كتب حسن الإسكندراني:

لا يخلو شهر رمضان من الإبداع الإعلاني، من نماذج ذلك إعلان لإحدى شركات "الطحينة" والتي جسدتها مجموعة قطط "متكلمة" تشكو من عدم وجود بقايا "الكفتة والمشويات" بسبب جودة ومتعة تلك "الطحينة".

 

وبرغم هزلية الإعلان التجاري فإن واقع الأمر يكشف حقائق مريرة من أن المصريين أنفسهم شكوا مثلما شكت القطط في هذا الإعلان، حيث لا طعام ولا شراب ولا حياة في عهد السيسي.

المصريون قبل الحيوانات أكلوا أرجل الدواجن وأجنحتها، بل ذهبوا لأبعد من ذلك بشهادة إعلامهم الانقلابي والذي نشر مقاطع بقيام مواطنين بشراء بقايا طعام من الأسواق.

 

ولم يقف الأمر عند هذا الحد،بل تم تداول مقاطع مؤلمة لمواطنين ينبشون مقالب القمامة بحثا عن طعام لأبنائهم ولأنفسهم،فى ظل ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية ،فضلا عن ارتفاع فواتير الكهرباء والمياة والغاز.

 وتعاني مصر من أزمة اقتصادية تفاقمت أثارها على المصريين خاصة بعد تحرير سعر العملة المحلية "الجنيه" منذ نوفمبر الماضي ما نتج عنه ارتفاع كبير في أسعار السلع بدون زيادة مماثلة في الأجور.

 

كما سجلت الأرقام الرسمية زيادة في البطالة ومعدلات التضخم، فيما توقع اقتصاديون استمرارا للأزمة خاصة في ظل استمرار تراجع القطاع السياحي وانخفاض عائدات قناة السويس وزيادة معدلات الدين المحلي والخارجي.

 

طبقًا للأرقام التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فان نسبة الفقر بلغت 8 .27 % من سكان مصر، وهذا التعريف يشمل المواطن الذى ينفق أقل من دولارين يوميا.

 

Facebook Comments