كتب أحمدي البنهاوي:

أكد عدد من الإعلاميين وأصحاب الرأي في مصر أن السيسي يطمح لبيع جزيرتي تيران وصنافير من أجل البقاء في السلطة، ضمن صفقة اسرائيلية سعودية كشفت خيانته للأرض المصرية مع سبق الإصرار.

واعتبر الكاتب الصحفى وائل قنديل أن "تل أبيب" ترعى صفقة بيع تيران وصنافير التي تتم بين السيسي ومحمد بن سلمان، وقال: إن "سلطات السيسي باعت تيران وصنافير، والسعودية دفعت، والبضاعة ذهبت لإسرائيل، بالتراضي الكامل بين البائع السيسي والمشتري محمد بن سلمان".

وأضاف أردات "إسرائيل" الجزيرتين خارج السيادة المصرية، ورغب السيسي في إتمام الصفقة، لقاء بقائه في السلطة برعاية من تل أبيب والرياض، ورغب فيها محمد بن سلمان عربونًا لوصوله إلى العرش، والنتيجة أن من لا يملك باع لمن لا يستحق".

وأشار إلى أن "برلمان" السيسي يضع بصمته على فضيحة بيع الأرض، وكان السيسي يعلن عن قانونه الخاص لتسليم الأراضي "اللي عايز يقنن وضع يده على الأرض يجيب شنطة الفلوس ويبجي"، موضحا أن الدفاع عن الأرض يتطلب أن تزرعها مقاومة، وترويها بالغضب من أجل الكرامة الوطنية"

وأكد وائل قنديل أن "الاحتكام إلى القضاء في مسألة جزيرتي تيران وصنافير كان تبريداً لحالة غليان شعبي، تمثلت في فورة سخط وثورة غضب، استطاعت أن تصل إلى الشارع، وتستعيده إلى معادلة التصدي لممارسات سلطة، لا تخفي عورتها، ولا تخجل من المفاخرة ببيع القرار الوطني لمن يدفع، بل تبيع الوطن ذاته، وترهنه في بورصة أهداف الحالمين بالريادة والسيادة على المنطقة والعالم".

محذرا من أن "تحويل الدفاع عن التراب إلى ملف دعوى أمام القضاء"، لا يكفي أمام "سلطة لا تعرف احترامًا لقضاء، ولا لقدر، وتعرف جيداً كيف تسوّق الخيانة، بوصفها عملاً وطنياً، وتروج القوادة، باعتبارها أعلى مستويات القيادة الحكيمة".

مزاعم شكري
وزعم وزير خارجية الإنقلاب سامح شكري، أن الاتفاقية اعتمدت على القرار الجمهوري الذي أصدره المخلوع مبارك عام 1990 لتنظيم الحدود البحرية، والذي "لم يتضمن أي أساس لمصرية جزيرتي "تيران وصنافير"، مشيرًا إلى أن  اللجنة التشريعية وضعت في اعتبارها أيضًا خطاب أحمد عصمت عبد المجيد، وزير الخارجية في 3 مارس 1990 لنظيره السعودي، بشأن سعودية تيران وصنافير بموافقة مجلس الوزراء.

من جانبه، أوضح عبدالناصر سلامة، في تدوينة عبر صفحته على "فيس بوك"، أن هذه هي الرسالة المصرية إلى الأمم المتحدة في عام 2010، والتي أمر مبارك بإرسالها إلى الأمين العام فوراً بمجرد أن علم أن المملكة السعودية أخطرت الأمم المتحدة بتنازل مصر عن الجزيرتين، وورد فيها نصاً: (بما لا يمس بالموقف المصري في المباحثات الجارية) في نفي واضح للزعم السعودي.

وأضاف "للأسف الحكومة زعمت أمام البرلمان أمس أنها استندت الى قرار مبارك بالتنازل عن الجزيرتين وهو ما لم يحدث".

شهادة المخلوع
وقال المخلوع مبارك في وقت سابق، إن جزيرتي "تيران وصنافير" الواقعتين على مدخل البحر الأحمر شمالاً مصريتان وفق حكم القضاء، جاء ذلك في تسجيل صوتي، لمكالمة هاتفية أجراها معه موقع مصراوي الإخباري.

وجاءت شهادة المخلوع، عقب التسريب الصوتي الذي بثته قناة مكملين الفضائية والذي كشف عن تنسيق مصري “صهيوني” بشأن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، ورداً على سؤال عن أحقية مصر في جزيرتي تيران وصنافير، قال مبارك إن "المحكمة قالت مصرية تبقى مصرية، هو أنا هأقول كلام ضد المحكمة!؟.. المحكمة أدرى مني"!

تحرك مرتقب
وفي إبريل 2016، دعا شريف الروبي، عضو حركة 6 أبريل بالجبهة الديمقراطية، إلى "ضرورة وجود تحرك شعبي حقيقي وقوي؛ لوقف هذه المهزلة التي تحدث بقرارات منفردة، متمنيا رفض البرلمان لهذه الاتفاقية؛ لأن الشعب المصري لن يرضى بهذا التنازل الذي يعد إهانة واضحة للمصريين".

غير أن هذا التحرك المرتقب لم يذهب بجريرته إلا طلاب الحركة الإسلامية.. فيما أفرج عن باقي الناشطين من كل التيارات، وكان حجة ليليان داوود أن الإخوان يقحمون شعاراتهم في كل عمل شعبي من أجل تيران وصنافير.

واليوم تلقفت عدة مواقع دعوات من القوى المدنية -التي ضجت  قاعاتها الداخلية بغضب مكتوم من عملية البيع لم ينبعث خارجها- لمحاصره "برلمان" الخيانة اليوم الاثنين، ورغم تأييد هذا التحرك وبتصريحات من قادة هذه القوى ومنها حمدين صباحي الذي قال إن "الشعب قد حان دوره وكلنا وراءه" تصريح اعتبره البعض في إطار التراجع عن دور الطليعة المثقفة في قيادة الغضب الشعبي، فضلا عن تراجعه الفعلي بعدما أعلن أمس أن "التحرير سيكون ملاذ المعتصمين اعتراضا على تمرير الاتفاقية.

إلا أن النشطاء على مواقع التواصل أيدوا أي تحرك شعبي لوقف بيع أرض الوطن تحت شعار "مصر مش للبيع".

فبات التحرك المرتقب أمرا لا يحتاج إلى إشارة بل يحتاج إلى شرارة للوصول للحل كما يقول المواطن هشام المصري "الحل هو تحرك شعبى لوقف السلسلة الخيانة".

Facebook Comments