كتب: أسامة حمدان

"أول مرة في تاريخ نقابة الصحفيين يتم حبس نقيب الصحفيين لم يفعلها الملك الفاسد.. أو الطاغية عبد الناصر.. أو عدو النقابة السادات.. أو عدو الصحافة وعدو نفسه مبارك.. فعلها عبدالفتاح السيسي"، اندهاش انتاب المحللين والمراقبين، ومنهم الكاتب "سليم عزوز" جراء حماقة قائد الانقلاب العسكري!

ويعقد مجلس نقابة الصحفيين اجتماعًا طارئًا فى تمام الساعة الرابعة عصر اليوم الاثنين، لمناقشة تداعيات أزمة احتجاز نقيب الصحفيين يحيي قلاش، والسكرتير العام جمال عبدالرحيم، ووكيل النقابة خالد البلشى، فيما أكد البيان الصادر عن النقابة منذ قليل، إن مجلس النقابة مازال فى حالة انعقاد دائم منذ بداية أزمة اقتحام ميلشيات الداخلية لمبنى النقابة واختطاف اثنين من الصحفيين.

وأخلت نيابة الانقلاب وسط القاهرة، فجر اليوم الاثنين ، سبيل قلاش وعبد الرحيم والبلشى، بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه لكل منهم، إلا أنهم امتنعوا عن دفع الكفالة لأن القضية الملفقة تتعلق بالنشر، وطالبوا بانتداب قاضي تحقيق للبت في بلاغات تقدمت بها نقابة الصحفيين قبل وبعد الأزمة.

ووصل قلاش والبلشى وعبد الرحيم، قسم قصر النيل لدفع الكفالة، ووقعت مشادات كلامية بين عدد من المحامين المرافقين لنقيب الصحفيين وميلشيات قسم قصر النيل، بعد منع الأمن لهم من دخول مقر القسم.

قلاش يدفع الثمن!
ولا يخفي نقيب الصحفيين "الناصري" تأييده للانقلاب العسكري، ورغم ذلك كشف عن السبب وراء رفضه وزميليه سداد الكفالة المقررة من النيابة العامة لإخلاء سبيلهم، وقدرها عشرة آلاف جنيه لكل منهم قائلا: إن إحدى التهمتين الموجهتين إليهم فى التحقيقات تتعلق بالنشر، وهو ما لا يستوجب دفع كفالة".

وأضاف فى تصريحات صحفية له، أن موقفهم من عدم دفع الكفالة يأتى أيضًا استنادًا إلى أنه طلب فى بداية التحقيقات معه بمعرفة النيابة، انتداب قاضى تحقيق لمباشرة التحقيقات فى كل الوقائع المتعلقة بأزمة اقتحام الشرطة لمبنى النقابة، فى الأول من مايو الجارى، وكذلك التحقيق فى البلاغات المقدمة من النقابة قبل واقعة الاقتحام وبعدها.

وتابع: "وذلك على خلفية البيان الذى أصدره النائب العام، يوم 3 مايو الجارى، والذى استبق فيه نتائج التحقيقات فى واقعة الاقتحام، خاصة فيما يتعلق بنص المادة (70) من قانون نقابة الصحفيين، التى لا تجيز تفتيش مبنى النقابة إلا فى حضور ممثل النيابة العامة ونقيب الصحفيين أو من يمثله".

وأضاف أنه "وهيئة الدفاع تقدموا بعدة دفوع أخرى استنادا إلى قانون الإجراءات الجنائية، فيما يتعلق بطلب انتداب قاضى تحقيق، مؤكدًا أن هذا الطلب يأتى متوافقًا مع الضمانات التى يكفيها القانون".

قلاش والنجاتيف!
ولم يشفع لـ"قلاش" نقيب الصحفيين أنه قام بنفسه بإزالة، الصور النيجاتيف لوزير الداخلية في حكومة الانقلاب، اللواء مجدى عبدالغفار، الموجودة على جدران حائط نقابة الصحفيين بجوار الأسانسير.

ويعد "قلاش" أحد تلاميذ أبو الناصرية ومهندس الانقلاب "محمد حسنين هيكل" الذي خصه مع 8 آخرين بالسلام قبل وفاته، وقالت الكاتبة المؤيدة للانقلاب "فريدة الشوباشي" أن نجل هيكل اتصل بها وأبلغها أن "والده" حمله أمانة، وأنه طلب منه ورقة وقلم وأملى عليه تسعة أسماء لإبلاغهم سلامه، قبل وفاته.

ومنذ فوز "قلاش" بمنصب نقيب الصحفيين طرحت عدة تساؤلات مشروعة حول النقيب الجديد وماهو تاريخه، وهل سيحافظ على أعضاء النقابة والمهنة الصامدة فى وجه الإنقلاب، أم أنه سيصبح بوقًا للنظام الحالى، وتستمر معاناة الصحفيين التى تشهد أسوأ أيامها منذ الإنقلاب العسكرى فى الثالث من يوليو 2013.

Facebook Comments