كتب- مجدي عزت:

 

التطورات الدراماتيكية التي تشهدها السعودية على الصعيد المحلي والإقليمي، تقود إلى مزيد من الانعكاسات والأزمات التي تهدد استقرار المنطقة.

 

وبحسب مراقبين، فقد حرص ملوك دولة السعودية منذ نشأتها على ممارسة القمع المحدود لمواجهة تيارات المعارضة مثل الاشتراكيين في الخمسينيات، ثم الليبراليين في السبعينيات، ثم جيل الصحوة مطلع التسعينيات، تزامنًا مع الجهاديين والشيعة.

 

مشروع ابن سلمان

 

قيام السلطة الحالية ممثلة في مشروع بن سلمان بتحطيم النخبة ورجال الأعمال والأمراء ذوي العلاقات القبلية الواسعة يجعل السعودية في مواجهة المجتمع ككل لأول مرة.

 

تعتبر ليبرالية محمد بن سلمان التي يعد بها أقرب ما تكون لليبرالية الاستبدادية، التي تعد بإصلاح كل شيء عدا الإصلاح السياسي، حيث يقدم بعض الحقوق الاجتماعية كستار لترسيخ القمع واسع النطاق.

 

فيما ذهب خبراء إلى أن السعودية تستعد لشن حرب شاملة ضد إيران في اليمن ولبنان بمساندة أمريكية إسرائيلية تشمل حملة عسكرية ضد لبنان.

 

الدولة الرابعة

 

وأضاف الخبراء أن السعودية القديمة انتهت، وظهرت الدولة السعودية الرابعة بثوب جديد عصري بقيادة محمد بن سلمان، رجل المرحلة، خاصة مع استمرار مرحلة الفوضى المتزامنة مع التصعيد العسكري وانخفاض البورصات وأسعار النفط. 

 

ويعمل بن سلمان على استبعاد الأمراء من المناصب التنفيذية لصالح التكنوقراط الموالين له من خارج الأسرة المالكة؛ لتجنب المنافسات المحتملة على السلطة.

 

وأصبح محمد بن سلمان مسيطرا على أربعة قطاعات رئيسية في الدولة وهي الاقتصاد والإعلام والأمن والعسكر، إضافة لهيئة كبار العلماء وعلماء الصحوة.

 

سيناريو الحرب

 

وتوقع الكاتب والمحلل السياسي عبد الباري عطوان أن التصعيد العسكري لن يتم إلا بموافقة أمريكية إسرائيلية، وأنه إذا اندلع فسوف يكون على النحو التالي:

 

يبدأ صدام عسكري سعودي إيراني على أرضية حصار اليمن، وإغلاق كل المنافذ الحدودية مع اليمن؛ بحجة سد الثغرات.

 

سيتكون حلف جديد على طريق حلف عاصفة الصحراء، وستكون السعودية والإمارات والأردن ومصر والسودان والمغرب أبرز المشاركين في الحلف.

 

سيتم قصف لبنان، وتدمير بنيته التحتية بذريعة القضاء على حزب الله، وقد يكون الرد بقصف حزب الله لإسرائيل.

 

قطر على الطريق

 

قد يتم اجتياح قطر ومحاولة تغيير النظام في الدوحة، والاشتباك مع القوات التركية التي وصل عددها لأكثر من 30 ألف جندي.

 

وأوضح خبراء أن ابن سلمان حريص على التصعيد مع إيران، بالتعاون مع إسرائيل، واستثمار العداء مع ضد إيران من أجل تعزيز مكانته المحلية.

 

يتمثل التصعيد مع لبنان عن طريق انتهاج استراتيجية أزمة سياسية ومالية عن طريق سحب الدعم المالي والتجاري للبنان ومن ثم إجبار اللبنانيين على الضغط على حزب الله.

 

وتستهدف السعودية عقب انتهاء الضغط إنشاء حكومة لبنانية جديدة تجمع المتعاونين والسياسيين القابلين للشراء.

 

وبهذا يتشكل معسكران أحدهما بقيادة السعودية والآخر بقيادة إيران؛ ما ينذر بحرب إقليمية وشيكة، تؤدي لنجاح السعودية وتدمير قطر ولبنان، أو نجاح إيران وتدمير السعودية والإمارات وتقسيمهم لعدة دول، مع احتمالية أن يصل الأمر لحرب عالمية.

Facebook Comments