كتب: يونس حمزوي

أثار انقطاع مياه الشرب منذ شهر كامل عن قرى "الشعيرة الكبرى، والشنديدى، ومنشأة صيرة، وعزبة علي، والشعيرة الصغرى، وعزبة 7"، التابعة لمركز كفرالدوار بالبحيرة، غضب الأهالي فقاموا بقطع الطريق الساحلى الدولى، مساء الأحد الماضي.

وأبدى الأهالي استياءهم الشديد لتجاهل المسئولين بحكومة الانقلاب، وعدم اكتراثهم بمعاناة الأهالي المتواصلة.

يقول هشام طه، أحد أهالي قرية الشعيرة الكبرى، بنبرة غاضبة: «منذ شهر كامل لم تصلنا قطرة مياه واحدة»، موضحا أن القرية «تعانى من ضعف مياه الشرب منذ عدة أشهر، مما تسبّب فى كثير من الأزمات بالمخابز والمطاعم والوحدات الصحية، لكننا تغلّبنا على الأزمة باستخدام مواتير الرفع، ومع الوقت زادت معدلات تركيب مواتير الرفع فى المنازل، لتتفاقم الأزمة أكثر وأكثر، حتى انقطعت المياه تماما عن منازلنا».

وأضاف: «لم يعد أمامنا سوى الذهاب إلى القرى البعيدة للحصول على احتياجاتنا من المياه باستخدام الجراكن، وفى الوقت نفسه لم ندخر جهدا فى محاولة الوصول بشكوانا إلى جميع المسئولين، فطرقنا أبواب محافظ البحيرة، ورئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحى، دون أى استجابة، فعِشنا أياما صعبة فى شهر رمضان، قبل أن نضطر إلى اتخاذ قرار قطع الطريق، لتوصيل صوتنا إلى المسئولين».

ويضيف أحد أهالى عزبة علي، «بعض الأُسر قادرة على شراء المياه المعدنية للشرب، مع الاعتماد على جراكن المياه الكبيرة فى الأغراض الأخرى، لكن بعض محدودى الدخل ليست لديهم هذه القدرة، وهم الأكثر تضرّرا من أزمة العطش»، متابعا: «استمرار انقطاع المياه دفع كثيرا من الأهالى إلى التيمُّم بدلا من الوضوء قبل الذهاب إلى المسجد، خصوصا أننا نعرف أن مياه المصارف لا تصلح للاغتسال أو الوضوء؛ لأنها تكون مختلطة بالصرف الصحى».

من جهته، قال المهندس خالد حسين، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى فى البحيرة: «هذه القرى المتضرّرة تقع على أطراف المحافظة من جهة الإسكندرية، مما يجعلها على نهاية خطوط مياه الشرب. وطالب الأهالى كثيرا بنقل تبعيتهم إلى الإسكندرية؛ نظرا لقربهم إليها أكثر من البحيرة، وبالفعل خاطبنا شركة مياه الإسكندرية بهذا الشأن، إلا أنها أبلغتنا بعدم إمكانية ذلك».

ووعد بحل الأزمة في أقرب وقت ممكن، على أن يتحمل الأهالي بعض تكاليف حل الأزمة.

Facebook Comments