو أعمال البلطجة وشرب المخدرات وما إلى ذلك.

يشار إلى برتوكولات حكماء صهيون، المتداولة منذ عقود من الزمن، أولت الإعلام دورا كبيرا في تهيئة الشعوب العربية للاحتلال النفسي ومن ثم الواقعي من قبل أبناء صهيون، وهو ما يعمل وفق تعليماتهم عبدالفتاح السيسي.

Facebook Comments