كتب- أحمد علي:

  

طالب "مركز الشهاب لحقوق الإنسان" باحترام وتطبیق الاتفاقات والنصوص القانونیة الدولیة والمحلیة الخاصة بحمایة حقوق الطفل والعمل بشكل دءوب وجدي على انتھاء ظاھرة أطفال الشوارع والتسرب من التعلیم ووقف العنف والاعتداء البدني والنفسي على الأطفال وفق برامج محددة ورعایة خاصة لھذا الأمر.

 

ودعا المركز ، في تقرير أصدره اليوم بمناسبة الیوم العالمي للطفل، سلطات الانقلاب إلى تقدیم الرعایة الطبیة والصحیة للأطفال دون تحمیل الأسر عبئا ماليا، ومراجعة حالات الأطفال في السجون وأماكن الاحتجاز والمحبوسین على ذمة قضایا ومن حصل على أحكام في قضایا، وإطلاق سراح الأطفال المحبوسین على ذمة قضایا تتعلق بالرأي أو معارضة النظام، وفتح تحقیقات حول الانتھاكات والإھمال التي وقعت للأطفال خلال الفترة الماضیة ومحاسبة المخطئين.

 

مشردون ومختفون 

 

وأكد المركز أن هناك 150 مليون طفل فى العالم يعيشون فى الشارع منهم 2 مليون طفل فى شوارع مصر من بين 32.5 مليون عدد الاطفال فى مصر بنسبة 36.6 % من إجمالى عدد سكان مصر وفقا لمنظمة اليونسيف. لافتا إلى توثيق "الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء" أكثر من 2.8 مليون طفل يعملون فى مصر بمهن التسول والورش الحرفية بما يتسبب فى انهيار طفولتهم مقابل مبالغ مالية زهيدة، وزاد من هذه الظاهرة قرار تعويم الجنيه الذى تسبب فى ارتفاع معاناة المواطنين بفعل الظروف الاقتصادية السيئة ما دفعهم للبحث عن أعمال لأطفالهم تساهم معهم فى سد حاجاتهم الاساسية.

 

اعتقال 4 آلاف طفل 

 

وأضاف التقرير أنه نتيجة تراجع مستوى الخدمات التعليمية ارتفعت نسب التسرب من التعليم، وفقا للجهاز المركز للتعبئة والإحصاء، حيث تبلغ 1% فى الذكور، و6.% فى الاناث من نسبة 90 % قيد فى التعليم الابتدائى و4.9% بالنسبة للتعليم الاعدادى للذكور وكذلك الاثاث من نسبة قيد 84%.

 

ويؤكد التقرير أن آلاف الأطفال ، فى مصر تم القبض علیھم وحبسھم على ذمة قضایا رأي و تظاھر، ورغم عدم وجود إحصاءات رسمیة توثق تلك الجرائم إلا أن ھناك أرقام إحصائیة غیر رسمیة تذكر أن عدد الأطفال الذین تم القبض علیھم وتم حبسھم بلغ ٤٠٠٠ طفل منھم ٨٠٠ مازالوا رھن الاحتجاز.

 

 ووفقا لتقریرٍ أصدره الفریق المعني بالاعتقال التعسفي في "الأمم المتحدة" فيیولیو ٢٠١٥ ، أكد فیھ أن اعتقال الأطفال في مصر "منھجي وواسع الانتشار"، وقد ذكر التقریر التجاوزات التي یمارسھا النظام الانقلابى  بحق الأطفال القُصر، وأوضح أن الأطفال الذین تم اعتقالھم منذ انقلاب یونیو ٢٠١٣ وحتى نھایة مایو2015 ، بلغ عددھم ٣٠٠٢ تعرّض معظمھم للتعذیب والضرب المبرح داخل مراكز الاحتجاز.

 

وبالإضافة إلى ذلك فقد تم رصد عدد من الأطفال قد حُكم علیھم بالسجن لمددٍ متفاوتة تراوحت بین عامین وثلاثة أعوام وفي بعض القضایا تجاوزت أحكام السجن بحق الأطفال ذكور وإناث العشر سنوات، ومازال عددٌ من الأطفال یقضي عقوبة السجن إما داخل ما یسمى"دار رعایة الأحداث" كمؤسساتٍ مخصصة لحجز وإیداع الأطفال المحكوم علیھم أو المحبوس منھم احتیاطیًا على ذمة قضایا، أربع سنوات تعني أن الطفل الذي دخل السجن وعمره أربعة عشر عامًا أو خمسة عشر عامًا لم یعد طفلًا ویتم نقله إلى السجون المركزیة لیقضي ما بقي من فترة سجنه في سجونٍ أقل ما توصف به أنها "غير آدمية".

 

كما لم یسلم الأطفال من الإھمال الطبي داخل المؤسسات وأماكن الاحتجاز، وأصیب بعضھم بأمراض مزمنة وخطیرة ولم تقدم لھم الرعایة الطبیة المتوافقة مع القوانین والمعاھدات الدولیة.

 

كما أورد المركز فى تقريره نماذج من حالات الأطفال الذين تم اعتقالهم وتعرضوا لانتهاكات وجرائم آخرهم عمر أحمد الحلواني الطالب بالصف الثانى الثانوى والذى تم اعتقاله من منزله فى دمنهور بالبحيرة فجر 17 نوفمبر الجارى واقتياده لجهة غير معلومة دون ذكر الاسباب.

 

لمطالعة التقرير بشكل كامل من هنا 

 

Facebook Comments