كتب – محمد مصباح:

 

في تكرار لمشاهد سابقة مكررة، شهدت منطقة المعادي بجوار كارفور فجر اليوم، هجومًا مسلحًا على سيارة شرطة، أسفر عن مقتل ضابط في الحال واصابة ضابط اخر، توفي لاحقًا، وأصيب 3 مجندين.

 

وقالت المصادر: إن إطلاق النار بكثافة على خزان الوقود الخاص بالسيارة، وليس استخدام قنبلة، هو الذي أدى إلى انفجاره، ومن ثم اشتعال النيران بها، واحتراقها.

 

وأوضحت مصادر أمنية رسمية، في تصريحات لوسائل إعلام، أن المسلحين استخدموا أسلحة آلية وكانوا يستقلون سيارة دفع رباعي، وأنهم لاذوا بالفرار.

 

مراقبون ربطوا بين الحادث، وبين العقلية العسكرية، المعتادة من قبل الانقلاب، والتى تعتمد عقيدة الإلهاء سياسة لها في كل الأحوال، مشيرين إلي أن الحادث جاء إلهاءا للمواطنين، عن القضايا، والأزمات التى شغلت الشعب المصري في الآونة الأخيرة، والتى كان أخرها جزيرتي تيران وصنافير، وأحكام الأعدام التى لاحقت 6 من شباب المنصورة، و31معتقلا آخرا في هزلية النائب العام.

وقال الحقوقي عمرو عبد الهادي على حسابه بـ"تويتر": "لم يخيب السيسي ظننا فيه مع تفجير #المعادي لن ينسينا الاعدامات وبيع جزيرتي #تيران_وصنافير_مصرية"

 

فيما ذهب نشطاء ومغردون للقول: "تفجير في #المعادي؟ قلنا من كم يوم انتظروا تفجير قريب يغطي علي حدث #تيران_صنافير عودا حميدا واكيد هيشلها المختفين قسريا ببلد لا امن ولا امان"

 

وتعد عملية استهداف قوة أنية بالطريق الدائري، الثانية، خلال شهر منذ عملية الهجوم إطلاق النار على سيارة كمين شرطة في 2 مايو الماضي، حيث قتل ضابطين أيضا وجندي. 

 

العملية التي استهدفت عناصر الشرطة، في مايو يجري تحميلها لمختفين قسريا، غالبا، ويلحقها مزيدا من الاعتقالات وتنفيذ عمليات قتل خارج اطار القانون.

 

وتسلب العملية الأمنية تركيز الشعب المصري على جريمة تسليم السيسي جزيرتي تيران وصنافير المصريتين للسعودية، بالرغم من احكام قضائية باتة، خرج على اثرها الالاف المصريين بلا انتماءات سياسية في تظاهرات بقلب القاهرة، لم يخفها اعلام السيسي، وطال الاعتقال نحو 121 رافضا للبيع والخيانة التي يقترفها السيسي.

 

وسط سلسلة اعتذارات من قيادات السياسة والعمل الوطني للاخوان المسلمين، ودورهم في خفظ الارض والعرض…

 

ولعل ما يقرب نظرية المؤامرة في مشهد حادث المعادي، اطلاق هجوم عسكري مصري اماراتي، بعد ساعات من الحادث، على مناطق ببنغازي الليبية، لصالح خليفة حفتر، وهو نفس المشهد الذي تكرر عقب حادث قتل اطفال المنيا والاقباط، حيث وجه السيسي ضرباته لمجاهدي درنة، الذين يرفضون وجود داعش وحفتر في مناطقهم.

 

حيث صرح مصدر بمجلس شورى ثوار بنغازي، اليوم، أن طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للجانب المصري أو الإمراتي، قامت بقصف مواقع لهم شمالي المدينة، فجر اليوم الأحد.

 

وأضاف المصدر أن الطائرات قامت بقصف جوي استمر لأكثر من ساعة، على مواقع لمقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي بمنطقتي الصابري وسوق الحوت، وسمعت أصوات الانفجارات في أرجاء واسعة من المدينة.

 

وأكد المصدر أن القصف جاء بعد تحليق لطائرة تجسس رصدت مواقعهم لساعات، نافيًا أن تكون الطائرات ليبية، مضيفًا أن مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازيـ انسحبوا خلال اليومين الماضيين من عدد من مواقعهم في الأحياء المتاخمة لحي سوق الحوت بعد تفخيخها بألغام أرضية.

 

وتبقى السياسة القذرة، وهي معترف بها في العلوم السياسية، نهجا للانقلاب العسكري لتمرير سياساته، المجرمة بحق الشعب.

ترجيح آخر، يلوح بنسبة في الافق الميداني، وهو يعبر عن فشل الاداء الامني أو اختراق منظومة العمل الشرطي، حيث يتكرر استهداف القوى الأمنية التي تنشغل بالأمن السياسي على حساب الأمن المدني والجنائي.

Facebook Comments