كتب- حسن الإسكندراني:

 

نظم العشرات من محامي الإسكندرية، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية، وذلك لليوم الثالث على التوالي تنديدًا بمناقشة نواب العسكر لاتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية والمعروفة باسم "تيران وصنافير".

 

وارتدى المشاركون في الوقفة روب المحاماة الأسود، رافعين لافتات كُتب عليها "تيران وصنافير مصرية"، مرددين هتافات "الأحكام نهائية.. الجزر مصرية".

 

كما نظم المحامون وقفة أمام نقابتهم بالقاهرة اعتراضًا على محاولات تمرير اتفاقية ترسيم الحدود عبر مجلس النواب.

 

فى سياق متصل، اعتبر المحامي والناشط السياسي محمد رمضان، في تصريحات صحفية اليوم، أن مناقشة الاتفاقية مخالفة للقانون وللدستور وفق نص المادة 151 للدستور التي نصت على أنه لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من أرض مصر.

 

 

في حين أضاف، صبري أبو علم المحامي: "إن تصريح رئيس مجلس النواب بعدم الاعتداد بأي حكم قضائي صادر في قضية تيران وصنافير يعد اعتداءً صارخًا على دولة القانون وتغولاً واضحًا على السلطة القضائية وعلى أحكامها، مؤكدًا أن أحكام مجلس الدولة ملزمة للجميع وأن من اختصاصها الفصل في المنازعات الإدارية بين الأفراد والجهات الحاكمة في الدولة، ومن حقها إلغاء القرارات الصادرة من الحكومة، فضلاً عن التعويض عنها.

 

وتابع: في تصريحات صحفية أن الإصرار على مناقشة تلك الاتفاقية وتمريرها يثبت سوء النية، خاصة بعد أن قام رئيس مجلس النواب بضرب أحكام القضاء عرض الحائط بإهداره لأحكام مجلس الدولة، والتصرف بشكل منفرد في شأن متعلق بالسيادة المصرية، وغض الطرف عن المستندات التي أقرتها المحكمة وأصدرت في شأنها حُكمًا بمصرية الجزيرتين.

 

 

بينما قال هاني حجاج، المحامي، إن رئيس مجلس النواب طعن بنفسه على الحكم الصادر من مجلس الدولة، فكيف له أن يعترف بالدعوى ويطعن عليها، وعند خسارة القضية لا يعتد بأحكام القضاء ولا يعترف بها، واعتبر ذلك تدخلاً في شئون العدالة والامتناع عن تنفيذ حكم قضائي.

 

وأشار المشاركون إلى وجود إجراءات قانونية تصعيدية تجاه مجلس النواب سيتم اتخاذها إذا أخل المجلس بواجباته التي أنتخبه المواطنون من أجل القيام بها.

 

يذكر إن محيط محكمة الإسكندرية شهد تواجدًا ملحوظًا لأفراد الأمن وسط حضور مكثف من المحامين الرافضين لمناقشة اتفاقية ترسيم الحدود.

Facebook Comments