كتب- رانيا قناوي:

بدأ حصار (عرب صهيون) لقطر في طريقه للفشل مبكرا، نتيجة دعم دول أوروبا للموقف القطري، وتذبذب التصريحات الأمريكية وتناقضها، ما بين تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والبنتاجون، بعد حسم الموقف الأمريكي مبكرا، من خلال شخصية ترامب الذي يهرول وراء الرز الخليجي، ويرسم طريقه على "أجولة الرز" التي يرسخ بها دعائم حكمه في ظل الموجة الشرسة التي يتعرض لها من الشعب الأمريكي بعد فضيحة علاقاته بالروس.

 

وكشف دبلوماسيون، أمس الأربعاء، عن عدم وجود خطط لدى الدول العربية لاقتراح أن تخضع أسماء من قائمتها السوداء الخاصة بقطر لعقوبات من الأمم المتحدة، وهي خطوة صعبة على الأرجح تحتاج إلى موافقة مجلس الأمن الذي يضم 15 عضوًا.

 

فشل فيلم (عرب صهيون)

 

يظهر فشل الحرب على الشعب القطري والانقلاب على أميرها، وفق ما كشفته وكالة الأنباء القطرية التي قالت: إن سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية وصلتا إلى الدوحة؛ للمشاركة في تدريبات عسكرية مع البحرية القطرية الأربعاء 14 يونيو 2017، فيما قالت وكالة بلومبرغ إن الدوحة ستوقع اتفاقًا لشراء ما يصل إلى 36 طائرة مقاتلة إف-15.

 

وذكرت الوكالة نقلاً عن بيان لوزارة الدفاع القطرية، أن ضباط البحرية القطرية استقبلوا طاقمي السفينتين.

 

كما ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء، نقلاً عن 3 أشخاص مطلعين، أن قطر ستوقع اتفاقًا لشراء ما يصل إلى 36 طائرة مقاتلة إف-15 من الولايات المتحدة على الرغم من انتقاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لها في الآونة الأخيرة بدعوى دعمها الإرهاب.

 

وأبلغ مصدر مطلع على الصفقة "رويترز"، أن وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، وممثلين من قطر سيلتقون هذا الأسبوع لتوقيع الاتفاق، في الوقت الذي رفض فيه وزير الخارجية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين بالجماعة الإرهابية.

 

كانت الولايات المتحدة وافقت في نوفمبر على صفقة محتملة لبيع ما يصل إلى 72 طائرة إف-15 كيو.إيه إلى قطر مقابل 21.1 مليار دولار. وبوينغ هي المتعاقد الرئيس في هذه الصفقة.

 

وصنفت السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين يوم الجمعة 59 شخصًا، بينهم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د.يوسف القرضاوي، على أنهم "إرهابيون" و12 كيانًا، من بينها جمعية قطر الخيرية وجمعية عيد الخيرية الممولتان من قطر، بأنها مرتبطة بالإرهاب.

 

جاء هذا التحرك بعد أيام من قطع الدول الأربع العلاقات مع قطر، متهمة إياها بدعم المسلحين الإسلاميين وإيران، وهي اتهامات نفتها الدوحة. وحذت عدة دول أخرى حذو الدول الأربع.

 

وفرض مجلس الأمن عقوبات على القاعدة و"الدولة الإسلامية" و"طالبان" والجماعات والأشخاص المرتبطين بهذه التنظيمات. كما تفرض الأمم المتحدة حظر سلاح على إيران.

 

مجلس الأمن يرفض

 

ويتعين على الدول العربية ربط أشخاص أو كيانات على قوائمها السوداء بالمجموعات الخاضعة لعقوبات الأمم المتحدة أو بانتهاك حظر الأسلحة على إيران إذا أرادت اقتراح إخضاعهم لعقوبات الأمم المتحدة.

 

ولكي تضاف أسماء إلى قوائم عقوبات الأمم المتحدة، يمكن لمجلس الأمن إما أن يقر ذلك بتوافق الآراء خلف أبواب مغلقة وإما أن يصوت على قرار يحتاج إلى تأييد 9 أصوات شريطة ألا تستخدم أي من الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا أو روسيا أو الصين حق النقض (الفيتو).

 

وأصبح أكبر شقاق دبلوماسي منذ سنوات بين دول الخليج الغنية اختبارًا رئيسًا للولايات المتحدة المتحالفة بشكل وثيق مع القوى العربية الكبرى ومع قطر.. وتستضيف قطر المقر الرئيس للقوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط، بينما تستضيف البحرين القاعدة الرئيسة للبحرية الأمريكية.

 

وقالت الأمم المتحدة إنها ملتزمة فقط بقوائم عقوبات مجلس الأمن؛ ومن ثم فإن أي عمل مع جمعية قطر الخيرية لن يتأثر بالقائمة السوداء التي وضعتها الدول العربية.

 

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن "جمعية قطر الخيرية تنفذ مشاريع مدرجة في خطط الاستجابة الإنسانية المنسقة للأمم المتحدة باليمن وسوريا والعراق، حيث تشارك أيضًا في هيكل التنسيق الإنساني المشترك".

 

وقال إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية "لا يقدم تمويلاً لها ولا نتلقى تمويلاً منها".

Facebook Comments