كتب- أحمدي البنهاوي
اختار جمهور الجزيرة الشيخ العلامة د.يوسف القرضاوي "شخصية الأسبوع"، في حين اعتبر إقرار البرلمان المصري سعودية جزيرتي "تيران وصنافير" حدثه الأبرز، وقال 40% من جمهور القناة، ضمن برنامج سباق الأخبار، إن الدكتور يوسف القرضاوي هو شخصية الأسبوع، وفق قناة الجزيرة.

وأعدّ الصحفي "محمد الكتبي" تقريرًا مذاعًا على الجزيرة، عن الشيخ القرضاوي، أشار فيه إلى أبعاد اختيار الشيخ لهذا المكان، لاسيما بعد الحدث الأبرز خليجيا، ووضع العلامة القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، و58 شخصية ومؤسسة خيرية، منهم 25 مصريا، على قائمة الإرهاب الخليجية.

وأوضح التقرير أن القرضاوي ارتبط اسمه بثورات الربيع العربي كمناصر لها، لاسيما دوره البارز في الثورة المصرية؛ لمعاناته من أنظمة الاستبداد في مصر، حيث تم اعتقاله مرتين في عهد الملك، وعهد جمال عبدالناصر.

فضلا عن مسيرته العلمية البارزة التي منح بسببها جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، وجائزة دبي للقرآن الكريم، الشخصية الإسلامية الأولى عالميا.

والقرضاوي عالم رباني، استبعده شيخ الأزهر أحمد الطيب من عضوية هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، بعدما اتخذ موقفا ضد الانقلاب العسكري في مصر ومهاجمة قائده.

وعاش د.القرضاوي يصدع بالحق ولا يقبل الضيم، وكان لدعوته الأثر الواضح في العالم العربي والإسلامي.

ورغم مؤلفاته التي زادت عن 80 مؤلفا وكتابا، فإنه من الرجّاعين إلى الحق، وهو مع علمه، لا يستنكف عن الاعتراف بخطئه، بل كان يُبدي استعداده لتصويب الخطأ إذا تبين له، ففي دراسة أعدّها الشيخ راشد الغنوشي بعنوان "الوسطية السياسية في فكر القرضاوي"، يقول في مقدمة أحد كتبه: "ولقد عرضته على إخواني في الندوة ليصوّبوني إذا أخطأت، ويردّوني إلى الجادة إذا شردت، فليس في العلم كبير، وفوق كل ذي علم عليم".

فكان الشيخ من أبرز الداعين إلى التقارب بين السنة والشيعة؛ لاعتبارات تتعلق برغبته في توحيد الصفوف لمواجهة العدو الأكبر، لكن الشيخ قد تبين له في السنوات الأخيرة استحالة ذلك التقريب، وأعرب غير مستكبر عن رجوعه عن تلك الدعوى، وأفصح عن ندمه على إطلاقها وتبنيها.

Facebook Comments