كتب- مجدي عزت:

 

في إطار القمع الثقافي والأمني الذي يسود مصر، باتت دور النشر والمقاهي الثقافية في مواجهة مع اليات الجيش والشرطة، في ظل دولة الـ50% التي تتحكم في مصر بقوة السلاح؛ حيث اقتحمت قوة من قسم شرطة عابدين، دار "ميريت" للنشر بوسط البلد بالقاهرة، مساء أمس الأحد، واحتجزت أحد العاملين المتطوعين، محمد زين.

 

وبرّرت قوات الشرطة الاقتحام بحجة "التفتيش على كتب مطبوعة بدون رقم إيداع من قِبل شرطة المصنفات".

 

وسبق أن اقتحمت قوة أمنية دار "ميريت" في 29 ديسمبر 2015، وألقت القبض على محمد زين أيضًا، لكن أُخلي سبيله بضمان محل إقامته من نيابة عابدين في اليوم نفسه.

 

وتحفّظت قوات الأمن على 11 كتابًا، بعضها يحمل أرقام إيداع، في حين صَدَرَ البعض الآخر من دونها. لكن الكتب الأخيرة لم تكن معروضة للبيع، وإنما كانت مهداة إلى صاحب الدار الناشر والروائي محمد هاشم.

 

وفي 24 سبتمبر الماضي، اقتحمت قوات الأمن مكتبة "البلد" بشارع محمد محمود بوسط البلد بالقاهرة، وتم تشميعها بالشمع الأحمر واحتجاز 2 من العاملين فيها ومصادرة الكتب والكراسي والطاولات بها.

 

وسبق أن أغلقت الحكومة في 1 ديسمبر 2016، سلسلة مكتبات "الكرامة" المملوكة للمحامي الحقوقي جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، في عدد من الأحياء ولا تزال مغلقة إلى الآن.

 

و"الكرامة" كانت نواة لسلسلة مكتبات في عدد من الأحياء الشعبية، قام عليها المحامي الحقوقي جمال عيد، وساعده فيها باقة من الكتاب والمثقفين.

 

كما جرى اغلاق دور النشر الاسلامية واعتقال اصحابها ومصادرة أموالها وممتلكاتها.. وأيضًا باتت مقاهي وسط البلد مصائد للنشطاء والمثقفين، كما هوجمت عدد من الجاليريات والفهاليات الفنية بوسط القاهرة وعدد من المحافظات في إطار سياسات القمع الامني المتحكمة في مصر.

Facebook Comments