كتب أحمد علي:

روت الدكتورة منى إمام زوجة المعتقل المهندس عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية، والمسجون بسجن العقرب سي السمعة وابنه المهندس جهاد، المتحدث السابق باسم جماعة الإخوان، شهادتها على ما حدث فى جلسة القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بالتخابر مع حماس والتى تم تأجيلها لجلسة 3 ديسمبر القادم بعد السماح بالعلاج للرئيس محمد مرسى على نفقته الخاصة بإحدى المستشفيات المتخصصة.

وكشفت الزوجة الصامدة خلال شهادتها المنشوره عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" طرفا من التنكيل والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في السجن سيء السمعة، ومنهم زوجها المعتقل منذ 3 يوليو 2013.

وقالت الدكتورة منى: "شهدت اليوم جزءا من الجلسة الخاصة بقضية التخابر مع حماس أملا فى رؤية زوجى الدكتور #عصام_الحداد وابنى #جهاد_الحداد، لمحت زوجى يدخل القفص الزجاجى الكاتم للصوت محمولا على كرسي مائل بواسطة جهاد وزملائه المعتقلين.. ووضعوه على الأرض وظلوا ملتفين حوله.. وبعد قليل دخل شخص من باب مختلف إليهم فى القفص للكشف على زوجى. وبعد فترة ظهر جهاد من خلف الزجاج العازل وطبقتين من القضبان والحوائل الحديدية الضيقة ومسافة لا تقل عن ١٠ متر باحثاً عنا.

وتابعت: حاول جهاد أن يوضح لنا حالة والده بالإشارة.. وإنه لا يستطيع الكلام وسكر الدم وصل لـ٤١ ثم انسحب سريعا ليختفى إلى جوار والده.. و لا حول ولا قوة إلا بالله!!

وأضافت: بدأت الجلسة تلا فيها ممثل النيابة أرقاماً محددة عن الحالة الصحية لزوجى النبض.. الضغط.. التنفس.. ثم عندما وصل لسكر الدم صمت وقال حرفيا.. سكر الدم قليل!!

ثم سارت إجراءات المحاكمة.. وتحدث القاضى مرة أخرى عن حالة زوجى.. بذات الأرقام.. ولكنه أعطى رقم ٥٨ لسكر الدم هذه المرة.. وهو الرقم التى امتنعت النيابة عن تحديده فى المرة الأولى!! وأكد القاضى رفض زوجى علاجه بالمحاليل "و هذا شأنه" حسب قوله! ووافق على السماح لابنى بالكلام من خلال ميكرفون مثبت لإيصال صوتهم لخارج القفص.

وقال جهاد إن والده رفض العلاج وإنه لا يستطيع إجباره عليه ما دام ما زال فى وعيه.. وإن والده يريد أن يتحدث بشأن ما أمر به القاضى فى الجلسة السابقة بعرضه على استشارى قلب وعمل ما تستوجبه حالته الصحية وهو ما لم يتم تنفيذه.. وطلب السماح لوالده بالكلام الآن قبل ان تزداد حالته سوءًا لأن تركيزه ضعيف.. فوافق القاضى.. ولكن الميكرفون كان مثبتا فى مكان مرتفع وزوجى لا يستطيع أن يرفع رأسه لأنه فى حالة إعياء شديد.. معنى ذلك أن الضغط كان منخفض جدا.. ولا يتناسب نهائيا مع الأرقام التى أعلنوها فى المحكمة.

وطلب جهاد تحريك الميكرفون إليه أو إخراجه من القفص الى ميكرفون آخر فى القاعة.. فرفض القاضى وقال القاضى: فليأخذ علاج الجلوكوز إذا أراد عرض شكواه على المحكمة.. وبعدها يتحدث فى آخر الجلسة!

ووافق زوجى وأخرجوه خارج القاعة محمولا لتركيب محلول الجلوكوز فى صحبة جهاد ثم أعادوه بعد فترة.. أيضا محمولا.

واستمرت إجراءات المحاكمة لساعات.. وعندما أوشك القاضى على إنهاء الجلسة حاول جهاد تنبيه القاضى بوعده بسماع والده فى نهاية الجلسة.. وذكر القاضى بوعده بإعطائه الفرصة لعرض شكواه.. ورفعت الجلسة للمداولة بدون الالتفات لكلام جهاد!!

وأكدت أنه بعد عودة القاضى كرر المحامون طلب سماع شكوى زوجها ولكن القاضى أنهى الجلسة رافضًا ذلك!

وأوضحت لو كان حالة زوجى الصحية من نبض وضغط كما تقول أرقامهم.. لتحامل على نفسه إلى الميكرفون مسنودًا من جهاد ليعرض شكواه التى عانى من أجلها أسبوعًا كاملاً من الإضراب الكلى عن الطعام!! لو كانت أرقامكم صحيحة لما تكتمتم على مستوى السكر فى الدم فى كلام النيابة!! ولكن لأنه لا يستطيع فعلا رفع رأسه.. ترك فرصته الوحيدة وصدق وعدكم بسماعه فى آخر الجلسة.

وتعجبت زوجة الحداد من أن القاضى حرص فى نهاية الجلسة على أن يعلن أن زوجها قد أخذ جرعة الجلوكوز وأن سكر الدم ارتفع إلى ٣١٠ وأنه أصبح فى حاله جيدة ومستقرة وأن المشكلة قد انتهت رغم رفضه السماح له بالكلام؟؟؟؟؟؟؟!!!

وعن رقم 310 نسبة السكر التى ذكر فى المحكمة بعد أن تناول الحداد الجلكوز تقول الدكتور هذا يعنى إما أنهم أعطوه جرعة زائدة سريعة مما يمثل خطورة على حياته.. لأن أقصى ارتفاع للسكر فى الطبيعى ١٤٠ بعدها يعتبر الشخص مريضا بداء السكرى وقد يدخل تدريجيا فى غيبوبة تسببها زيادة السكر الضارة فى الدم!

أو الاحتمال الثانى أن جهازهم عطلان وأرقامه خاطئة.. ولا أعلم حال باقى الأجهزة وأتساءل حقا عن دقة أرقامهم التى أعلنوها!! ولا أقول إلا حسبى الله ونعم الوكيل!! هو الحق العدل المنتقم الجبار يرى ويسمع من فوق سبع سموات!!

هكذا انتهت الجلسة بدون أن يتاح لزوجى أن يتكلم!!

وفى نهاية شهادتها قالت زوجة مساعد رئيس الجمهورية: الأعجب من ذلك أنهم أخرجونى من القاعة بمجرد أن بدأ جهاد الكلام بعد ساعة من بداية الجلسة تقريبا بعد افتعال مشكلة فخرجت إليهم بعد انتهاء كلام ابنى.. فاستبقونى ساعة أو أكثر بعدها فى مدخل التفتيش ثم رفضوا إعادتى إلى القاعة أو السماح لى برؤية زوجي أو الاطمئنان عليه!! وانتظرت ثلاث ساعات أخرى وقوفا فى الشارع لحين خروج باقى الأسر لمعرفة ما حدث بعد خروجى ولا حول ولا قوة إلا بالله.

واختتمت: منذ ٤٨ ساعة وأنا أحاول رؤية زوجى بكل السبل المتاحة فى السجن.. فى المستشفى.. حتى فى المحكمة أخرجونى وأرفع شكواى إلى المنتقم الجبار {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون} وحسبنا الله ونعم الوكيل. 

Facebook Comments