كتب- محمد مصباح

في ظل سياسة هتدفع هتدفع، انتقل نظام السيسي الانقلابي من الاستيلاء على اموال الافراد بزيادة الرسوم والضرائب، إلى اعتماد زيادة السحب من أموال الصناديق الخاصة، برفع حصة الاقتطاعات التي تحصل عليها من 10% إلى 20% من الإيرادات الشهرية للصناديق، ضمن إجراء لزيادة الموارد العامة للدولة، لسد العجز المالي من مصادر مختلفة.

 

وكشف مسئول بوزارة مالية الانقلاب في تصريحات صحفية، ، اليوم، أنه تم إدراج بند فرعي في الموازنة الجديدة للعام المالي 2017/2018 (يبدأ في الأول من يوليو المقبل) يسمح بزيادة نسبة الحكومة من الحسابات والصناديق الخاصة.

 

وبحسب قانون إصدار الموازنة الحالية، فإن الجهات التي لديها صناديق وحسابات خاصة تلتزم بتوريد 10% من إيراداتها الشهرية للخزانة العامة.

 

والصناديق الخاصة، هي كيانات أنشأتها الجهات المختلفة من فوائض مالية واشتراكات الموظفين، وتقوم بتوفير خدمات للأعضاء، كما أنها تقوم بتوفير مكافآت مالية للمتقاعدين، وبدلات مالية اجتماعية في حالات الوفاة أو العجز الذي قد يتعرض له الموظف.

 

وتحصل وزارة المالية حالياً على نحو 4 مليارات جنيه شهريا من أموال الصناديق الخاصة، بينما يتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بزيادة النسبة، وفق المسؤول في الوزارة.

 

وبحسب بيانات وزارة المالية، فإن هناك 7306 حسابات وصناديق خاصة، حسب آخر رصد للوزارة في 28 فبراير الماضي، منها 3436 صندوقا لهيئات خدمية، ونحو 1413 صندوقا تابعاً لوحدات الجهاز الإداري للدولة، و1498 صندوقا في الجهات المحلية.

 

وتباينت بيانات حكومة الانقلاب حول أرصدة الصناديق، ليقدرها الجهاز المركزي للمحاسبات بنحو 64 مليار جنيه، فيما قال وزير المالية، عمرو الجارحي، أمام مجلس النواب (البرلمان) مؤخرا إن رصيد الأموال يصل إلى 33 مليار جنيه، في حين تشير تقارير مستقلة إلى تجاوز الأرصدة 100 مليار جنيه.

 

وكانت عدة مطالبات بضم الصناديق الخاصة بالكامل للموازنة العامة للدولة، من أجل تقليل اعتماد الحكومة على الاقتراض.

 

لكن المسؤول في وزارة المالية، أشار إلى عدم إمكانية ضم الصناديق بالكامل للموازنة، لافتا إلى أن الكثير من الصناديق تمول خدمات صحية وتصرف بشكل ذاتي على أجور موظفيها.

 

وبحسب وزارة المالية، فإن صندوق الهيئة العامة للبترول، يعد أكبر الصناديق الخاصة من حيث القيمة، لامتلاكه أرصدة بقيمة 2.3 مليار جنيه، يليه حساب مكتبة الإسكندرية الذي يملك 1.04 مليار جنيه، وصناديق وزارة الداخلية بنحو 436.8 مليون جنيه، وصندوق تطوير خدمات الطيران المدني بقيمة 333.4 مليون جنيه، بخلاف المحليات التي تقوم بتعيين عاملين على الحسابات والصناديق الخاصة.

 

ويرى مسؤولون في الصناديق الخاصة، أن وضع الدولة يدها على أموال الصناديق يعد إهداراً للأموال التي تستفيد منها المؤسسات في تطوير أدائها وخدمة موظفيها.

 

وتعتمد حكومة السيسي على الاقتراض ومفاقمة الديون الداخلية والخارجية في ظل الفشل الاقتصادي في جذب استثمارات حقيقية في ظل سيطرة الجيش على قطاعات واسعة من الاستثمارات المحلية، ما يحرم الستثمرين من فرص الاستثمار في مصر، ووصلت الديون العامة لمصر إلى 4.2 تريليونات جنيه، في زيادة غير مسبوقة، مؤخرا.

 

ولعل ابرز اسباب الاستدانة واللجوء للقروض، بجانب تراجع الاستثمارات الاجنبية، الانفاق المتصاعد على الامن والعسكرة التي باتت في كل المؤسسات والمجالات..

Facebook Comments