كتب- سيد توكل:

 

بإضافة موقع بوابة "الحرية والعدالة" الذراع الإعلامية لحزب الحرية والعدالة الحاكم الذي تم الانقلاب عليه في 30 يونيو 2013، يصل عدد المواقع المحجوبة في مصر إلى 63 موقعا، منها 58 موقعا صحفيا حجبتهم سلطات الانقلاب في غضون 3 أسابيع (منذ 24 مايو الماضي)، آخرها مواقع صحف "البداية" و"البديل" اليساريتين و«ساسة بوست»، وصحف تركية بالعربي، إضافة إلى حجب موقع (العربي الجديد) نهاية 2015.

 

وتحت مزاعم "دعمها للإرهاب" وزعزعة استقرار الدولة، بررت حكومة الانقلاب حجبها ، إلا أنها تشكل طيفا واسعا من الصحافة الإلكترونية، ولا يجمع بينها لون فكري معين، وكان مفاجئا أنها تضم عددا من المواقع التي تصدر من داخل مصر، وبعضها كان مؤيدا للسفيه عبد الفتاح السيسي.

 

مواقع اقتصادية

 

وحجب نظام السفيه السيسي عدد من المواقع المؤيدة له منها موقع جريدة البورصة الاقتصادي، الذي لطالما نشر تقارير تبارك وتعظم من شأن القروض والفناكيش في عهد السيسي.

 

فجريدة البورصة التي انتقدت جميع الأنظمة السابقة في إدارتها للملف الاقتصادي، واصلت دعم الانقلاب، عبر أعداد خاصة وملاحق متخصصة ومؤتمرات تنظمها، ومنها مؤتمرات دولية، حظت برعاية وزراء الانقلاب وحضورهم.

 

أما صحيفة "ديلي نيوز"، فهي أشهر صوت مصري في العالم الخارجي يصدر باللغة الإنجليزية، واختصها السفيه السيسي بكتابة مقالين في عامي 2014 و2015 عن السياسات الاقتصادية للبلاد، كرسالة موجهة للمستثمرين الأجانب المشاركين في مؤتمر مؤسسة يورومني.

 

مواقع ضد الإخوان

 

وحجبت بالأمس السلطات موقعين "البداية" و"البديل" وهما أحد المواقع الإخبارية الشهيرة والتي دعمت مظاهرات 30 يونيو، ولطالما تصف الإخوان والإسلاميين بـ"الإرهابيين" وذلك على نهج حكومة الانقلاب.

 

وحجبت سلطات الانقلاب موقع مدى مصر، ذو الطابع الثقافي والاجتماعي، والذي يديره الناشط حسام بهجت الذي سبق واستدعته المخابرات المصرية للتحقيق معه، وتدخلت الأمم المتحدة للإفراج عنه.

 

كما حجبت أيضا سلطات السيسي موقع "ساسة بوست" وهو موقع شبابي أكثر منه سياسي، فهو يسمح للعديد من الشباب بكل التيارات بنشر المقالات والآراء، كما ينشر القصص ومواضيع "الفيتشر".

 

مواقع بحثية

 

تضمنت حصيلة المواقع المحجوبة "محيط"، وهو مركز أبحاث يبتعد عن السياسة المعارضة للانقلاب، وله موقع شهير على الانترنت، التزم دوما بدعم السفيه السيسي.

 

وانتهكت أيضًا سلطات الانقلاب مواقع تابعة لمنظمات حقوقية، ومنها منظمة "سيناء" لحقوق الإنسان؛ لترتفع قائمة المواقع المحجوبة في مصر إلى 63 موقعًا.

 

وجاءت المواقع القطرية على رأس الأهداف المحجوبة، حيث بدأت بموقع قناة الجزيرة و العربي والوطن والراية، ونافذة مصر، والعرب والشرق، ووكالة الأنباء القطرية.

 

وبالطبع حجبت سلطات الانقلاب مواقع لها علاقة بجماعة الإخوان المسلمين، وهي عربي 21 والعربي الجديد ورصد والشعب، وكلمتي، والحرية بوست، وهافينتون بوست والحرية والعدالة.

 

حتى المحايدة

 

ولم يترك قمع السفيه السيسي المواقع المحايدة، التي تلتزم باعتبار السيسي رئيسا للجمهورية، والبرلمان الحالي منتخبا، وتبتعد عن المصطلحات المواجهة لسلطة الانقلاب، ومن هذه المواقع هي صحيفة المصريون التي يرأس تحريرها جمال سلطان، ومصر العربية التي يرأس تحريرها الصحفي عادل صبري.

 

ويقول الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، في تصريح صحفي أن ما يحدث يعتبر ضد حرية الرأي والتعبير، وبعيد كل البعد عن مزاعم "محاربة التطرف" فلماذا يتم غلق مواقع ثقافية وشبابية واقتصادية، وذلك يدل على أن الإعلاميين المقربين من السيسي ينتقمون من هذه المواقع بسبب تفوقها.

 

وأضاف العالم، حملة الحجب لم يكن هدفها فقط حجب المواقع المناهضة لسياسة الدولة، لكن الهدف هو الانتقام من المواقع التي يلجأ إليها الشباب لتقديمها معلومات ومواد صحفية تناسب عقولهم، وليس مجرد بيانات هدفها التلقين كما يحدث في الصحف القومية.

 

كما كان من المثير، بحسب المراقبين، تعامل سلطات الانقلاب مع المواقع الإلكترونية المرخصة محليا، التي تخضع للقانون المصري وتدفع ضرائب للدولة وصحفييها المنتسبين لنقابة الصحفيين، حيث إن سلطات الانقلاب لم توجه لهم سابقا أي إنذار، ولم تتخذ ضدهم أي إجراء تحت القانون الذي يتبعون له.

 

Facebook Comments