كتب: يونس حمزاوي
طالبت "نجية بو نعيم"، مسئول الحملات بمنظمة "أمنيستي إنترناشيونال لشمال إفريقيا"، حكومة الانقلاب بإعادة المواقع المحجوبة فورا، قائلة: "ينبغي على السلطات المصرية الإيقاف الفوري للقرار التعسفي بحجب المواقع الإخبارية".

جاء ذلك في سياق تقرير لمنظمة العفو الدولية، اليوم الثلاثاء، قالت فيه "إن السلطات المصرية حولت هجومها ضد حرية الإعلام إلى صعيد الديجيتال، حيث حظرت الدخول على أكثر من 40 موقعا إخباريا في الأسابيع الأخيرة بدون مبرر؛ في محاولة للقضاء على آخر المساحات الباقية من حرية التعبير".

وأشار التقرير إلى أنه منذ 24 مايو الماضي، حظرت السلطات 63 موقعا إلكترونيا، وفقا لجمعية "حرية الفكر والتعبير".

نجية بو نعيم قالت: إن "القمع الأخير على الإعلام الإلكتروني يمثل دليلا متزايدا على عودة التكتيكات القديمة للدولة البوليسية، وحتى في أحلك أيام العهد القمعي لمبارك، لم تحظر السلطات الدخول على كافة المواقع المستقلة".

وأردفت: "بتلك الخطوة، تبدو السلطات المصرية تستهدف ما تبقى من مساحة لحرية التعبير في الدولة، وتوضح عزمها على منع المصريين من الدخول على التقارير والتحليلات والآراء المستقلة عن مصر".

وتابعت: "ينبغي على السلطات الإيقاف الفوري للقرار التعسفي بحجب المواقع الإخبارية". وفي 25 مايو، نشرت صحف مصرية تقريرا منقولا عن "جهة سيادية"، وهو مصطلح يشير عادة إلى أجهزة المخابرات، حيث فسر الخطوة بأنها جاءت على أساس "مكافحة الإرهاب"، واتهام قطر بدعم بعض المواقع المحجوبة، دون تقديم أي دليل.

وراجعت أمنيستي إنترناشيونال قائمة المواقع المحجوبة، وتوصلت إلى أن أغلبها إخبارية، لكن يمكن فتحها باستخدام تطبيقات مثل "في بي إن" أو "تور".

وواصلت نجية بونعيم: "تبدو السلطات المصرية وكأنها تستغل أحداث العنف الأخيرة التي ارتكبتها جماعات مسلحة لقمع ما تبقى من مساحة حرية، وإخراس الأصوات الناقدة. ومجددا تستخدم ذرائع الأمن القومي لتبرير القمع الصريح".

Facebook Comments