كتب سيد توكل:

لم تنته مهمة السفيه عبدالفتاح السيسي، بإنجاز عملية التنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير"، فقد كانت أمامه 3 مهمات، لم ينجز منها سوى واحدة، فهناك مهمة التفريط في سيناء، أما المهمة الثانية فهي توصيل مياه النيل إلى كيان العدو الصهيوني، وهو أمر كاشف عن أنه سيبقى في موقعه إلى حين إتمامها بنجاح، وسوف يمتد الحديث وستسجل صفحات التاريخ خيانة عسكر كامب ديفيد، الذى انقلب على الشرعية فى البلاد وبذل كل ما بوسعه من أجل تأمين الصهاينة وإرضائهم والأمريكان على حد سوء، وجعل البلاد مرتع لكل من يريد أن يأخذ جزء مقابل أن يعترف بشرعية زائفة لنظام خائن.

من جانبه حذر الشاعر والكاتب عبدالرحمن يوسف، من مفاجأة كارثية يحضر لها نظام قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي مؤخرًا، للتنازل عن أجزاء من سيناء، وقال “يوسف”: “النظام الحالي يروج أفلاماً تلمح إلى أن سيناء كلها ليست جزءًا من مصر على اعتبار أن صفقة القرن تقر بأن تتنازل مصر عن أجزاء من سينـاء لإقامة كيان فلسطيني، وتصفى القضية الفلسطينية إلى الأبد”.

كما تابع الكاتب: “بدأت القصة باتفاقية “كامب ديفيد”، فعادت سينـاء وما عادت إلى مصر، ثم حرمت سينـاء من التنمية، وكل تنمية طالت سينـاء حرم منها أهل سينـاء”، وحذر "يوسف" من أن: “المؤامرة على سينـاء هي الخطوة الأخيرة في صفقة القرن”.

سيادة صهيونية
جزيرتى تيران وصنافير، كانتا وسوف يكونا مصريتين رغم أنف المتآمرين الذين فرطوا فى الأرض مقابل المال واستمرار مصالحهم، ولكن كل هذا لن يمر مرور الكرام، ليس على الناحية الشعبية فقط، ولكن على الناحية الأمنية أيضًا، حيث أن هناك أمور أخطر من تسليم الجزيرتين أنفسهم، أو خلف هذا القرار المرفوض شعبيًا.

حيث يكشف الكاتب الصحفى، حسام كنفانى، عن تلك الأبعاد الخطيرة للأمر، مؤكدًا أن عسكر كامب ديفيد لن يهدأ أو يتوقف عند هذا الحد بل سيتمادى و سوف يتنازل عن سيناء كاملة من أجل ارضاء الصهاينة.

من جانبه قال الكاتب الصحفي "سليم عزوز" :" في ذات اللحظة التي كان فيها السيسي يقدم "عربون محبة" لإسرائيل، بالإقدام على حفر "القناة الجديدة" لتعميق المانع المائي، كان قد ذهب إلى سيناء ليجعلها ساحة حرب، وقام بتهجير أهالي رفح، ثم أنه يعمل في الخطوة الحالية على تهجير سيناء من كل سكانها، واللافت أنه دخل حرباً مفتوحة، لم يحدد سقفاً زمانياً للانتهاء منها، وبدت سيناء مختطفة، فليس مسموحاً لوسائل الإعلام بدخولها للوقوف على حقيقة ما يجري، وإلى الآن لم يتم القبض على من ينتمون لتنظيم داعش، لنعرف بمحاكمتهم حقيقة الأمر، وهل يوجد داعشيون في سيناء فعلاً؟!.. ثم ما هي أخبار أربعة آلاف جندي ينتمون للأمن الوقائي التابع لمحمد دحلان، وقد هربوا إلى سيناء عندما قررت حكومة حماس التصدي لخيانتهم، وبعد وصولهم لسيناء لا حس عنهم ولا خبر، وكأنهم "فص ملح وذاب"!".

مضيفاً: "فلا نسمع إلا عن أخبار التصفية الجسدية لمن يقال أنهم داعشيون، في حين أن المهارة الأمنية تحتم الحفاظ عليهم على قيد الحياة للوصول إلى حقيقية التنظيم وحدود مخططه، فما نعلمه أن سيناء كانت خالية من الإرهاب، كشأن مصر كلها، والدليل أنه عندما طلب السيسي تفويضاً من الشعب المصري، قال ليواجه به الإرهاب المحتمل، الذي صار واقعاً على يديه".

مضيفاً: "وبعيداً عن كل هذا فقد أصبح معروفاً أن هناك مخططا وضعه الانقلاب العسكري، تصبح سيناء بمقتضاها جزءاً من صفقة القرن، كوطن بديل للفلسطينيين، ولابد من حمل السكان على ترك أرضهم لتكون صالحة للمرحلة الجديدة!".

نغمة التنازل
وبرأي مراقبين فإن المهمة الثانية للسفيه ستكون عملية التفريط في سيناء، وقد بدأ العزف على نغمة، أنها لم تكن مملوكة لمصر، وبادر الجنرال حمدي بخيت، عضو برلمان الدم، قبل عدة أشهر بإعلان أن سيناء لم تكن كلها ملكنا.

وأعلنت حكومة الانقلاب عبر مركز دعم القرار التابع لها، أن سيناء لم تكن تابعة لمصر حتى سنة 1800، حيث كانت سيناء كلها تابعة للجزيرة العربية، ما عدا الجزء الشمالي حتى غزة والحدود مع السودان، وعندما قرر محمد علي إعلان الحرب على الجزيرة العربية ضم جزءاً كبيراً من أرض الجزيرة إلى مصر.

ويؤكد المراقبون أن عدم الحسم الجماهيري لمعركة "تيران وصنافير" سيكون مغرياً للسفيه السيسي، فلن يتوقف عند حد، إلا إذا تحرك الشعب المصري، ليس على قاعدة معارضة في مواجهة انقلاب، أو ثورة في مواجهة الثورة المضادة، ولكن على أرضية وطن يقاوم الخيانة، ويؤشرسيناريو التنازل إلى أن كل ما يجري في المنطقة اليوم هو حلقات مترابطة جرت كتابة تفصيلها في غرف مغلقة، ويجري عرضها على الملأ بالتقسيط، الأمر أبعد من “تيران” و”صنافير”، وحتى قد يتخطى السيناريو الفلسطيني إلى سيناريوهات مرتبطة بكل دولة على حدة. 

Facebook Comments