كتب- حسن الإسكندراني:

 

يتزايد حاليًا عدد الأطفال الذين يعانون من التقزم في مصر عما كان عليه الأمر منذ أكثر من 10 أعوام، وفقًا لما ورد ببيانات المسح السكاني الصحي في مصر؛ وذلك بسبب سوء التغذية ونقص الكالسيوم والبروتين في أبدان أطفال مصر بالتزامن مع عام الأطفال هو الشعار الذي رفعته منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف هذا العام للاحنتفال باليوم العالمي للطفولة.

 

وكشفت أحدث تقارير منظمة "حقهم" لحقوق الطفل، مؤخرًا عن زيادة نسبة التقزم بين الأطفال بنسبة 45%؛ بسبب نقص البروتين الحيواني في وجباتهم، وتوقع التقرير زيادة النسبة إذا استمر حرمان الأطفال من تناول اللحوم بشكل كامل، فضلاً عن تحذيرات من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" بإصابة طفل من بين كل 5 أطفال بالتقزم في مصر نتيجة لسوء التغذية.

وفي ظل ارتفاع أسعار اللحوم هناك تهديد لعدد كبير من الأطفال بإصابتهم بالتقزم، حيث وصل سعر الكليو إلى 150 جنيهًا، والبانيه بـ60 جنيهًا، والأسماك بـ75 جنيهًا.

 

وأوضح الأطباء أيضًا أن البروتين النباتي لا يعمل على تعويض البروتين الحيواني بشكل كامل.

 

وفى هذا الشأن، حذرت الدكتورة سميرة فؤاد، أستاذ مساعد صحة عامة وطب وقائي، من إن عدم تناول اللحوم يؤدي بالفعل إلى تقزم الأطفال وذلك حتى سن الخمس سنوات، وفيما بعد ذلك يقل التأثير، لذلك يجب أن يتناول الطفل في بداية أعوامه الأولى البروتين الحيواني، ولو أربع مرات في الشهر.

 

 

وأضافت فؤاد، فى تصريحات لها، أن انعدام تناول الطفل للبروتين الحيواني بصورة تامة يؤدي إلى إصابة الأطفال بالتقزم، مشيرة إلى أن هناك خطرًا حقيقيًّا على الأجيال القادمة، وقد ظهرت بوادره في الأحجام غير الطبيعية للأطفال، خاصة أن عدم تغذية الأم أثناء فترة الحمل بصورة سليمة يؤثر على حجم الطفل أيضًا.

 

ويرى الدكتور سعد أحمد، إخصائي الأطفال، أن هناك عناصر غذائية وفيتامينات مهمة لتكوين الأطفال في أعوامهم الأولى، إذا فقدت قد يصاب الطفل بالتقزم، مشيرًا إلى تضاؤل أحجام الأطفال الذين ينتمون للطبقات الفقيرة، مقارنة بالأطفال في مثل أعمارهم من الطبقات الأعلى ماديًّا؛ ما يؤكد صحة ما يقال بأن الارتفاع الحاد في أسعار اللحوم سينتج جيلًا كاملًا مصابًا بالتقزم.

كان برنامج الغذاء العالمى التابع للامم المتحدة، قد أعلن أن مصر تفقد ما يقدر بنحو 20.3 مليار جنيه (ما يعادل 3.7 مليار دولار أمريكي) بسبب إصابة الأطفال بنقص التغذية، وفقًا لأحد التقارير الذي تم إطلاقه اليوم في القاهرة.

 

وأوضح التقرير أن التقزم (انخفاض معدل الطول بالنسبة للعمر) يحدث حينما لا يحصل الأطفال على العناصر الغذائية الهامة، بما في ذلك البروتينات، والفيتامينات والمعادن، عندما يكونوا أجنة في أرحام أمهاتهم، أو خلال الخمس سنوات الأولى من حياتهم، وتزيد احتمالات تعرض الأشخاص المصابين بالتقزم للإصابة بالأمراض فيما بعد على مدار حياتهم.

 

كما يضعف مستوى هؤلاء الأطفال الدراسي في المدرسة، مما يؤدى إلى رسوبهم وإعادة بعض الفصول الدراسية أو التسرب نهائيًا من التعليم، فتقل إنتاجية هؤلاء الأشخاص في العمل، بل ويكونون أشد عرضة للموت المبكر.

 

ويصل عدد اﻷطفال في مصر ﻷكثر من 33.4 مليون طفل، أي ما يوازي 37% من عدد السكان.

Facebook Comments