كتب- حسن الإسكندراني:

 

في وقت سابق أعلنت مجلة "فوربس" أن صافي ربح الدعاة الجدد من الأموال تجاوزت ملايين الجنيهات بفضل بزوغ نجمهم عبر الشاشات والفضائيات الخاصة والعامة، واستمرار توجيههم لجزء كبير من الطبقات المصرية إلى أهداف أو نصائح أو فتاوى تساعد مجريات الحكم في مصر.

 

وأكدت وفق تقرير نشر مؤخرًا عبر وسائل إعلامية عربية ،إن نموذج مثل داعية العسكر عمرو خالد، بلغ ربحه مقدار 2.5 مليون دولار خلال العام السابق فقط.

 

وأضافت المجلة خلال تقريرها أن مصادر دخل الدعاة تأتي بالدرجة الأولى من الإنتاج التليفزيوني والبرامج التي تبثها عديد من المحطات في العالم العربي ويتابعها ملايين المشاهدين.

 

وأشارت إلى أن عمرو خالد حصل على مليون جنيه (55 ألف دولار) مقابل برنامجه "نبي الرحمة والتسامح" الذي يعرض حاليًا في رمضان؛ الأمر نفسه ينطبق على الداعية الحبيب بن علي الجفري، الذي يقدم في رمضان الحالي برنامج "الإنسانية قبل التدين" 20 ألف دولار عن البرنامج المعروض حاليًا على "سي بي سي".

 

في حين يأتي خالد الجندي، داعية الانقلاب، والذي قام بترك قناة "صدى البلد"، التي كان يتقاضى منها 150 ألف جنيه شهريًّا (8300 دولار)، لينتقل إلى العملاق الفضائي الجديد، مجموعة قنوات المخابرات" dmc" التي أكدت مصادر أن ميزانيتها وصلت إلى مليار جنيه مصري (55 مليون دولار).

 

المصادر أوضحت أن "الجندي" يتقاضى أجرًا يقترب من ضعف راتبه في "صدى البلد"، نظير برنامجه "لعلهم يفقهون".

 

وقد سبق أن أعلن عائض القرني أن أجور الدعاة في الفضائيات السعودية تتراوح بين 30 إلى 70 ألف ريال سعودي (8 إلى 177 ألف دولار) عن كل 30 حلقة.

في سياق متصل، قامت الباحثة هنادي رشدي سلطان بإعداد كتاب بعنوان "البعد الاقتصادي للسياسة الإعلامية"، لفتت فيه إلى أن نسبة تفضيل المشاهدين للبرامج الدينية بلغت 59% من عينة بحث ميداني أجرته، متفوقةً على البرامج الحوارية التي تفضلها نسبة 57%. ومن الطبيعي أن تنعكس نسب المشاهدة على الإعلانات، ممَّا يجعل من تلك البرامج استثمارًا مربحًا.

 

فى حين يقول أشرف الكردي، منتج برامج عمرو خالد والذي أنتج سابقًا للحبيب علي الجفري ومعز مسعود، إنه جنى أرباحًا كبيرة من البرامج الدينية، خصوصًا تلك التي قدمها عمرو خالد.

 

ويضيف في تصريحات صحفية مؤخرًا: هذا النجاح الإنتاجي أثر في الحياة الشخصية لشيوخ الدعوة، فلم تعد صورتهم كالتي اعتدناها قديمًا من تواضع وزهد، بل صاروا يعيشون حياة "النجوم" ويحرصون على مظهرهم بشكل مبالغ فيه، خصوصًا أنهم دائمو السفر والتنقل بين عواصم العالم.

 

كما يحرص هؤلاء على متع الدنيا؛ حيث يقيمون في أرقى الفنادق، ويهتمون بمظهرهم، فعمرو خالد مثلًا سبق له أن أجرى عملية زرع شعر، وكذلك الداعية مصطفى حسني، والأخير أثار أزمة حين ارتدى تي شيرت ماركة "Philipp Pleinn" يصل ثمنه إلى 20 ألف

جنيه مصري (1100 دولار).

 

أما معز مسعود فيعيش حياة النجوم بشكل حرفي، بعد أن اتجه إلى السينما بمشاركته في إنتاج فيلم "اشتباك"، الذي اختاره مهرجان "كان" السينمائي ضمن أفضل 10 أفلام في 2017، وكان طريفًا أن نشاهد الداعية الديني على السجادة الحمراء في فرنسا.

 

Facebook Comments