كتب: عبد الله سلامة
"السهوكة" مصطلح شعبي يطلق على من يصطنع لين الكلام للوصول إلى غرض معين، إلا أنه تحول لمنهج حياة في تعامل قائد الانقلاب مع الشعب المصري.

كانت البداية بمصطلح "إنتو مش عارفين إن إنتو نور عنينا ولا إيه"، مرورا بـ"الشعب لم يجد من يحنو عليه"، وصولا إلى "مش بعرف آكل ولا أنام وفيه حد من الشعب مش لاقي ياكل"، وبعد مرور 3 أعوام على الانقلاب العسكري باتت عبارات السيسي "مستهلكة"، ومثار سخرية بين المصريين في الشارع، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

فلم تفلح "السهوكة" في وقف الانهيار السريع للاقتصاد المصري، وتضاعف سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الثلاثة أعوام الماضية، ووصول الدين العام الحكومى إلى 3.19 تريليونات جنيه فى موازنة العام المالى 2016/2017، وهو ما يقدر بـ97.1% من الناتج القومى، كما لم تفلح في وقف موجة غلاء الأسعار غير المسبوقة في الشارع المصري، والتي طالت كل شيء.

ولم تفلح "السهوكة" أيضا في إنقاذ السياحة من الانهيار، ووصول نسبة إشغال الفنادق في المناطق السياحية إلى ما دون 10%، وتحول مدينة شرم الشيخ إلى مدينة أشباح، وتسريح آلاف العاملين في مجال السياحة.

كما لم تفلح "السهوكة" في حفظ كرامة المصريين داخل وطنهم، حيث لا يكاد يمر يوم دون قتل أو تعدي أحد أفراد الشرطة على مواطن من المواطنين في ظل غياب المحاسبة، كما لم تفلح في وقف اغتصاب الفتيات في سيارات الترحيلات وكشف عذريتهن، وممارسة التصفية الجسدية والقتل البطيء بحق المعتقلين في سجون السيسي.

ولم تفلح "السهوكة" في حفظ كرامة المصريين بالخارج، حيث باتوا عرضة للاعتداء والقتل بعدد من دول العالم، في ظل تخاذل خارجية العسكر وانشغالها بملاحقة رافضي الانقلاب بالخارج، ومهاجمة المنظمات الحقوقية الدولية التي تفضح جرائم العسكر بحق المصريين.

كما لم تفلح "السهوكة" في توفير فرص عمل للشباب، وإنقاذهم من خطر الهجرة غير الشرعية، والتي تقضي على حياة العديد منهم، ولم تفلح أيضا في وقف تدهور مرتبة مصر دوليا في كافة المؤشرات الإيجابية وتصدرها كافة المؤشرات السلبية.
 

Facebook Comments