أحمدي البنهاوي
بعد ظهور اتجاه داخل الانقلاب في مصر وحلفائه في تل أبيب، يؤكد عدم حضور السيسي اجتماع الرياض، تحت عنوان القمة العربية الإسلامية الأمريكية، ظهر قائد الانقلاب ليؤكد حضوره في أعقاب تصريح لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، يشير فيه إلى أهمية "القوة العربية المشتركة" التي طرحها عبدالفتاح السيسي، قائلا: "من حيث المبدأ هناك تفكير في التحالفات، وهناك تحالف قائم بين مجلس التعاون ومع الولايات المتحدة، مثل درع الجزيرة والتحالف العربي".

وبرزت "إيران" كدافع– لدى السعودية على الأقل- لبناء ذلك التحالف العسكري، والذي أطلق عليه مراقبون "حلف الرياض" أو "الناتو العربي"، وقال الجبير: "سنواصل التعاون مع الولايات المتحدة لردع إيران ووقف سياستها العدوانية.. ونحن نتفق على ضرورة التصدي للإرهاب وتدخلات إيران التي تتصرف بعدائية بعد الاتفاق النووي، وإدارة ترامب تدرك مدى عداء إيران".

ولفت إلى أنه "لن يكون لدينا علاقات طبيعية مع إيران ما دامت تواصل أجندتها الطائفية، وننظر إلى أفعال إيران وليس إلى أقوالها، والانتخابات الرئاسية شأن داخلي، وترامب تحدث عن ضرورة احترام إيران للاتفاق النووي".

ولفت إلى وجود تحالف 41 دولة إسلامية لمكافحة الإرهاب، مبينًا أن المملكة أسست مركزا لحوار الأديان والحضارات.

حلف بغداد

وفي فترة الخمسينيات، قاد عبدالناصر إسقاط حلف بغداد ضد "السوفيت"، فيما اعتبر البعض أن مقترح السفيه بقوة عربية مشتركة، هي دعوة لـ"حلف بغداد" آخر، ولكنه تحت الهيمنة الأمريكية الصيهونية، ويرى محللون أن ترامب هو من يسعى لاستنساخه، ولكن بهيئة "سنية" ضمن تحالفات إقليمية من ضمنها تركيا، وباكستان، وبشراكة مع تل أبيب، على مشترك معاداة "إيران".

استرضاء "بن زايد"

ويعتبر محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، هو منبع فكرة القوة العربية المشتركة، ولكنه أراد توظيفها فقط لمحاربة الجماعات السنية، وفي صدرها جماعة الإخوان المسلمين، وفي 18 مايو 2014، دعا "بن زايد" لدعم تدخل عسكري في ليبيا تقوده واشنطن، وتساندها قوات عربية برية.

ومع استعراض السيسي أمام القمة العربية المنعقدة بشرم الشيخ، في 29 مارس 2015، فيديو من الرئيس الروسي بوتين للقمة، أثار غضب وزير الخارجية السعودي الراحل، الأمير سعود الفيصل، متهما روسيا بأنها وراء جانب مما يحدث في العالم العربي، لافتا إلى الأوضاع في سوريا واليمن.

ورغم موافقة الدبلوماسية السعودية الشكلية في قمة شرم الشيخ على اقتراح "القوة العربية المشتركة"، الذي طرحه السيسي في كلمته أمام القمة، وأوضح أنه "سيتم تشكيل فريق رفيع المستوى تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء؛ «لدراسة كافة الجوانب المتعلقة بإنشاء القوة العربية المشتركة وتشكيلها"، إلا أن غضب سعود الفيصل أوقف المقترح، ليس فقط في قمة مارس 2015، ولكن أمام الأمم المتحدة لدى مناقشة تشكيل القوة العربية المشتركة، بعد حادث مقتل 22 مصريا من المسيحيين في ليبيا، وبعدها لاقت تجاهلا عربيا واسعا.

على عكس محمد بن زايد، الحاكم الفعلي للإمارات، وكشفت صحيفة "ذا ناشيونال"، في 25 مارس، عن أن "الإمارات" ربطت الموافقة على "قوة عربية مشتركة" بالتدخل الخليجي في اليمن، ونقلت الصحيفة مقالا لـ"تيودور كاراسيك"، قال إن زيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد لدولة المغرب ولقاء الملك محمد السادس، ركزت المناقشات حول سُبل احتواء الغضب "العارم" باستخدام مزيج من القوات العربية التي تشمل القوات المغربية.

وأضافت الصحيفة أن الإمارات والسعودية حريصتان على التنسيق حيال صفقة قادمة بين إيران والعالم على الملف النووي الإيراني، وتداعياته على منطقة شبه الجزيرة العربية.

Facebook Comments