كتب- هيثم العابد:

  "أي فلسطيني هيقرب من مصر هكسر رجله".. "أيوه مصر اللي أفشلت قمة الدوحة أثناء حرب غزة" جانب من العبارات الفاشية التي لم تنسب إلى مسئول صهيوني متعصب فى حكومات الكيان العبري، وإنما  تصريحات المسئول الأول على رأس خارجية المخلوع مبارك قبل نحو 6 سنوات أو يزيد والذى كافئه العرب عليها مؤخرًا بأن بات أمين عام جامعة الدول العربية.   أحمد أبو الغيط وزير خارجية مبارك والذي أتى به الانقلاب من الركن المظلم من أجل استكمال مسيرة إهالة التراب على ما تبقى من الجامعة العربية، يمتلك تاريخ عنصري يصب دائمًا في صالح خدمة الكيان الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية، حتى باتت صورته ممسكًا بيد نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني هي العالقة فى الذاكرة العربية حتى وقتنا هذا للتدليل على عمالية الدبلوماسي المصري.   وعلى الرغم من حالة الموات التي تصرب الجامعة العربية منذ نشآتها وعدم تسجيل موقف وحيد حاسم تجاه قضايا الأمة، إلا أنها برهنت رسميًّا على عدم قيمتها فى عين أعضائها بعدما قررت إسناد مهمة رئاستها لأحد أعداء قضيتها الأساسية المعلنة "القضية الفلسطينية" وسلمت الراية إلى سيئ الذكر وعديم الإنجازات أحمد أبو الغيط.   وقبل أن يرحل عن أروقة "بيت العرب" وثق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي شهادة الأمين العام السابق حول جرائم خليفته على رأس أمانة الجامعة، عندما كشف فى لقاء متلفز قبل نحو 4 أعوام أن أكثر المواقف المشينة التي ارتكبتها دبلوماسية مبارك ويمكن إدراجها في خانة جرائم الحرب، الموقف من حرب غزة قبيل اندلاع ثورة يناير.   وأوضح العربي أنه شعر بالخزي والعار إزاء مشاركة أبو الغيط وعصابة الخارجية المصرية في إحكام الحصار على المدنيين فى غزة، ومساندة الكيان الصهيوني في حربه على القطاع، خاصةً أن إسرائيل أعلنت قرار الحرب من القاهرة، مشددًا على أن الموقف يرقى إلى جرائم الحرب.   وكانت الجامعة العربية قد اختارت أبو الغيط الأمين العام الثامن لها خلفا لمواطنه نبيل العربي المنتهية ولايته، بعد تأييد 9 دول وتحفظ قطر والسودان، والتزام 11 دولة بالصمت إزاء المرشح المصري المثير للجدل.  

Facebook Comments