كتب- رانيا قناوي:

 

لم يكذب قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي خبرًا حينما قالها صريحة بعد انقلابه مباشرة: "والله العظيم أنا لو ينفع اتباع لا تباع"، ليبدأ السيسي بعدها في بيع الأرض والعرض والشرف، إلا أن الثمن كان رخيصًا بأوامر إسرائيلية ووساطة سعودية، لتؤكد أن التنازل عن جزيرتي " تيران وصنافير"، ما هو إلا مسلسل هابط لتأمين الكيان الصهيوني، وتنفيذ مشرع إسرائيل الكبرى، على حساب التراب الوطني الذي اختلط به دماء الغلابة.

 

سر الصفقة

 

في هذا الإطار، يؤكد الباحث والكاتب الصحفي عامر عبد المنعم، أن "بيع تيران وصنافير التي من أجلها كانت حروبنا مع الإسرائيليين دليل على الخيانة"، موضحًا أن "طرد مصر من مضيق تيران يمكن الإسرائيليين من السيطرة الكاملة على البحر الأحمر وحصار مصر".

 

وأضاف عبد المنعم، خلال تدوينة على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، اليوم الأربعاء، "بقاء المضيق كما هو عليه رغم كامب ديفيد يجعلنا قادرين على حصار الصهاينة في أي لحظة، كما أن بيع تيران وصنافير يحيي ميناء إيلات، ويجعلهم مطمئنين لشق القناة الجديدة أو خط السكة الحديد للسيطرة على التجارة الدولية".

 

وتابع: "خروج مصر من تيران بداية الخروج الكبير من سيناء والتمهيد لـ "إسرائيل الكبرى"، مؤكدا أن تدويل مضيق تيران قرار إسرائيلي والدور السعودي مجرد محلل لتسليم الجزيرتين للصهاينة".

 

لقاءات سرية

 

فيما كتب نقيب الصحفيين الأسبق ممدوح الولي رئيس مجلس إدارة "الأهرام" السابق، أن السيسي ونتنياهو التقيا سرا بالقاهرة العام الماضي لبحث عملية السلام، بحسب ما كشفته صحيفة "هآرتس "، موضحًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة بالكنيست إسحاق هرتسوج سافرا إلى القاهرة سرا في زيارة ليلية خاطفة التقيا خلالها بقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي العام الماضي". 

 

وتابع الولي خلال تدوينة على "فيس بوك": "وقالت الصحيفة إن قمة العقبة التي عقدت في شهر فبراير من العام الماضي، والتي حضرها العاهل الأردني الملك عبد الله ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، لم تكن المرة الأولى التي يلتقي فيها السيسي بنتنياهو العام الماضي". 

 

واستكمل: "وأوضحت أن اللقاء كان جزءا من “مباحثات ماراثونية” في محاولة لإيجاد سبل للوصول لاتفاق مع الجانب الفلسطيني، إلا أن تلك الجهود باءت بالفشل جراء رفض نتنياهو لمطالب الفلسطينيين".

 

وقال هرتسوج إن مطالب الفلسطينيين حينها اشتملت على “السماح بإنشاءات كبيرة في المدن الفلسطينية في المنطقة “ج”، وإيقاف بناء المستوطنات خارج المساحات المخصصة لها، والاعتراف بعدة عناصر من خطة السلام العربية إلى جانب أمور أخرى”.

 

نيران صديقة

 

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه الفريق الهارب أحمد شفيق "إن الهدف من تسليم تيران وصنافير إنشاء ممر دولي بخليج العقبة يسمح لإسرائيل بشق قناة موازية لقناة السويس، ليسأله إعلامي الانقلاب وائل الإبراشي "ده مشروع محتمل" فيرد عليه شفيق قائلا: " لا مفيش احتمال ده أكيد وهيحصل".

 

فيما قال الفريق سامي عنان رئيس حرب أركان القوات المسلحة السابق: "ليس المهم الآن إثبات مصرية تيران وصنافير فمصريتهما ليس مشكوك فيها .. ولكن المشكوك فيه هو مصرية من يعارضون مصرية الجزيرتين".

Facebook Comments