Egypt's President Abdel Fattah al-Sisi gestures before attending a joint press conference with Hungarian Prime Minister as the met at the parliament building in Budapest on June 5, 2015. Al-Sisi is on a official two-day visit to the Hungarian capital. AFP PHOTO / ATTILA KISBENEDEK / AFP PHOTO / ATTILA KISBENEDEK

بعدما كشفت عن قمة رباعية سرية عقدت بين السيسي ونتنياهو وملك الاردن وجون كيري في مدينة العقبة الأردنية فبراير 2016، لإقناع نتنياهو وزعيم المعارضة الاسرائيلي "هيرتسوج" بتشكيل حكومة واحدة تدخل مفاوضات نهائية لتصفية القضية الفلسطينية، عادت صحيفة "هآرتس" لتفضح السيسي وتكشف استضافته الصهيوني نتنياهو في قطر الاتحادية.

 

المحلل السياسي للصحيفة الاسرائيلية "يوسي فرتر" كشف اليوم الإثنين 12 يونيو 2017، أن اللقاء تم في شهر أبريل ‏2016‏ ، وحضره الثلاثي: بين عبد الفتاح السيسي، وبنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة الاسرائيلية "هتسوج".

 

وإن نتنياهو وهرتسوج، سافرا سراً للقاء مع السيسي في القصر الرئاسي، في إطار اتصالات سرية جرت لإمكانية ضم حزب "المعسكر الصهيوني" برئاسة هرتسوج إلى الحكومة الإسرائيلية وتوسط السيسي بينهما بهدف طبخ القضية الفلسطينية!؟.

 

الكشف الصحفي الاسرائيلي يُتوقع أن يقلب الراي العام المصري علي السيسي أكثر مما هو مقلوب بسبب بيعه ارض تيران وصنافير للسعودية، ووصمه بالخيانة بعد التفريط في الأرض وقتل المصريين، لأنه يؤكد تدنيسه القصر الرئاسي بالاجتماع مع نتنياهو ويثير تساؤلات حول السبب الذي يدفعه لتقديم كل هذه الخدمات للدولة الصهيونية.

 

وأشارت إلى أن نتنياهو، ومستشاريه، وهرتسوغ الذي يقدم حزبه "المعسكر الصهيوني" نفسه، رغم اسمه، على أنه حزب وسط صهيوني غير متطرف يدعو لاتفاق سلام مع العرب بشرط الحفاظ على أمن ومصالح إسرائيل، حضر معهم أيضا فريق أمني صهيوني أنهم سافروا مباشرة إلى القاهرة ليلاً من قاعدة في وسط إسرائيل، في طائرة خاصة، وتم نقلهم إلى قصر رئاسي مصري.

 

وقبل كشف اليوم، قالت صحيفة جيروزاليم بوست في مايو 2016، إن كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة إسحاق هرتسوغ (اللذان قد يشكلان حكومة وحدة) يخططان لزيارة مصر للقاء الرئيس السيسي، بهدف تصفية القضية الفلسطينية، وكأن الصحيفة كانت تسرب خبر اللقاء السري.

 

حبيب قلب الإسرائيليين!

 

ويفسر هذا اللقاء ما قاله السيسي في مايو 2016 ومثل مفاجأة للمصريين حول رغبة الإسرائيليين في السلام، وزعمه ان "هناك فرصة سانحة لتحويل العلاقات الأمنية مع مصر والسعودية لعلاقات سلام كاملة"، وظهر كمن يمهد للتطبيع بين إسرائيل والسعودية بعدما أعلنت التزامها بكامب ديفيد عقب استعادة جزيرتي تيران وصنافير"!.

 

فعقب خطاب السيسي قال "بن كاسبيت" المحلل السياسي لصحيفة "معاريف" أن دعوة السيسي الإسرائيليين للسلام، ليست سوى "خطة تمت بالاتفاق بين السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة إسحاق هرتسوج، وقال محللون إسرائيليون أن خطاب السيسي عن السلام لم يأتِ من فراغ، إنما جاء بالتنسيق مع القيادة الإسرائيلية من أجل إنجاز حكومة وحدة في إسرائيل.

 

وقالت صحف تل ابيب تعليقا على ذلك: "عبد الفتاح السيسي هو حبيب القلب الحالي للإسرائيليين"، وتحدثت عن "تجنيد السيسي لمهمة الإعداد والوساطة" وأن نتيناهو "بيبي" جند السيسي، الذي تربطه برئيس الوزراء منظومة علاقات فريدة من نوعها" "بن كاسبيت"

 

وأشار " بن كابسيت" إلى أنه تجري من خلف الكواليس أمورا مثيرة للغاية، مشيرا إلى محاولة السعودية والإمارات العربية ومصر والأردن والمحور السني إيجاد نوع من الصفقة الشاملة تشمل استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وصيغة للهدنة بين إسرائيل وحماس وتهدئة الوضع".

 

وقالوا إن ردود الفعل السريعة "المتطابقة" للسياسيين الاسرائيليين على تصريحات السيسي "تزيد من الشكوك أن هناك تنسيق مسبق بينهما".

 

وجاءت وزير سامح شكري 10 يوليه إلى الدولة الصهيونية في أول زيارة يقوم بها وزير مصري لتل ابيب منذ 9 أعوام (2007)، لتعيد طرح التساؤلات حول كونها تمهيدا لزيارة قريبة لنتنياهو الى القاهرة للقاء السيسي، ولكنه كانت استكمالا لمباحثات نتيناهو مع السيسي في قصر الاتحادية.

 

وقبل زيارة شكري، جرت أربعة تطورات في توقيت متقارب: (أولها): طرح السيسي رؤية في خطابه 17 مايو الماضي، تقوم علي سلام "أكثر دفئا" بين مصر وإسرائيل، مقابل إقامة وطن للفلسطينيين، وقبول إسرائيل المبادرة العربية للسلام.

 

و(الثاني): انعقاد المؤتمر الوزاري الخاص بعملية السلام في باريس في الثالث من يونيو، و(الثالث) زيارة "شكري" إلى رام الله يوم 29 يونيو الماضي، ثم (رابعا) صدور تقرير الرباعية الدولية أول يوليه الجاري الذي تضمن 10 توصيات.

 

والان بعد ظهور حقيقة صفقة القرن التي يشرف عليها ترامب وتتلخص في طبخ القضية الفلسطينية سريعا وتصفيتها باي حل بدعاوي تقوية التحالف العربي الصهيوني ضد إيران، بينما الهدف هو تطبيع العلاقات بين دول الخليج وتل ابيب، تتكشف حقيقية تصريحات السيسي وفتحه القصر الرئاسي للصهيوني نتنياهو ليدنسه لأول مرة.

 

وكان نتنياهو وهرتسوغ ومصر، قد أقروا بالمشاركة في اللقاء الذي عُقد سراً بالعقبة (فبراير/شباط 2016) ولكنها المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن هذا اللقاء الذي عقد في القاهرة، كما أقر هرتسوغ، في الأشهر الأخيرة، بأن الجهود لضم "المعسكر الصهيوني" إلى الحكومة قد فشلت، بسبب عدم جدية نتنياهو نحو السلام، حسب قوله.

 

إلا خطة ترامب الاكثر وضوحا الان والتي يعاونه فيها السيسي والسعودية والامارات تقوم على تحييد المقاومة الفلسطينية، واتهام حماس بالإرهاب، وفرض 9 شروط على السلطة الفلسطينية لقطع علاقتها بحماس والقبول بخطة تسوية تتضمن تبادل اراضي وتنازلات غير عادية مقابل فتح المجال الجوي بين اسرائيل ودول الخليج وتبادل السلع والبضائع تمهيدا لتبادل العلاقات الدبلوماسية.

 

Facebook Comments