Egyptian fans carry placards and the national flag ahead of the match between Egypt and Senegal during the Africa Cup of Nations group G football match at the Cairo International Stadium in the Egyptian capital on November 15, 2014. AFP PHOTO / KHALED DESOUKI (Photo credit should read KHALED DESOUKI/AFP/Getty Images)

كتب- رانيا قناوي:

 

أثارت موافقة "بنك مصر" على طلبات شركات السياحة بضم رحلات تشجيع المنتخب الوطني في مونديال روسيا، إلى مبادرة دعم قطاع السياحة في مصر والتي تشمل تقسيط قيمة رحلات السياحة الداخلية والخارجية والحج والعمرة حتى 6 سنوات، ردود أفعال ساخرة.

 

وتساءل متابعون حول القرار عن علاقة دعم السياحة الداخلية التي تسعى لتحصيل العملة الصعبة للبلاد، بالإعلان عن دعم سفر مشجعين للخارج، والذي من شأنه أن يستنزف هذه الدولارات التي تسعى الدولة لجلبها، بعد ارتفاع قيمتها بشكل غير مسبوق بسبب تعويم الجنيه.

 

وزعم محمد النجار، نائب مدير عام قطاع التجزئة المصرفية ببنك مصر، أن المبادرة يستفيد منها جميع طوائف المجتمع سواء الموظفين من القطاع العام والخاص وأصحاب المعاشات والمهن الحرة وغير الحرة.

 

وأشار إلى أن بنك مصر هو البنك الوحيد الذى أخذ زمام مبادرة تقسيط الرحلات حتى 6 سنوات وعممها على جميع فروع البنك التى تقترب من 600 فرع على مستوى الجمهورية وذلك فى إطار دعم قطاع السياحة لتجاوز الأزمة التي يمر بها.

 

ومن المثير للضحك أن يزعم نائب مدير عام قطاع التجزئة المصرفية ببنك مصر أن هذه المبادرة ساهمت فى إنعاش الحركة السياحية بالعديد من الفنادق وشركات السياحة التى يصل عددها إلى 3 آلاف شركة خاصة بعد الأزمة الشديدة التى تعرضت لها السياحة عقب حادث سقوط الطائرة الروسية بسيناء نهاية أكتوبر 2015.

 

ولفت إلى أنه يمكن للمستفيد من هذه المبادرة تقسيط حجز قيمة رحلاته سواء إقامته بالفنادق أو حجوزات الطيران لجميع الرحلات الداخلية والخارجية بشروط سهلة وميسرة، منوها إلى أن بنك مصر وافق على تنظم رحلات العمرة والحج بالتقسيط وفقًا لفتوى دار الإفتاء المصرية بجواز تمويل الحج والعمرة من فروع البنك وكذا تمويل الرحلات السياحية بالتقسيط ايضا.

 

وعلق الكاتب الصحفي محمود سلطان مدير تحرير صحيفة "المصريون" على قرار بنك مصر، موضحا أن هذه القروض، قد تكون مفهومة، حال كانت محصورة في فئات معينة "الراغبين في أداء الحج والعمرة" مثلاً، والبنك نفسه، قال إنه حصل على موافقة دار الإفتاء المصرية، بإجازة تقسيط رحلات الحج والعمرة.. إلا أنه تساءل: " ما هي العلاقة بين تقسيط رحلات تشجيع المنتخب الوطني في مونديال روسيا بتنشيط السياحة بمصر؟!".

 

وأضاف أن "ما يكون "مبلوعا"، أن يقدّم البنك قروضًا لتنشيط السياحة الداخلية، وأن يقسط المستفيد ثمن تذاكر السفر والإقامة بالفنادق، في مصر بالجنيه المصري.. ما يعيد لصناعة السياحة حيويتها النسبية، أهمها على أقل تقدير، توفير فرص عمالة، سُرحت بالآلاف، بعد سقوط الطائرة الروسية بسيناء، نهاية أكتوبر عام 2015، إلا أن في حالة، سفر مشجعي المنتخب الوطني، للمونديال في روسيا، فإنه بطبيعة الحال، لن يُصرف لهم بالجنيه المصري، وإنما بالدولار، كما أن هذا الدولار، لن يُصرف هنا في مصر، ليدعم الاحتياطي النقدي المصري، وإنما سينفق هناك في روسيا، وبالتالي فإن قرار بنك مصر، لن يكون دعمًا للسياحة في مصر.. وإنما هو مباشرة وبلا لف أو دوران، يدعم السياحة في روسيا.. ويدعم الاحتياطي النقدي الروسي.

ش

وتابع: "وبدلاً من أن يأتي الروس للسياحة في مصر، وينفقون الدولارات فيها.. يعمل بنك مصر العكس، ويصرف دولارات لمصريين لينفقوها في روسيا، التي لا زالت على عنادها وتقاطع مصر سياحيًا! لا أحد يعرف يقينًا، من هذا الذي يقف وراء هذه التقاليع الكارثية في مصر حاليًا.. وما هي الجهة المستفيدة منها؟!".

 

واختتم حديثه قائلا: "من يصدق أن بنكًا مصريًا، يتخذ إجراءات، بدلاً من أن تنشط السياحة المضروبة "الميتة" في بلده.. ليدعم السياحة في بلد آخر.. يصرف دولارات من خزينته الخاوية.. لينعش بها خزائن عامرة بدول أخرى كبرى وغنية".

Facebook Comments