في الوقت الذي فشل فيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بتنفيذ مشروع الوهم بإنشاء مليون وحدة سكنية للفقراء ومحدودي الدخل، وتحويله للقطاع الاستثماري وإنشاء وحدات للأغنياء، تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورا لشقق محدودي الدخل في دولة أنجولا، والتي أثارت دهشة مرتادي "فيس بوك" لما تميزت به من أحياء راقية ومنتزهات وخدمات وطرق، وتنظيم سكني مناسب، وتشطيبات فاخرة، لا نراها إلا في المدن الكبرى في مصر.

  ورغم الحالة الاقتصادية السيئة التي تعاني منها أنجولا وضيق الموارد؛ حيث تعاني من إستعمال مفرط للمراعي ويرجع هذا إلى الضغط السكّاني. كما تعاني أنجولا من التّصحّر؛ بسبب تجريد من الغابات الإستوائية من الأشجار وهذا لتلبية كل من الطلب الدوليّ واستعمال الخشب محليا كوقود منزليّ، فضلا عن أن مساحة المياه تبلغ 2% فقط المساحة الكلية للبلاد التي تبلغ 196 ألف كم، يعيش عليها 20 مليون نسمة.

 

إلا أن المساكن التي تداول صورها النشطاء توضح مدى التجهيزات والرفاهية رغم أنها للفقراء في أنجولا؛ لتشعر بمدى الاهتمام بالإنسان في دول العالم الثالث، مقارنة بالمساكن في مصر المخصصة للفقراء والتي تفتقد للآدمية بدءا من الطرق وانتهاءا بمستوى التشطيب الذي يشبه تشطيب العشش والعشوائيات.

  

وتعاني شقق محدودي الدخل في مصر من أزمة التصحر؛ حيث تفتقد المياه والطرق المرصوفة، والصرف الصحي، ويتوقف تنفيذ البنية التحتية بها لفترة كبيرة.

 

تتآكل المباني بعد سنوات قليلة؛ بسبب سوء جودة المرافق بها، كما أن التشطيبات تظهر بها بعض التشققات لمجرد تعرضها للأمطار وعوامل التعرية، ما يسبب ظهور الحشرات والقوارض حول هذه المباني، كما في الشكل التالي.

 

كما أن آلاف الوحدات السكنية بمشاريع إسكان الشباب عرضة للمياه الجوفية والمجاري، والصورة التالية توضح ما تتعرض له مدينة المستقبل بالإسماعيلية، والتي أصبحت مهددة بالانهيار؛ بسبب ارتفاع المياه الجوفية والصرف الصحي، الذي حول الشوارع إلى بركة المياه الراكدة، ولا يوجد هناك خدمات نظافة.

 

وكان قائد الانقلاب قد فشل في تنفيذ المليون وحدة سكنية التي وعد بها، كما يعاني الملايين في مصر من السكن في العشوائيات والمدافن، نظرا لعدم توفير مساكن لهم، فضلا عن الحالة السيئة التي تظهر عليها المساكن الشعبية في مصر بشكل وصل لتحويلها لعشوائيات جديدة.

 

Facebook Comments