كتب: هيثم العابد

قلل د.أحمد عبدالباسط -المتحدث الرسمي لحركة جامعة مستقلة- من أهمية حكم الانقلاب العسكري الدموي عليه ضمن 8 من أحرار مصر بالإعدام من قبل منصة البيادة على خلفية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ"174 عسكرية".

وأوضح عبدالباسط -فى بيان له- اليوم الاثنين، أن الأحرار يدفعون ضريبة حب الوطن والدفاع عن كرامته فى مواجهة فاشية العسكر، مشددا على أنه اتخذ مواقفه كلها انطلاقا من الإيمان الشديد بوطن حرٍّ ينعم فيه الجميع بالحرية والعدل والمساواة.

وأضاف المدرس المساعد بكلية العلوم جامعة القاهرة: "منذ أن عُينت معيدًا بكلية العلوم عام 2007، وأنا أرى أن من واجبي الأخلاقي والمهني أن أكون عونًا للطلاب في تجاوز مشاكلهم الدراسية والإدارية، وهم يشهدون على ذلك، وتشهد معهم الإدارات المتعاقبة على الكلية.

وتابع: "تقديرًا من أساتذتي وزملائي تم انتخابي عضوًا لمجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بعد ثورة يناير المجيدة، ومن خلال هذا الموقع ساهمت مع زملائي داخل المجلس وخارجه في تحسين الأوضاع المالية لأعضاء هيئة التدريس، وكل ذلك موّثق بالأدلة.

وأردف عبدالباسط: "بعد الانقلاب العسكري تراجعت الجامعة خطوات كثيرة للخلف؛ فبعد أن كان اختيار رؤساء الأقسام وعمداء الكليات ورؤساء الجامعات بالانتخاب الحر المباشر بين أعضاء هيئة التدريس، تم إلغاء ذلك كله بقرارات من قائد الانقلاب العسكري، وأصبح التعيين مقصورًا على الموالين للانقلاب، والذين أصبحوا بعد ذلك عصا العسكر الباطشة بزملائهم الشرفاء وطلابهم الأحرار".

وأوضح عضو مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس السابق: "حدث كل هذا وسط صمت رهيب من رموزٍ جامعية كنا نظنها حاملة للواء الحرية واستقلال الجامعات يومًا ما"، مضيفا: "سقطت أقنعة كثيرة كانت تنادي باستقلال الجامعات، وإعطاء الحرية في التعبير عن الآراء المختلفة داخل الحرم الجامعي".

واستطرد: "كنا نظنّ أن الحرم الجامعي هو المحضن الأساس للحرية والاستقلال؛ فهو المصنع الذي تُصنع فيه الآراء والشخصيات، وفيه يتم بناء مستقبل الأوطان، ولكن الطامة الكبرى أنه تم تكميم الأفواه، واعتقال المئات من أساتذة الجامعات، والآلاف من الطلاب، بل وتعدى الأمر إلى اقتحام الجامعة وقنص الطلاب وقتلهم داخل الحرم الجامعي".

وأشار إلى أن كل هذا يتم وإدارة الجامعة التي تعتبر الراعية للأساتذة والطلاب تغض الطرف عن تلك الانتهاكات الصارخة، بل وصل الأمر إلى التأييد والمباركة والدفاع عن اقتحام الجامعات واعتقال الأساتذة والطلاب وقتلهم.

وأضاف: "بدأت الدائرة تدور على من يفكر في الاعتراض، فتمت إحالتي إلى التحقيق ومجلس تأديب رقم (6) في فبراير 2014، وكانت التهمة هي إهانة هيئة أعضاء التدريس على صفحات الفيس بوك، والتي قُدِّمت من توقيع لاسمٍ وهمي وهو: محمود محمد محمود (فاعل خير)، وفي التحقيق تبين أن مقدم الشكوى هو مدير مكتب رئيس جامعة القاهرة جابر نصار.

وأوضح: "صدر بيانٌ من حركة 9 مارس للتنديد بهذا العمل وفضح هذا الشخص، وأسفر التحقيق عن إيقافي عن العمل ثلاثة أشهر من فبراير إلى مايو 2014"، معقبا: "وقد أصبح هذا الأمر أضحوكة في الوسط الجامعي؛ إذ كيف يحاسب أستاذ على رأيه الذي يعبر عنه على صفحات التواصل الاجتماعي مما دعا رئيس الجامعة للبحث عن وسيلة أخرى يقوم من خلالها بالتحقيق معي، وتعطيل عملي بالجامعة.

فكانت الإحالة لمجلس تأديب آخر رقم (958) يونيو 2014 بتهمة الوقوف على منصة رابعة والنهضة والمشاركة في وقفات لأعضاء هيئة أعضاء التدريس أمام قبة جامعة القاهرة، وذُيّل بتوقيع: أحد أعضاء هيئة التدريس".

وتابع عبدالباسط: "أسفر التحقيق عن إيقافي عن العمل في 19 نوفمبر 2014، وفي هذه الفترة رغم كل هذه التضييقات الإدارية إلا إنني قد حصلت على درجة الماجستير في الفيزياء في يناير 2015، ونتيجة لهذه التهم الملفقة تم فصلي التعسفي عن العمل في 20 مايو 2015".

وقال المتحدث الرسمي لحركة جامعة مستقلة: "صرح مصدر مسئول بإدارة الجامعة بأن فصلي نتيجة تحريضي واستخدامي للعنف داخل الجامعة، وهذا تلبيسٌ للحق، ومحاولةٌ لتبيض الوجه، والتنصل من المسئولية المباشرة لفصلي".

وأضاف: "إني أحمد الله وأفخر أمام الناس أنني لم أُفصل لسرقة علمية أو تهمة أخلاقية، بل كان الفصل لأنني أريد جامعة حرة مستقلة، ينعم الجميع في ظلها أساتذة وطلابًا بالحرية والأمان"، موضحا: "بعد الفصل تركت بلدي مرغمًا وسافرت بحثًا عن وطن بديل، وفوجئت في يوليو الماضي بعد سفري بشهور بقيام السلطات المصرية ببث بفيديو فيه مجموعة من شباب الجامعات الذى ظهر على هيئتهم المنهكة علامات التعذيب الشديد وإذ بهم يعترفون بجرائم علم جيداً كل من تابع الفيديو وله عقل سليم أنها ملفقة وعارية تماماً من الصحة".

وأعلن عبدالباسط: "تم وضعي على قائمة التمويل لهذه المجموعة الحرة من شباب الجامعات الأحرار على الرغم من تركى البلاد قبلها بشهور كثيرة، وتم التحقيقات مع الشباب في النيابات والمحاكم العسكرية، وكل جلسة يخرج علينا المحامون يكتبون ويصرحون " لا يوجد قضية من الأساس فالأدلة جميعها شفهية والكلام جله مرسل".

واستطرد: "فى فبراير الماضي تم إحالة أوراقي مع سبعة من الشباب إلى المفتي وبالأمس 29 مايو تم صدور الحكم بالإعدام علينا وبالمؤبد لـ12 آخرين، في النهاية إذا ظنوا أنهم بفصلي والحكم على بالإعدام سوف يثنونني عن المضي قدما بالاستمرار في الدفاع عن حق الشهداء والمعتقلين من الأساتذة والطلاب فإنهم واهمون".

واختتم عبدالباسط: "هذه رسالة شريفة لن أترك منبرًا إلا واستخدمته لإيصالها، وإذا كانوا حرموني وظلموني بإبعادي عن جامعتي وأساتذتي وزملائي وطلابي وبلدى فإنني على يقين بأن هذا الظلم لن يطول، وأن الحق سيعود لأصحابه، وأن الأيام دول، ولن يضيع حق وراءه مُطالب".

Facebook Comments