كتب أحمد علي:

أكثر من 800 حكم بالإعدام صدرت بشكل مسيس من قضاة العسكر منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 بما يعكس استغلال السلطة القضائية فى إصدار أحكامٍ بالإعدام بالمخالفة لمعايير المحاكمات العادلة ويتعرض مع حق الانسان فى الحياة وهو ما جعل العديد من الحقوقيين يدقون ناقوص الخطر لما يحدث من انتهاكات وجرائم بحق مناهضى الانقلاب العسكرى.

ورصدت الحرية والعدالة تصاعد أحكام الإعدام الجائرة الصادرة من قضاة العسكر بحق المواطنين المصريين من مناهضى الانقلاب العسكرى الدموى الغاشم بكش كبير منذ 24 إبريل الماضى بتأييد حكم الإعدام على الشيخ "فضل المولي حسني" في هزلية مقتل السائق بالإسكندرية وحتى أمس بصدور حكم نهائى بالإعدام لـ7 من شباب كفر الشيخ فى هزلية الاستاد.

ووصل عدد من صدر بحقهم أحكام بالإعدام الى 17 حكما بينهم 14 حكما نهائيا إضافة إلى تحويل أوراق 44 بريئا للمفتى لأخذ الرأى فى قرار الإعدام.

وبتاريخ 24 إبريل 2017 أصدرت محكمة النقض المصرية حكمًا بإقرار حكم محكمة جنايات الإسكندرية الصادر فى القضية رقم 27868 لسنة 2014 جنايات قسم المنتزة أول بإعدام المواطن فضل المولى حسني، الذي نيابة الانقلاب بقتل مواطن، وقد أصدرت محكمة الجنايات حكمها بناءً على شهادة ضباط الشرطة ومحضر تحريات المباحث ولم تلتفت إلى العديد من طلبات المحامين المدافعين عن فضل المولى حسني، كما رفضت إلزام قسم المساعدات الفنية بتفريغ مقطع فيديو يكشف كذب أحد شهود الإثبات.

وبتاريخ 26 إبريل 2017 قررت محكم جنايات دمنهور إحالة أوراق 4 مواطنين للمفتي، 3 منهم حضوريا وهم "خالد محمد سعد تمام.. رضا أحمد الشاعر.. نصر محمد الشنديدي" وآخر غيابيا، لإبداء الرأي في إعدامهم في القضية رقم 19 لسنة 2016 جنايات كلي وسط دمنهور، المعروفة باسم قضية "موقف دمنهور".

أيضا قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضى العسكر شعبان الشامى، بتاريخ 30 إبريل 2017، بالإعدام شنقًا حضوريًا وبإجماع آراء أعضاء المحكمة للمعتقلين عبدالله هشام محمود حسين، وعبدالله عيد عمار فياض، كما قضت بالإعدام غيابيًا على الشيخ "وجدى غنيم"، بزعم تأسيس وقيادة خلية إرهابية.

وفى 9 مايو 2017 قضت جنايات بني سويف باحاله أوراق المعتقل /عمرو محمد عبدالرازق -شهرته عمرو القاضي- ،المقيم ببني سويف ، الي المفتي في القضية المعروفه اعلاميا بقتل وشروع في قتل افراد الشرطه اثناء حمله أمنية ، رقم القضية 3485 / 2015 جنايات كلي بني سويف.

وفى 18 مايو 2017 قررت الدائرة الثامنة بمحكمة جنايات دمنهور إحالة 8 مواطنين من مدينة أبو المطامير للمفتي، في القضية رقم 2001 لسنة 2015 جنايات كلي وسط دمنهور، المعروفة إعلاميا بـ "ضرب نار على مركز شرطة أبو المطامير"، بينهم اثنان غيابيا وآخر تم اغتياله من قبل داخلية الانقلاب وقررت النطق بالحكم يوم 20 يوليو 2017، ومن بين الصادرة بحقهم القرار الجائر كلا من:

1- محمد خالد الفيومي – حضوري
2- جميل قاسم حنيش – حضوري
3 – محمد السبع – حضوري
4 – الشهيد حلمي أبو كاشيك – متوفي – غيابيا
5 – أحمد نصر عبيد – غيابي ومحبوس على ذمة قضية أخري
6 – محمد زايد – غيابي ومحبوس على ذمة قضية أخري

وفى 7 يونيو 2017 الجارى أيدت محكمة النقض، برئاسة المستشار مجدى أبوالعلا، أحكام الإعدام لـ6 من مناهضى الانقلاب، فى قضية قتل رقيب شرطة من القوة المكلفة بتأمين منزل المستشار حسين قنديل، عضو اليمين فى محاكمة الرئيس محمد مرسى بقضية أحداث الاتحادية، فيما قضت المحكمة بتخفيف العقوبة عن آخرين.

وجاء نص حكم المحكمة: "حكمت المحكمة أولا بعدم جواز عرض النيابة العامة بالقضية بالنسبة للمحكوم عليه غيابيا محمد جمال محمد عطية إسماعيل، وثانيا بقبول عرض النيابة العامة للقضية فيما خلا ما تقدم، وقبول طعن الطاعنين خالد رفعت جاد عسكر، وإبراهيم يحيى عبدالفتاح عزب، وأحمد الوليد السيد الشاب، وعبدالرحمن محمد عبده عطية، وباسم محسن خريبى، ومحمود ممدوح وهبة، شكلا، وفى الموضوع برفض وإقرار الحكم الصادر بإعدامهم.

ثالثا، بقبول الطعن المقدم من الطاعنين إسلام على مكاوى وعبدالله محسن عبدالحميد ومحمد محسن عبدالحميد العمرى ومحمد محمد حافظ شهبوب ومعتز محمد عبدالنعيم وعبدالحميد مجدى ورمضان إدريس شكلا وفى الموضوع برفضه، ورابعا بقبول طعن الطاعنين أحمد حسين دبور ومحمد على العدوى شكلا، وتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة الإعدام المقضى بها بالسجن المؤبد، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

خامسا بقبول طعن أيمن قمصان ومحمد عرفات وبلال شتلة شكلا، وتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المؤبد بالسجن 3 سنوات ورفض الطعون فيما عدا ذلك، وسادسا بقبول طعن الطاعنين محمد فوزى كشك ومصطفى جلال محروس وعلى عاشور وأحمد محسن عبدالحميد شكلا، وفى الموضوع نقض الحكم المطعون فيه والبراءة مما أسند إليهم".

وفى 17 يونيو الجارى قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضى العسكر المستشار حسن محمود فريد، اليوم، إحالة 31 معتقل في القضية رقم ١٣٠٠ لسنة ٢٠١٥ كلي شمال القاهرة المعروفة إعلاميًا بهزلية "اغتيال هشام بركات نائب عام الانقلاب"، إلى المفتي لأخد الرأي الشرعي في إعدامهم. وحددت المحكمة جلسة 22 يوليو المقبل، للنطق بالحكم بعد ورود رأي المفتي.

وتضم القضية الهزلية 67 من مناهضي الانقلاب من عدة محافظات تعرضوا للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري لمدد متفاوتة تعرضوا خلالها لعمليات تعذيب ممنهج وفقًا لأقوالهم أمام المحكمة وما وثقته العديد من المنظمات الحقوقية.

وبتاريخ 19 يونيو الجارى قررت محكمة الطعون العسكرية بالإسكندرية تأييد الأحكام الصادرة بحق 16 مواطنا مصريا بينها 7 قرارات بالإعدام والباقين بالحبس فى القضية 325/2015 جنايات عسكرية الإسكندرية والمعروفة إعلاميا بـ"استاد كفر الشيخ".

والصادر بحقهم أحكام الإعدام:
الحضوري
1- لطفي إبراهيم إسماعيل خليل.
2- أحمد عبدالمنعم سلامة علي سلامة.
3- أحمد عبدالهادي محمد السحيمي.
4- سامح عبدالله محمد يوسف.

الغيابي
1- أحمد السيد عبد الحميد منصور.
2- سامح أحمد محمد أبو شعير.
3- فكيه عبد اللطيف رضوان العجمي.

وأكد عدد من مراكز حقوق الإنسان فى بيان مشترك بينها أن انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر وهى على مشارف العام الرابع لأحداث الثالث من يوليو 2013 تتزايد وتيرتها بطريقة ممنهجة ومنها استغلال السلطة القضائية فى إصدار أحكامٍ بالإعدام بالمخالفة لمعايير المحاكمات العادلة بحق معارضين سياسيين للنظام بلغت أكثر من 800 حكمًا بالإعدام خلال الفترة السابقة تم تنفيذ حكم الإعدام بحق ثمانية في ثلاث قضايا متفرقة.

وأوضحت المنظمات الحقوقية أنه إذا كان الحق في الحياة هو حق ملازم لكل إنسان، فإنه لا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفًا، وحالات الإعدام المنبثقة عن حكمٍ صادر عن محكمةٍ هي أيضًا حالات إعدام تعسفي إذا لم تُحترم ضمانات المحاكمة المنصفة المنصوص عليها في المادتين 14 ، 15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وطالبات المنظمات القضاء المصري بالتوقف عن إهدار ضمانات المحاكمات العادلة والحفاظ على استقلاله عن السلطة التنفيذية وألا يكون طرفا فى خصومة سياسية بين النظام ومعارضيه؛ ووقف تنفيذ جميع أحكام الاعدام التي تصدر في قضايا سياسية من دوائر الإرهاب والمحاكم العسكرية وغيرها.

وشددت المنظمات أيضا على ضرورة قيام أجهزة الأمم المتحدة المعنية بحماية حقوق الإنسان بدورها باتخاذ القرارات التي تُلزم النظام المصري بوقف انتهاكات حقوق الإنسان تجاه معارضيه. 

Facebook Comments