طالبت مها عزام، رئيس المجلس الثوري المصري، المصريين الأحرار في الخارج بتنظيم وقفات احتجاجية أمام السفارات المصرية؛ للتنديد والاعتراض على ما تمارسه سلطة الانقلاب ضد الرئيس محمد مرسي.

وأكدت عزام- في منشور لها على "فيسبوك"- أن المجتمع الدولي ينبغي له احترام ما ينادي به من مبادئ، ولهذا فهو مطالب بحماية "مرسي" بكل الوسائل المتاحة، مضيفة أن "الجريمة التي ارتكبت بحق الرئيس مرسي باختطافه وترتكب بتهديد سلامته، هي جريمة ضد الشعب المصري بأكمله من قبل نظام خائن".

وكان المجلس الثوري قد قال- في بيان له الإثنين الماضي- إنه "بعد 1600 يوم من اختطاف الرئيس مرسي على يد الانقلابيين، ما زال الرئيس يتعرض لأقصى الضغوط من أجل التراجع عن موقفه الصلب بخصوص تمسكه بإرادة شعب مصر التي دهسها العسكر".

واستدرك البيان بقوله: "لم تدهس دبابات العسكر فقط الآلاف من شهداء شعب مصر، ولكنها ما زالت تدمر أمنه ومستقبله، عبر حماقات لا تتوقف من التفريط في ثرواته ومياهه وكرامته".

وذكر أن "الرئيس مرسي كان قادرا على أن يفعل مثل الزعماء المصنوعين الذين يرتعدون أمام التهديد والوعيد، ورأيناهم يبيعون كل شيء من أجل سلامتهم الشخصية، إلا أن مرسي لا يزال يحترم هذا الشعب المطحون الذي يقتله العسكر بكل ما يملكون من أدوات".

وأردف قائلا: "ما قاله مرسي مؤخرا يُنبئ بجريمة مدبرة متتالية الحلقات، يمهد لها العسكر ضده وضد إرادة الشعب، في محاولة منهم للخلاص من مأزق الشرعية التي حصلوا عليها بصناديق الذخيرة، أمام شرعية حصل عليها مرسي بصناديق الانتخاب، وستبقى تلك الشرعية أزمتهم وأزمة المرجفين مهما حدث".

واستطرد قائلا ‎إن "المحاولات المتتالية والمتنوعة لوأد فكرة شرعية ثورة يناير، والتي يمثل مرسي أحد أهم منجزاتها، هي أكبر الأدلة على مدى ما تمثله شرعية ثورة يناير من إزعاج دائم وكابوس لا ينتهي".

وجدّد المجلس الثوري تحذيره من "خطورة الإضرار المتعمد بالدكتور مرسي"، محملا نظام الانقلاب "المسئولية الكاملة عن صحة وسلامة الرئيس مرسي، الذي أكد أنه يمثل اختيار الشعب المصري في أول انتخابات حرة ونزيهة في تاريخ مصر".

وكان الرئيس مرسي قد اشتكى- في 8 آب/ أغسطس 2015 لهيئة المحكمة، عبر دفاعه كونه في قفص زجاجي عازل للصوت- من تقديم وجبة طعام له، لو تناولها لأدت إلى جريمة، مشيرا إلى أن هناك 5 وقائع بتفاصيل كلها تؤدي إلى جريمة وتهدد حياته مباشرة.

وتحدث مرسي مجددا أمام هيئة المحكمة، في 6 أيار/ مايو 2017، بذات الطريقة السابقة، عن تعرض حياته للخطر، مطالبًا بلقاء هيئة دفاعه ليروي لهم تفاصيل تلك الجرائم لاتخاذ اللازم معها.

وفي حزيران/ يونيو 2017، أكد مرسي لهيئة المحكمة تعرضه لغيبوبتي سكر كاملتين داخل مقر احتجازه، ولم يعرض على طبيب، مطالبا بنقله إلى مركز طبي خاص على نفقته الشخصية؛ لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة للوقوف على أسباب هذه الأزمة الصحية.

وفي يوليو 2017، طلب الرئيس مرسي إحضار دواء الأنسولين الخاص به وجهاز قياس نسبة السكر بالدم، ولكن الجهات الأمنية رفضت إدخالها له.

وفي 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، قال الرئيس مرسي إن "حياته مهددة بشكل خطير"، مضيفًا خلال إحدى جلسات محاكمته: "أنا حاضر كالغائب، لا أرى هيئة المحكمة ولا تراني، ولا أسمع دفاعي إلا متقطعا، وكذلك الشهود، ولم أجتمع بهيئة دفاعي منذ أشهر".

وأشار الرئيس مرسي إلى أن "الحاجز الزجاجي يسبب انعكاسًا للصورة ويصيبني بالدوار، والمحاكمة بالنسبة لي غيابية بسبب الإضاءة بالقفص".

Facebook Comments