كتب- يونس حمزاوي:

 

تعامل جهاز المخابرات مع فشل مفاوضات سد النهضة بافتعال "3" اشتغالات، وأخد ينفخ فيها النيران حتى يزداد اشتعالها ويبالغ في تضخميها مستهدفا إلهاء الشعب عن كارثة فشل وعجز رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي في مفاوضات سد النهضة، واحتمال فقدان مصر حصتها المائية المقدرة بـ"55,5" مليار م مكعب.

 

كانت ملامح الفشل في مفاوضات سد النهضة مع أثيوبيا واضحة لكل ذي بصيرة، حتى لدى أركان حكومة الانقلاب منذ فترة طويلة، ومع جولة المفاوضات الـ17 بالقاهرة يومي 11 و12 نوفمبر الجاري، كانت الحكومة قد أعدت نفسها لمصارحة الشعب بفشل مسار التفاوض، واتهام إثيوبيا بالتعنت والسودان بالانحياز للرؤية الأثيوبية.

 

 

ومع بروز شواهد الفشل حتى قبل بدء الجولة ال17 من المفاوضات افتعلت المخابرات "3" اشتغالات كلها خلال هذا الأسبوع، الأولى افتعال أزمة المطربة شيرين عبدالوهاب والثانية افتعال أزمة تصريحات فريدة الشوباشي عن الشيخ الشعراوي وكلاهما تم يومي الأحد والثلاثاء الماضيين، ثم جاءت الاشتغالة الثالثة مساء الخميس الماضي 16 نوفمبر بحوار عماد الدين أديب مع مواطن ليبي تزعم الأجهزة الأمنية أنه إرهابي شارك في مذبحة الواحات التي راح ضحيتها عشرات الضباط بجهاز الشرطة.

 

سخرية شيرين من النيل

 

الاشتغالة الأولى، تم تفجيرها يوم الثلاثاء الماضي 14 نوفمبر، حيث تم بث شريط فيديو يتضمن تصريحات للمطربة شيرين عبدالوهاب في إحدى حفلاتها بدولة عربية حيث طلب منها أحد الجمهور أغنية "مشربتش من نيلها" لكنها تهكمت قائلة : متشربش من النيل هجيلك بلهارسيا"، اشرب مية … وذكرت نوع مياه معدنية فرنسية شهيرة!

 

وشنت وسائل الإعلام الموالية للعسكر أكبر حملة هجوم على مطربة، وتم التشهير بها على نطاق واسع؛ ثم ثبت بعد ذلك أن هذه التصريحات كانت منذ سنة ولكن تم تفجيرها هذه الفترة لإلهاء الشعب عن كارثة فشل مفاوضات سد النهضة.

 

تصريحات الشوباشي

 

في ذات اليوم أيضا، الثلاثاء 14 نوفمبر،  تم تفجير اشتغالة أخرى،  بتصريحات مستفزة من جانب المرأة المثيرة للجدل فريد الشوباشي حيث تطاولت على الإمام محمد متولي الشعراوي، كما أطلقت عدة تصرحات شاذة عن تعدد الزوجات وحجاب المرأة والنقاب وغير ذلك من المسائل التي لا هدف من تفجيرها إلا الإلهاء وافتعال جدل وهمي على قضية معينة حتى تضيع القضية الأصلية وهي فشل السيسي في حماية حقوق مصر المائية في مفاوضات سد النهضة وتلاعب أديس أبابا به كما يتلاعبون بسفيه أرعن. 

 

حوار عماد أديب مع المسماري

 

الاشتغالة الثالثة التي فجرتها المخابرات وهي اشتغالة غريبة في صورتها، هي قيام عماد الدين أديب مساء الخميس الماضي 16 نوفمبر، بإجراء حوار على إحدى الفضائيات مع شخص ليبي، تم الزعم أنه إرهابي وقيادي بحادث الواحات الذي راح ضحيته عشرات من ضباط الشرطة.

 

الأكثر دهشة أن مصادر بقوات الجنرال الليبي خليفة حفتر، كشفت أن المسماري تم اعتقاله منذ سنة وأودع سجن طبرق، وأنها تفاجأت من حواره مع الفضائية المصرية الأمر الذي يلقي شكوكا كبيرة حول الحوار الذي خططت له الأجهزة الأمنية من إجل إثارة حالة من الجدل تغطي على فشل السيسي في مفاوضات سد النهضة.

 

Facebook Comments