أحمدي البنهاوي
جاءت تصريحات خالد العطية، وزير الدفاع القطري ووزير الخارجية السابق في 2013م، لتضع مجموعة من الملامح العامة، تؤكد أن العسكر وراء فشل أى تفاوض، وأن المهندس خيرت الشاطر ورؤية إخوانه هي ربط الجراح، والاستعداد لحل سلمي يوقف نزيف دم معسكر تحالف دعم الشرعية، كما يكشف الدور الغربي القذر في لعبة الانقلاب، والدور الإماراتي الأقذر الذي مثّل طعنة في الظهر، على حد قول المهندس خيرت الشاطر نفسه.

أما القرار الغامض فكان لـ"المجلس العسكري"، الذي أوقف مفاوضات السجن التي بدأت في 5 أغسطس وانتهت في اليوم نفسه، حيث كان يقبع الشاطر- وما يزال- منذ الساعات الأولى للانقلاب العسكري؛ رفضًا للمصالحة والحل السلمي الذي أراده المهندس الشاطر، وطمعًا منهم فى السلطة وتنفيذ المذابح ضد الرافضين للانقلاب.

ملامح انقلاب

فيما رأى محللون أن خروج الوزير القطري خالد العطية اليوم، بعد 4 سنوات من الانقلاب والحصار الذي تمر به بلاده، يؤكد دائما ما وُصف به العسكر من الخيانة والغدر والخديعة، وهو ما يؤكد أن الانقلاب جاء على سبيل الغدر وليس على سبيل آخر غير ذلك.

وقال الدكتور عطية عدلان، رئيس حزب الإصلاح وعضو التحالف الوطني لدعم الشرعية، إن موافقة محمد العصار، عضو المجلس العسكري حينها والوزير الحالي وأحد أكابر مجرميها، على لقاء الوزير القطري وحضوره؛ لإظهار أنهم مستعدون للحوار، ولكن الحقيقة كانت غير ذلك، فالنية المتوفرة لديه أنه لا حلول سلمية، بل كان ينوي مع سبق الإصرار والترصد إنهاء الحياة السياسية نهائيا، والتي نشأت عن شرعية حقيقية بإرادة شرعية سياسية.

ووجَّه "المهندس خيرت" كلامه لـ"بن زايد" على أن هذه الطعنة وجهت في الظهر للإخوان المسلمين، وأن الإمارات خانتهم وخدعتهم، وكانت هناك علاقات بين الإخوان المسلمين والكيان الإماراتي.

أجندة الدم

ورأى محللون أن ما كشف عنه الوزير القطري يكشف:
1- وجود سيناريو مُعد للعنف والقتل خلال مسيرة الانقلاب، وأن السيسي مجرد منفذ لها حتى اليوم.
2- أن الإخوان كان لديهم الرغبة في حل سياسي، ولكن العسكر كانت لديهم نية مبيتة للقضاء المبرم على الإخوان. وأن الأطراف الدولية لم تكن لديها رغبة في الحل، ولهذا تم إلغاء لقاء الدكتور مرسي.

موقف قطري

وخلال الفترة الماضية، تبنَّت قطر الرافضين للانقلاب وفتحت أمامهم التحدث على قنواتها، ولكنها خلال فترة معينة أغلقت "الجزيرة مباشر مصر"، وبالتزامن مع ذلك حضر الأمير تميم بن حمد تدشين مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، وصرح خالد العطية في 1 أكتوبر 2015، بأن "قضية الإخوان بمصر شأن داخلي وقطر ملتزمة بعدم التدخل".

ونفى وزير الخارجية القطري حينها، خلال حوار أجرته معه صحيفة "الحياة" اللندنية، وجود توتر في العلاقات بين "عبد الفتاح السيسي وقطر بسبب الإخوان المسلمين".

ووصفَ العلاقات بين القاهرة والدوحة بـ"الطبيعية"، مضيفا أن "العلاقات طبيعية ولم تعرف العداء يوما".

وأشار العطية إلى أن هناك فرقا بين وجود حالة عداء أو أن تكون العلاقة طبيعية، قائلا: "لم يكن بيننا وبين مصر على الإطلاق في أيّ من الفترات حالة عداء، والحديث يطول إذا أردنا أن نتحدث في هذا الموضوع، فالعلاقة مع مصر طبيعية".

كما ردَّ الوزير القطري على سؤال حول حقيقة دعم إمارة قطر لجماعة الإخوان في مصر واليمن وليبيا قائلا: "قطر لا تدعم جماعات بل حكومات". مضيفا أن "قطر تطالب فقط بعدم تهميش بعض الفئات، دون أن يعنى ذلك ارتباطها بعلاقة خاصة مع تلك الجماعات، والدوحة فقط تقدم نصائح لحقن الدماء، وعدم دفع تلك الفئات أو الجماعات للجوء إلى ما لا يحمد عقباه".

ونفى العطية احتمالية أن يكون هناك توتر سائد داخل مجلس التعاون الخليجى بسبب مساندة الإمارة لجماعة الإخوان باليمن، مؤكدا أن دول المجلس وصلت إلى درجة من النضج السياسي يجعلها تحترم آراء وأفكار بعضها البعض.

Facebook Comments