كتب- أحمدي البنهاوي:

 

دفاع مستميت يتبناه سعوديون على مواقع التواصل، دفاعًا عن ولي الأمر وعما وصفوه بالأكاذيب، بعد إتهامات قطرية للسعودية بتسييس المناسك ومنع مواطنين قطريين من دخول ﺍﻟﺤﺮم المكي، وفي خضم الهجوم والدفاع والحوار العقلاني وغير العقلاني دعا سياسيون وهيئات خليجية ومنها حزب الأمة الإسلامي تموضعه بالكويت إلى عدم تسييس المناسك (الحج والعمرة)، ومنح هذه المهمة إلى هيئة إسلامية مستقلة كما يقول الباحث الجزائري محمد العربي زيتوت، ليس لها أن تمنع أحدا من أصحاب القبلة عن قبلتهم.

 

بيان "الأمة"

 

وقال البيان الصادر عن الأمانة العامة لحزب الأمة والموقع من الدكتور عبدالله سالم السالم، إنه "ساءنا في حزب الأمة الإسلامي صدور قرارات السلطات في المملكة العربية السعودية مؤخرا بمنع المعتمرين القطريين من أداء مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك ومحاولة التأثير على بعض الدول الإفريقية الفقيرة لاتخاذ مواقف سياسية معينة مقابل تسهيل إجراءات مواطني تلك الدول لأداء مناسك الحج والعمرة. لقد دأبت السلطات السعودية على تسييس الشعائر المقدسة حيث تعتقل من يخالف نهجها السياسي من الحجاج والمعتمرين أثناء قدومهم لأداء مناسك الحج والعمرة في انتهاك واضح لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

 

وأضاف أن "حزب الأمة الإسلامي إذ يستنكر موقف السلطات السعودية الرامي إلى تسييس مناسك الحج والعمرة ليدع المسؤولين إلى أن يدركوا أن الحج والعمرة شعائر دينية مقدسة لدى جميع المسلمين ولا ينبغي المتاجرة بها وربطها بالمواقف والخلافات السياسية بين الدول".

 

سوابق عديدة

 

وهاجم نشطاء "آل سعود" والمملكة والحكومة السعودية، معتبرين أن لديهم تاريخ في تسييس الحرمين، واستخدامها كورقة ضغط ضد كل من يخالف مواقفها، وأنها دأبت على ذلك منذ بات لهم شوكة، فقال الباحث والمحلل السياسي الجزائري، محمد العربي زيتوت، في إشارة للسعودية "منعت كثيرين وكثيرون يخشون ان يتخطفوا اذا ما ذهبوا لحج او عمرة هذه حقيقة وعليهم ان يتوقفوا عن ذلك لانه بيت الله الحرام وليس بيت آل سعود".

 

وأضاف في تغريدة أخرى "تلاعب أمراء السعودية بأقدس مقدسات المسلمين يمنعون عنها من خاصموا سيؤدي لتزايدالمطالبات بجعل الحرمين تحت وصاية إسلامية بعيدا عن الحكم السعودي".

وذلك تعليقا منه على ما تلميح "تأبط شـراً" من أنه "سبق للسعودية أن منعت راشد الغنوشي وطارق السويدان من حج بيت الله بسبب مواقفهم غير المتوافقه معها..وكأن بيت الله من املاكهم!".

 

وهو نفس ما اشار إليه الصحفي القطري جابر الحرمي، الذي كشف أنه يعتزم العمرة ولكن منع السعودية القطريين حرمه من ذلك.    

 

إرجاع الأموال

 

الطريف أنه في وسط الزحمة ينبري خليجيون يتحزبون لهذا وذاك، فيما يتضح أسلوب لجان "محمد بن زايد" الالكترونية مستخدمين السب والقذف، بحق القطريين وبمنشورات ضد الإعلاميين حسن الشهراني وعبدالله العذبة، اللذين قالا إنه تم منع مواطنين قطريين من دخول ﺍﻟﺤﺮم المكي.

 

وأدلتهم على ذلك ما نشرته دوريات سعودية ومنها جريدة "الوطن" السعودية، قالت إن "فنادق مكة تعيد قيمة الحجوزات لمعتمرين قطريين"، وهو عنوان غير مباشر على صحة "إدعاءات" العذبة والشهراني – وظهر الأخير في تسجيل فيديو ينتقد الموقف السعودي – حيث انه من غير المعقول أن يتم ارجاع الاموال هكذا، وكان ردا عقلانيا على أن السعودية لم تمنع أحدا بحسب مريم محمد على حساب "تويتر".

 

لوموند الفرنسية

 

وقال جريدة لوموند الفرنسية إن "السعودية تهدد بتوقيف المساعدات المالية وتعقيد منح تأشيرات الحج للدول الافريقية المسلمة التي لا تقطع علاقاتها مع قطر".

 

واعتبرت "لوموند" في تقرير أن بعض وسائل الضغط التي تستخدمها المملكة العربية السعودية؛ هي من أجل ابتزاز دول إفريقية وإجبارها على مجاراتها في قرارها بقطع العلاقات مع قطر، في ظل إصرار بعض هذه الدول على الوقوف في وجه هذه الضغوطات".

 

إنقلابي مصر

 

وقبل أشهر تبنت "حكومة" الإنقلاب مسعى لوقف رحلات العمرة، للدرجة التي طالب فيها بعضهم بالاعتمار إلى جبل الطور وسانت كاترين.

 

ومن عينة تلك المكايدات السياسية استطلاع رأي نشرته "اليوم السابع"، "هل تؤيد مقترح تأجيل العمرة لمدة عام وتوفير 6 مليارات دولار لـ"مصر"؟".

 

في حين كانت مؤسسات مصر الدينية سواء دار الإفتاء أو الأزهر هي البوابة التي تدلف إليها السعودية لمنع إيران من تسييس العمرة فالمشهورسعوديا أن "تسييس شعائر الدين طابع ايراني خالص وبنفس الوقت اعلامهم يرفض سياسة التحزبات والتوجهات الدينيه".

 

وفي العام الماضي، عرقلت إيران سفر معتمريها وحجيجها ووضعت اللوم على السعودية، فخرج د.شوقي علام مفتي الإنقلاب يفتي بأن تسييس الحج واستغلال المناسك لإثارة النعرات الطائفية لا يجوز شرعا.

 

Facebook Comments