كتب سيد توكل:

بعدما كان بصورة سرية، وبعيدًا عن وسائل الإعلام، فضح تقرير نشره موقع "ميدل إيست أوبزرفر" البريطاني، المدى الذي وصل إليه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في مؤامرة توصيل مياه النيل إلى كيان العدو الصهيوني، وتحدث التقرير عن إنشاء أنفاق في سيناء بهدف توصيل المياه إلى تل أبيب.

وبعد فشل مفاوضات سد النهضة، تمهد أذرع السيسي الإعلامية الآن للاستغناء عن مياه النيل، ويرى مراقبون أن إعلان وزير الري في حكومة الانقلاب، محمد عبد العاطي، فشل المفاوضات مع أثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة الإثيوبي، الخطوة قبل الأخيرة لإعلان العسكر حتمية توصيل المياه للصهاينة.

من جانبه حذر الخبير الدولي في السدود والموارد المائية أحمد الشناوي من خطورة تزويد إسرائيل بمياه النيل، قائلًا «في هذه الحالة ستصبح إسرائيل دولة مصب، وهو ما يعني أن حقها القانوني وقف أي مشروع في دولة قبلها، وهي مصر، من شأنه أن يمنع عنها المياه، أو يقللها، أو يؤخر موعدها، ومن حقها أيضًا أن ترفض أي مشروع مائي ترغب مصر في إقامته على نهر النيل»، وفق تقديره.

8 خطوات
وعلق أحد النشطاء بالقول:"أولا: يروح يوقع مع إثيوبيا فيتيح لها الاستفادة من كل القروض باعتبار السد غير متنازع عليه، ثانيا: بأقصي سرعة يعمل سحارة سرابيوم لنقل المياه في طريقها لإسرائيل".

وتابع الناشط سرد باقي خطوات اتبعها السفيه السيسي بالقول:

"ثالثا.. يوصل نتنياهو فى اول زياره لرئيس وزراء اسرائيلى لاثيوبيا ويعلن ان اسرائيل يتدافع عن حق اثيوبيا فى اعطاء المياه لمن تشاء".

"رابعا.. تسابق اثيوبيا الزمن فى بناء السد، والسيسي بسابق الزمن فى الخداع ويقول لوزير كهربائه: "بلاش تفهم الناس وتتكلم فى تفاصيل".

"خامسا.. حين تبدا الكوارث فى الظهور يحاول كسب مزيد من الوقت والايجاء بانه لن يفرط حتى تحين لحظة الامر الواقع.

سادسا: يؤهل الشعب للاعتراف بان المياه هى مياه الله.

سابعا: يخرج علينا بنفس ما قاله نتنياهو..الميه بتاعة ربنا واثيوبيا عاوزة تدى منها إسرائيل نعيش ونعيش جنبنا ولا نموت والى جنبنا برضه هيعيش، أمى قالت ليه الدنيا اخد وعطا".

وختم بالقول: ثامنا: ينجح الجاسوس الإسرائبلى فى توريط الشعب فى أكبر كارثة ستؤثر على بر الحياة فى مصر كلها لاحيال واحيال".

مشروع صهيوني
يشار أنه في عام 1974 طرح اليشع كالي، وهو مهندس صهيوني، تخطيطاً لمشروع يقضي بنقل مياه النيل إلى “الكيان”، ونشر المشروع تحت عنوان “مياه السلام”، وهو يتلخص في توسيع ترعة الإسماعيلية لزيادة تدفق المياه فيها، وتنقل هذه المياه عن طريق سحارة أسفل قناة السويس.

وفي مشروع آخر؛ قدم الخبير الصهيوني شاؤول أولوزوروف، النائب السابق لمدير هيئة المياه الإسرائيلية، مشروعاً للسادات خلال مباحثات كامب ديفيد، يهدف إلى نقل مياه النيل إلى "الكيان" من خلال شق ست قنوات تحت مياه قناة السويس، وبإمكان هذا المشروع نقل 1 مليار متر مكعب، لري صحراء النقب.

وكان هناك مشروع ثالث هو مشروع اقترحه السادات في حيفا عام 1979، وقالت مجلة أكتوبر المصرية في حينه: إن الرئيس السادات التفت إلى المختصين وطلب منهم إجراء دراسة عملية كاملة، لتوصيل مياه نهر النيل إلى مدينة القدس، لتكون في متناول المترددين على المسجد الأقصى وكنسية القيامة وحائط البراق.

وإزاء ردود الفعل على هذه التصريحات، سواء من إثيوبيا أو المعارضة المصرية، ألقى مصطفى خليل، رئيس الوزراء المصري في وقته، بياناً أنكر فيه هذا الموضوع قائلاً: “عندما يكلم السادات الرأي العام يقول: أنا مستعد أعمل كذا، فهو يعني إظهار النية الحسنة، ولا يعني أن هناك مشروعاً قد وضع وأخذ طريقه للتنفيذ”.

إقرار بأربعة أنفاق
وكانت سلطات الانقلاب قد أعلنت بناء أربعة أنفاق بزعم أنها للموصلات دون التطرق إلى الأنفاق الأخرى التي يجرى العمل عليها الآن، ومن جهتها، سلكت كتائب الانقلاب الإلكترونية وأذرعه الإعلامية مسلَكين مختلفين، الأول، التعامل مع سد النهضة كأمر واقع، وتحميل ثورة يناير والرئيس محمد مرسي وزره، والثاني التلميح باستخدام القوة ضد إثيوبيا "المجد للطائرات المجهولة اللي هتغير مسارها"، كما علق أكثر من حساب للكتائب.

كما أعلن كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، عن إنشاء أكبر محطة لتحلية مياه الصرف الصحي والزراعي في العالم، حسب قوله، ليرد عليه ناشطون: "يعني ننسى مياه النيل… خلاص هنحلي مية الصرف".

وعبر أحد النشطاء عن إحباطه فقال "زمان موضوع سد النهضة دا يقلب البلد وصدمة وازاي وفين، دلوقتِ من كم الإحباط واليأس مابقتش فارقة إن شالله نتضرب بنووي.. محصلة بعضها".

وسخر صحاب حساب "ابن مصر": "المشكلة دلوقتِ إننا هنلاقى إعلام السيسى طالع بيوضح ما هى فوائد نقص المياه على مصلحة المواطن حين الانتهاء من بناء #سد_النهضة". 

Facebook Comments