دانت نقابة الصحفيين، القبض على نقيبها يحيى قلاش وعضوي مجلسها خالد البلشي وجمال عبدالرحيم، مؤكدة أن ما حدث سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ مصر الحديث، كما دعت أعضاءها لجمعية عمومية للرد على إجراءات الدولة القمعية ضد مجلس النقابة.

وأشارت نقابة الصحفيين -في بيان أصدرته مساء الاثنين- إلى التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة مع نقيب الصحفيين وسكرتير عام النقابة ووكيلها، واستمرت منذ ظهر الأحد وحتى الساعات الأولى من صباح الاثنين، بناء على اتهامات ضعيفة قانونيًّا لا تستند سوى لشهادات كاذبة وأقوال مرسلة وتحريات باطلة، فندها قانونيًّا النقيب والزميلان وهيئة الدفاع عنهم.

وأكد مجلس النقابة، عقب اجتماعه الطارئ الذي عقده مساء (الاثنين)، أنه لأول مرة في تاريخ النقابات المهنية المصرية يتم احتجاز أحد نقبائها ورموزها على ذمة قضية نقابية، بقرار استندت فيه النيابة العامة إلى تحريات وزارة الداخلية، في الوقت الذي تجاهلت فيه تمامًا التحقيق في البلاغات المقدمة من النقابة ضد الوزارة، قبل واقعة اقتحام النقابة وبعدها، وهو ما دفع نقيب الصحفيين يحيى قلاش إلى طلب انتداب قاضي تحقيق، باعتبار أن النيابة العامة تصدت لتفسير معين للقانون يخالف النص الواضح الوارد في المادة (70) من قانون النقابة، قبل بدء تحقيقاتها في الواقعة نفسها.

وشدد مجلس نقابة الصحفيين على تأييده لموقف النقيب والسكرتير العام ووكيل النقابة، برفض دفع الكفالة في التحقيقات الجارية معهم بشأن واقعة اقتحام النقابة، استنادًا إلى السوابق النقابية والأسانيد القانونية التي اعتمد عليها الزملاء في قرارهم، وسجلوها في تحقيقات النيابة العامة معهم، ومؤكدا أنه ليس له علاقة بدفع الكفالة، وندد بأي محاولة لكسر إرادة الجماعة الصحفية في هذا الشأن.

وأوضح المجلس أن الزملاء الثلاثة توجهوا إلى النيابة العامة معتقدين أنه سيتم سماع أقوالهم في البلاغات المقدمة من النقابة، إلا أنهم فوجئوا بتحويلهم إلى متهمين، وأن البلاغات المقدمة من النقابة والزملاء الصحفيين حول واقعة الاقتحام، وما سبقها من حصار النقابة والاعتداء علي عدد من الصحفيين واحتجازهم دون وجه حق، لم يبدأ التحقيقات فيها بعد، وطالب المجلس بضرورة بدء التحقيقات فورًا في البلاغات المقدمة من الصحفيين والنقابة على مدار الأسابيع والأيام الماضية.

وجدد مجلس نقابة الصحفيين تأكيده أن واقعة اقتحام النقابة تمت بالمخالفة للقانون، وفي عدم وجود عضو من النيابة العامة أو نقيب الصحفيين أو من يمثله، وهي واقعة تستوجب التحقيق فيها ومحاسبة المسئول عنها.

وقرر مجلس النقابة فتح تحقيق عاجل في واقعة تورط أحد أعضاء المجلس في واقعة الشهادة زورًا ضد نقيب الصحفيين والزميلين عضوي المجلس.

كما قرر بحث الدعوة لعقد جميعة عمومية طارئة في أقرب وقت، وفقًا لقانون النقابة وبالتنسيق مع الزملاء أعضاء لجنة إدارة الأزمة، لاتخاذ القرارات المناسبة في مواجهة الأزمة الحالية.

Facebook Comments