كتب أحمدي البنهاوي:

أعلنت مصلحة السجون بوزارة داخلية الانقلاب، أمس الثلاثاء، الإفراج عن 248 سجينا تنفيذا لقرار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بالعفو عن بعض المحكوم عليهم، وذلك في قرار أصدره المنقلب في مناسبة الاحتفال بذكرى 6 أكتوبر، أي أن قراره تأخر نحو 6 أسابيع عن الموعد الذي سبق وحدده فضلا عن أن القائمة الأصلية زعمت أنها ستضم 717 سجينا إلا أنها قلت بنحو 34% عن الموعود الفنكوش، في حين لا تتأخر قرارات العفو التي تصحبها رشاوى من نوع ما كالإفراج الصحي عن هشام طلعت مصطفى واسقاط قضايا القتل عنه وقضايا الاستيلاء على اراضي الدولة نظير مشاركة شركاته وإخوانه في العاصمة الإدارية الجديدة.

واعترف طارق الخولي، عضو لجنة "عفو السيسي" بأن "القائمة الجديدة لا تضم أحدًا من جماعة الإخوان المسلمين، أو من قاموا بـ"مراجعات فكرية"، مشيرا إلى أن هناك معايير يتم تطبيقها فى اختيار الأسماء منها عدم الانتماء لـ"جماعات إرهابية"، وأن يكون صدر ضده حكم نهائى، لافتًا إلى أن المحبوسين احتياطيًا تسعى اللجنة إلى وجود مخرج قانونى لبحث مشاكلهم.

وزعم "الخولي" أن اللجنة تلقت العديد من الأسماء المتكررة، والبيانات المنقوصة، واستغرقت كثيرًا من الوقت للتنقيح، وأن التدقيق فى تطبيق المعايير على كل الحالات التي تفحصها اللجنة، بعدم ارتكاب أعمال معادية للدولة.

قرار أكتوبر
وتأتي تصريحات الخولي على الرغم من إعلان مصلحة السجون في 6 أكتوبر الماضي، وبزعم مناسبة الانتصار على الأعداء، وعلى لسان لواء مصطفى شحاتة، مدير قطاع مصلحة السجون، أنه عقدت اللجان لفحص ملفات نزلاء السجون على مستوى الجمهورية لتحديد مستحقي الإفراج بالعفو عن باقي مدة العقوبة، وأن تلك اللجان انتهت أعمالها إلى انطباق القرار على "632" نزيلاً ممن يستحقون الإفراج عنهم بالعفو، وذلك إعمالًا لتنفيذ قرار السيسي، رقم (427/2017) الصادر بشأن العفو عن باقي مدة العقوبة بالنسبة إلى بعض المحكوم عليهم بمناسبة الإحتفال بذكرى السادس من أكتوبر.

كما باشرت اللجنة العليا للعفو فحص حالات مستحقي الإفراج الشرطي لبعض المحكوم عليهم، حيث انتهت أعمالها إلى الإفراج عن "85" نزيلًا إفراجًا شرطيًا.

غير أن نفس اللواء ونفس المصلحة أعلنت اليوم كلاما مغايرا من أنها عقدت لجانا لفحص ملفات نزلاء السجون على مستوى الجمهورية لتحديد مستحقي الإفراج بالعفو عن باقي مدة العقوبة.

وانتهت أعمال اللجان إلى انطباق القرار على 112 نزيلًا ممن يستحقون الإفراج عنهم بالعفو، وإلى الإفراج عن 136 نزيلًا إفراجًا شرطيًا، وذلك بنفس نصر قرار السيسي رقم "427/2017" الصادر بشأن العفو عن باقي مدة العقوبة بالنسبة إلى بعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بذكرى السادس من أكتوبر.

تصنيفات الأمن
وفي أثناء صدور القائمة الثالثة للعفو، في مارس الماضي نشرت الصحف قوائم أرسلتها الداخلية للمفرج عنهم وتصنيفاتهم الأمنية، وكتب محمد بصل على حسابه كاشفا وقاحة الإحراء الأمني وقال: "النهارده الجريدة الرسمية نشرت قرار العفو الرئاسي عن الـ203 شخص.. بس اللي بيبعت القرار للمطبعة الأميرية نسي -تقريباً- يعمل editing للجدول بتاع الأسماء.. فاتنشرت كما جاءت من الجهاز الأمني المختص بمراجعة الأسماء.. وهو على الأرجح الأمن الوطني".

وأضاف: "بالتالي اتنشرت في الجريدة الرسمية اليوم -ولأول مرة في تاريخ قوائم قرارات العفو- خانة في جدول الأسماء بعنوان "التصنيف" يعني تصنيف الجهاز الأمني ده لكل شخص من المقترح العفو عنه.

في القرارات اللي فاتت (في جميع العهود) كان بيكتفى بذكر الأسماء أو الأسماء مع القضايا وفترات العقوبة.. حتى قرار العفو السابق (الأول بعد مؤتمر شرم الشيخ) رقم 515 لسنة 2016".

واستطرد "بصل": المهم النتيجة إن الـ203 منهم 200 واحد متصنف كـ"متعاطف" يعني متعاطف مع جماعة الإخوان.. وفي 3 أشخاص متصنفين "إثاريين" اللي هم اتحبسوا في أحداث ذكرى محمد محمود من سنتين.

وعلق قائلا: "بفكر إن ممكن يكون الموضوع مقصود كرسالة سياسية إنه لن يتم العفو عن أي إخواني تنظيمي أو مؤيد بدرجة أعلى من التعاطف.. وارد.. لكن هل إيصال هذه الرسالة (التي تتردد ليل نهار في وسائل الإعلام من خلال مسئولي لجنة العفو) يتطلب إظهار خانة التصنيف في قائمة صادرة بقرار جمهوري؟!!". 

Facebook Comments