كتب رانيا قناوي:

كشفت تصريحات وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور -التي قال فيها إن سد النهضة الإثيوبي يمثل مصلحة لبلاده، وإنه يحافظ على حصة بلاده من مياه النيل والتي كانت تذهب إلى مصر- كيف تمت خديعة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، الذي زعم أنه فيلسوف وطبيب يستفيد من علمه زعماء العالم.

ووقع عبد الفتاح السيسي على اتفاقية المبادئ السرية عام 2015 بالاتفاق مع إثيوبيا والسودان، وهي الاتفاقية التي بموجبها سمح السيسي لإثيوبيا ببناء سد النهضة.

وقال وزير الخارجية السوداني في حوار لتلفزيون "روسيا اليوم": "مشكلة السودان كانت ولا تزال في أنه لم يستخدم مياه النيل التي منحتها له اتفاقية 1959، التي كانت تذهب لمصر طوال السنوات الماضية"، مؤكدًا أنه "بفضل السد، مصر ستخسر مياه السودان التي كانت تذهب إليها".

لتبين تصريحات وزير الخارجية السوداني أن الدراسات التي كانت تقوم بها مصر لدراسة آثار بناء سد النهضة على مصر والسودان دراسات غير علمية، مع تصريحات الوزير السوداني الذي يؤكد أن من مصلحة بلاده بناء سد النهضة للحفاظ على المياه التي كانت تذهب لمصر ولا تستفيد منها السودان.

وأشار الوزير السوداني إلى أن بلاده "قدمت لمصر أكثر من مرة مقترحًا بإقامة مشاريع مشتركة لزراعة القمح شمالي السودان، ولكنها لم تستجب".

يأتي ذلك في الوقت الذي ما زال يخادع السيسي المصريين، حيث صرح السبت الماضي أنه لا أحد يستطيع المساس بحصة بلاده من المياه، مؤكدًا أنها "مسألة حياة أو موت".

وجاء حديث السيسي في أول تعليق له بعد إعلان بلاده رسميًا تجميد مفاوضات السد الإثيوبي الأسبوع الماضي.

وكانت مصر أعلنت، الاثنين الماضي، تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا عقب اجتماع ثلاثي في القاهرة، إثر رفض المسئولين المصريين تعديلات البلدين على دراسات السد وملئه وتشغيله.

وتتخوف مصر من تأثيرات سلبية محتملة للسد الإثيوبي على حصتها المائية التي تقدر بـ55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب. 

Facebook Comments