تحول مسجد "المنار"، المجاور لبرج "غرينفل" السكني، الواقع غربي لندن، والتهمته النيران، الأربعاء، إلى مركز للمساعدة يقدم الدعم المادي والمعنوي للناجين.

وبدأت إدارة المسجد حملة لجمع التبرعات، من المواد الغذائية وأدوات النظافة والملابس، لمصلحة الناجين من حريق البرج، كما يستضيف مختصين نفسيين يقدمون الدعم للناجين وأقارب الضحايا.

ومن داخل المسجد، قالت الطبيبة زينب خان (30 عاما) التي تقدم الدعم النفسي، في تصريح للأناضول، إن كميات كبيرة من التبرعات وصلت لدرجة أن الإدارة طلبت وقفها لعدم وجود مكان كافٍ لاستيعابها، لا سيما أن العديد من أقارب سكان البرج الذين لم يصلوا لأقاربهم بعد، يقيمون في المسجد.

وأشارت إلى أن المتطوعين يتوافدون على المسجد، ليس من لندن فقط، وإنما من جميع أنحاء البلاد، من أجل تقديم العون للضحايا.

وقال سال محمود (34 عاما) إنه جاء إلى المسجد منذ أمس الأربعاء لتقديم المساعدة، ونبه إلى أن إخلاء سكان المباني المجاورة للبرج، رفع عدد المحتاجين للمساعدة.

ووصف مغني الراب الشهير "كريم لوكي" القاطن قرب البرج المنكوب للأناضول ما حدث ليلة الحريق، قائلا إنه "سمع صوت عربات الإسعاف والمطافئ حوالي الواحدة والنصف فجرا فخرج إلى الشارع وبقي حتى الصباح يقدم المساعدة للناس".

وأضاف "كل الناس الذين أعرفهم وأحبهم ممن يقطنون في البرج المحترق، كانوا يتوسلون لنا لنساعدهم".

وفي روايته لفصل من المأساة، أضاف أن "إحدى العائلات كانت تلوح لنا من الطابق الـ21 أو الـ22 بمنشفة بيضاء، طالبة المساعدة، لحوالي ساعة ونصف الساعة، قبل أن تلتهمهم النيران أمام أعيننا دون أن نتمكن من فعل شيء لهم.. هناك عدد كبير من الجثث في المبنى".

وبسبب خطر الانهيار لم يتمكن رجال الإطفاء من الوصول إلى أطراف طوابق المبنى، وهو ما يعيق عمليات البحث عن سكان المبنى المفقودين.

وبعد زيارتها للموقع، أمس الخميس، قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، للصحفيين إن تحقيقا شاملا سيُجرى حول الحادث.

وتم إعلان وفاة 17 شخصا حتى الآن في حريق البرج التابع للبلدية، والمكون من 24 طابقا، في حين يرقد 17 مصابا في حالة خطرة في المستشفيات.

وتمكن عدد من السكان من الهروب من الحريق بجهودهم الذاتية، كما تمكن رجال الإطفاء من إنقاذ 65 شخصًا، في حين لا يزال عدد غير محدد في عداد المفقودين.

ورجح مسؤولون ارتفاع عدد الضحايا، مع استبعاد الدفاع المدني العثور على ناجين جدد في البناية التي يقدر عدد سكانها بين 400-600 شخص.

وأرجع شهود عيان الحريق إلى انفجار ثلاجة في إحدى شقق الطابق الرابع بالمبنى، إلا أنه لم يصدر أي تصريح رسمي حول الأمر. 

Facebook Comments