رامي ربيع
مقتل النائب العام السابق هشام بركات.. قضية وفّرت لسلطات الانقلاب غطاء قانونيا لقتل العشرات من معارضيها خلال العامين الماضيين، فمن لم يمت بالتصفية الجسدية يحكم عليه بالإعدام، فيما لايزال القاتل حرا طليقا.

وأخيرًا أسدل الستار على العرض الأخير للرواية الأمنية الخامسة حول واقعة مقتل النائب السابق هشام بركات، نهاية يونيو عام 2015، وحكم بالإعدام على 31 شخصا من بين 67 متهما، وجهت لهم تهمة قتل بركات رغم إعلان تنظيم أنصار بيت المقدس سابقا مسئوليته عن الحادث.

بدأت الرواية الأولى بعدها بأقل من أسبوع، عندما أعلنت وزارة الداخلية عن القبض على شخص يدعى محمود العدوي، واعترافه بارتكاب الجريمة، تبعتها رواية ثانية بإعلان القبض على هشام علي عشماوي، الضابط بقوات الصاعقة، واعترافه بارتكاب الواقعة عبر تسجيل صوتي.

كما وفّرت الواقعة لقوات الأمن رواية ثالثة لتصفية 9 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، مطلع يوليو من العام نفسه، داخل شقة سكنية بمدينة 6 أكتوبر، ورواية رابعة في 6 فبراير عام 2016، بررت تصفية 3 شبان بمنطقة حدائق المعادي، لتلتهم الرواية الأخيرة عشرات آخرين خضعوا لعمليات تعذيب شديد في سبيل الاعتراف بذات التهمة، وحرموا من أبسط حقوقهم في محاكمة عادلة.

نهج قمعي يحمل الصفة القضائية، ولا يعتد بمناشدات حقوقية- محلية أو دولية- ضاقت بعمليات قتل لمعارضي الانقلاب العسكري في مصر، فالحكم يأتي بعد يوم واحد من بيان لمنظمة العفو الدولية، قالت فيه إن السلطات المصرية يجب أن توقف فورا أحكام الإعدام الوشيكة بحق 7 حكم عليهم في قضية قتل الحارس عبر محاكمتين غير عادلتين على الإطلاق.

Facebook Comments