عمر طلعت قبل الاعتقال وبعده.. دليل إجرام الانقلاب

- ‎فيحريات

كتب سيد توكل:

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة للشاب المصري "عمر طلعت" قبل الاعتقال وبعده، وظهرت علامات الزمن بوضوح على "عمر" وكأن 10 سنوات مضت عليه، مع أن الاختفاء كان 10 شهور فقط.

وتعرض "طلعت" لجريمة الإخفاء القسري، التي أصبحت إجراء عاديا لدى مليشيات الانقلاب، حيث يتم اختطاف الضحايا وإخفاؤهم في مقرات وأقبية أمن الانقلاب بين التعذيب الشديد للضحية من جهة، وتعذيب عائلته من جهة ثانية، بالبحث عنه ومحاولة معرفة أي معلومة، وقد ينتهي الأمر في بعض الأحيان باستخدام الضحية كبش فداء للتغطية على كوارث أو فضائح للعسكر، أو للزعم بتحقيق نجاحات ضد الإرهاب، وينتهي الأمر بقتل المختفي.

وعلق أحد النشطاء على الفرق بين الصورتين بالقول: "كان ٣٠٠ يوم اختفاء قسري في سلخانة الأمن الوطني، وزنزانة تحت الأرض، وغُماية على العينين، وكلابش في الإيدين، ورغيف ولحسة جبنة يوميا، وقرفصة الكلاب اللي من طقوس الأكل".

مضيفًا: "والنومة ع الأرض بين الحشرات وريحة البول وأكثر، والتحقيق اللي بالعشر ساعات، والتهديد بالأهل، واللعب على الأعصاب، والشواية والتعليقة والصعق والدبيحة والـ… وما خفي أعظم".

وبين الأمل واليأس.. تتنوع أسئلة ذوي المختفين قسريا في مصر كل يوم دون إجابة من الانقلاب، الذي ينفي وجود حالات اختفاء من الأساس، ومع طول الأزمة يتفاقم الألم وتتزايد لهفة الناس على أحبابهم.. متساءلين: هل ما زال حيا؟
أيكون في أقصى شمال البلاد أم جنوبها؟ هل دفنوا جثته أما تركوها لعراء الوطن؟

هل مات من التعذيب أم من الحزن؟ هل ينتهي أمره بالقتل والتصفية الجسدية أم سيمنحونه فرصة أخرى للحياة؟