رامي ربيع
وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش تضييق حكومة الانقلاب على أي هامش لحرية التعبير في البلاد، واعتقال عشرات النشطاء، وحجب عشرات المواقع على الإنترنت خلال أيام.

وذكرت المنظمة- في تقرير لها اليوم الخميس- أن سلطات الانقلاب اعتقلت خلال الأسابيع الماضية، 50 ناشطا سياسيا على الأقل، وحجبت 62 موقعا على الإنترنت، وبدأت ملاحقات جنائية ضد المرشح الرئاسي السابق خالد علي، ما يشير إلى عزم السلطات تضييق أي هامش لحرية التعبير في البلاد.

وأضافت المنظمة أن الاتهامات المنسوبة للنشطاء بُنيت على انتقاداتهم السلمية للحكومة والرئيس، وهو ما يمثل انتهاكا للحق في حرية التعبير.

من جانبه أكد جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، أن "السلطات المصرية تتحجج بمكافحة الإرهاب لسحق المعارضة السلمية"، معتبرا أن الحكومة "لن تحرز تقدمًا ضد المتطرفين بتكميم أفواه المعارضين السلميين".

وكانت سلطات الانقلاب قد أغلقت، في 24 مايو، 21 موقعا على الأقل، أغلبها تخص منافذ إعلامية؛ بزعم "دعم الإرهاب ونشر الأكاذيب"، لكن الحجب امتد ليطال 62 موقعا حتى 12 يونيو الجاري، مثل "مدى مصر" و"مصر العربية" و"ديلي نيوز إيجبت"، ومواقع إخبارية تركية، ومواقع إخبارية دولية مثل "الجزيرة" و"هافنغتون بوست" العربية؛ ومواقع رسمية للإخوان المسلمين وحركة حماس الفلسطينية؛ وموقع "تور بروجكت" الداعم لتصفح الإنترنت دون الإفصاح عن بيانات المستخدم.

وأشارت المنظمة إلى أن الرقابة امتدت إلى حركات معارضة محلية، بما يشمل حجب موقع "الحملة الشعبية للدفاع عن الأرض"، التي تعارض مخطط السيسي للتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر للسعودية، كما حاصرت قوات الأمن المصرية نقابة الصحفيين التي شهدت تجمعا لمحتجين على التنازل عن الجزيرتين، واعتقلت العشرات من النشطاء والصحفيين بتهم التظاهر بدون تصريح.

Facebook Comments